أعلن منظموا مظاهرات ’مسيرة العودة’ عند حدود غزة يوم الأربعاء إن المعسكرات التي أقيمت في إطار الاحتجاجات ستُنقل لتصبح أقرب بخمسين مترا من الحدود مع إسرائيل.

وأعلنت “الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الكبرى “، وهي واحدة من المجموعات الفلسطينية التي تقف وراء تنظيم التظاهرات الأسبوعية، إن القرار جاء لـ”التأكيد على حقنا بالعودة” – في إشارة إلى المطالبة الفلسطينية بأن تسمح إسرائيل بعودة آلاف اللاجئين الفلسطينيين والملايين من أحفادهم إلى بلداتهم السابقة داخل إسرائيل، وهو مطلب سيعني نهاية إسرائيل كدولة ذات غالبية يهودية.

وجاء القرار أيضا في سياق الجهود الفلسطينية لإحباط خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، التي لم يتم الإعلان عنها بعد، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة. (الحصار بحسب إسرائيل يهدف إلى منع حركة حماس الحاكمة لقطاع غزة، والتي تسعى إلى تدمير إسرائيل، من استيراد الأسلحة).

وتحدثت تقارير عن أن مصر مارست ضغوطا على حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى لوقف المظاهرات الحاشدة. وورد أن المصريين أعربوا عن قلقهم من خروج المظاهرات عن السيطرة وأن تؤدي إلى اندلاع حرب أخرى بين حماس وإسرائيل.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون علما إسرائيليا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة في وسط قطاع غزة، 13 أبريل، 2018. (AFP/Mahmud Hams)

ووصل وفد يمثل حركة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق إلى القاهرة الثلاثاء لإجراء محادثات مع مسؤولين في المخابرات المصرية بشأن المظاهرات الأسبوعية والمصالحة بين الحركة وحركة فتح التي يتزعمها محمود عباس، وصفقة تبادل أسرى محتملة بين حماس وإسرائيل.

وبحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، قُتل 35 فلسطينيا بالنيران الإسرائيلية منذ انطلاق “مسيرة العودة” قبل ثلاثة أسابيع. وأقرت حماس بأن عددا من القتلى كانوا نشطاء في الحركة، في حين أعلنت إسرائيل أن عددا آخر من القتلى كانوا أعضاء في فصائل أخرى.

يوم الجمعة، شارك 10,000 من سكان غزة على الأقل في مظاهرات حاشدة، قال الجيش الإسرائيلي إن المتظاهرين قاموا خلالها بإلقاء العبوات الناسفة والزجاجات الحارقة باتجاه القوات الإسرائيلية المنتشرة على الحدود، وكذلك كانت هناك “عدة محاولات” لإلحاق الضرر بالسياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، واجتياز الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وفي الأسبوع الذي سبق ذلك، شارك نحو 20,000 فلسطيني في المظاهرات، في حين انضم للمظاهرات قبل ذلك بأسبوع ما يُقدر عددهم بـ 30,000 متظاهر.

وقال أحمد أبو رتيمة، عضو “الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الكبرى”، يوم الأربعاء إن المظاهرات مستمرة “بقوة” في الأسابيع المقبلة.

فتى فلسطيني يلوح بمقلاع خلال مواجهات بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، 1 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وقال لموقع “الرسالة” الإخباري التابع لحركة حماس، إن مسيرة العودة “فرضت واقعا نضاليا جديدا يتمثل في بث الحيوية في نفوس الشعب الفلسطيني وإعادة تعريف القضية بأنها قضية شعب يريد العودة إلى دياره”.

في تطورات متعلقة، أعلنت حركة حماس يوم الأربعاء عن إستئنافها الدفعات للفلسطينيين الذين أصيبوا في الأحداث التي وقعت بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وبحسب الحركة، حصل نحو 350 مصاب فلسطيني على ما مجموعة 75,000 دولار في الأيام الأخيرة. وقالت حماس إن الدفعات جاءت تعبيرا عن الشكر لمن خاطروا بأرواحهم خلال المظاهرات.

وقالت الحركة إن المساعدات المالية تأتي في سياق مسؤوليتها تجاه الفلسطينيين “على الرغم من الأزمة المالية التي تعاني منها وفي ضوء فشل الحكومة الفلسطينية في تحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة”.