إحتشد أكثر من 10 آلاف شخص في ساحة رابين في تل أبيب مساء السبت في أكبر مظاهرة داعمة للسلام تشهدها البلاد منذ بداية الحرب في غزة في أوائل يوليو.

وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها “اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء”، “عندما لا يكون هناك سلام تأتي الحرب”، و”نعم لحل دبلوماسي”.

وحضر المظاهرة رئيسة حزب “ميرتس” زهافا غلئون، ورئيس حزب “الجبهة” محمد بركة، والكاتب المعروف دافيد غروسمان، ونظم الحدث حركة “سلام الآن”.

وإعتلت غلئون المنصة وقالت للحضور: أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو فشل وعليه الإستقالة، ونادت أيضاً إلى إنهاء الحصار على غزة.

وقال غروسمان، أحد أبرز الشخصيات في حركة السلام الإسرائيلية والذي فقد إبنه عندما كان جندياً في حرب لبنان الثانية عام 2006، أن الصراع لم يولد مفهوم النصر لأي طرف، وإنما ولد فقط صورة الدمار.

وانتقد أيضاً ما وصفه بالتطرف المتنامي في المجتمع الإسرائيلي.

وقال أن “حركات خطيرة ستمر في إسرائيل بسبب اليأس والقلق والقومية والعنصرية التي تنفجر كلها مرة واحدة”.

وأضاف غروسمان: “لم يتم التفوه بكلمة إدانة واحدة من رئيس الوزراء”، متابعا: “سيكون من الصعب جداً كبح جماح قوى الظلام، وأخشى أن القادة يستمتعون برؤية اليسار محتجز كرهينة، ولكن هذا المد سيتحول ضدهم عند ظهورهم كمعتدلين أكثر من اللازم”.

“ستحول هذه العمليات والظاهرة إسرائيل للأسف إلى طائفة متطرفة وعسكرية وكارهة للأجانب، معزولة ومنبوذة”.

وخاطب بركة الجمهور أيضا واصفاً رغبته في “بناء صداقة حقيقية بين العرب واليهود”.

وقال: “منذ توقيع إتفاقات أوسلو تحاول الدولة واليمين نفي الشرعية المدنية لعرب إسرائيل، لن نختار أبداً الحرب وسنكون دائما في صالح السلام”.