تعرض مطعم معروف في بلدة أبو غوش القريبة من القدس لإنتقادات الأربعاء بعد تحرير فاتورة لمجموعة مكونة من ثمانية سياح صينيين وصلت قيمتها إلى حوالي 16,500 شيكل (4,400 دولار) لوجبة واحدة.

الفاتورة النهائية، التي عممتها رابطة منظمي الرحلات السياحية الواردة إلى إسرائيل، شملت 4,000 شيكل (1,066 دولار) مقابل إستئجار صالة خاصة، 5,900 شيكل (1,573 دولار) مقابل مشروبات كحولية و3,150 شيكل (840 دولار) على الوجبات الرئيسية، بالإضافة إلى 1,500 شيكل (400 دولار) على الخدمة، على الرغم من أن الفاتورة تشير إلى أن الدفع لا يشمل الخدمة.

وقال يوسي فاتال، المدير التنفيذي لرابطة منظمي الرحلات السياحية، بحسب ما نقلته صحيفة “غلوبس” الإقتصادية: “قررت الرابطة جعل هذه الحادثة علنية من أجل إظهار أهمية معاملة السياح الذين يأتون إلى إسرائيل ويشكلون قطاعا هامة في إقتصاد البلاد بصورة عادلة ومهذبة”.

وأضاف: “تشكل السياحة الواردة حوالي 15% من إجمالي صادرات الخدمات من قبل دولة إسرائيل، وهي محرك هام للعمالة في المناطق الهامشية”.

أحد مالكي مطعم “أبو غوش” هو واحد من الشخصيات المعروفة في البلدة، ويُدعى جودت إبراهيم، الذي فاز خلال فترة ست سنوات قضاها في الولايات المتحدة بمبلغ 17.5 مليون دولار في جائزة اليانصيب في ولاية إيلينوي.

جودت، المعروف بعمله الخيري ومحاولته الناجحة في عام 2010 في محاولة تسجيل رقم قياسي عالمي جديدة في كتاب “غينيس” لأكبر صحن حمص في العالم (الذي وصل وزنه إلى 4,000 كيلوغرام)، دافع عن قيمة الفاتورة، وقال إنه يعتقد بأن كان على السياح دفع مبلغ أكبر.

وزعم إن السياح حجزوا المطعم ليوم الجمعة – أحد أكثر الأيام إزدحاما في الأسبوع – وطلبوا بأن يكون المطعم مغلقا أمام الجمهور.

وأضاف أن السياح بقوا في المطعم لتسع ساعات، من الساعة 3:00 بعد الظهر وحتى منتصف الليل، وشربوا حتى وصلوا إلى حالة من السكر والغوغائية، وطلبوا 30 كيلوغراما من لحم الضان المحشو وغيره من الأطباق، وأخذوا ما تبقى من الطعام معهم.

وقال إبراهيم: “الحقيقه هي أنني أعتقدت بأنه كان ينبغي عليهم دفع مبلغ أكبر، حيث أنه لم يكن لدي أي زبائن آخرين في ذلك اليوم”.

وأضاف: “كانت هذه قيمة واقعية للوجبة. لدينا وجبات بقيمة 20 شيكل (حوالي 5.30 دولار) أيضا، وهناك وجبات بسعر كهذا. إذا قمت بتحليل السعر الإجمالي، ستدرك أن المبلغ ليس كبيرا بالنسبة لما حصلوا عليه”.

لكن يوسي فاتال لا يوافقه الرأي. بعد التحقق من المسألة مع وكيل مجموعة السياح، قال بأن السياح وصلوا في الساعة السابعة مساءا وبقوا في المطعم لحوالي 4 ساعات، وحصلوا على غرفة خاصة في حين ظل المطعم مفتوحا للجمهور، وبأن المشروبات الكحولية  تم وضعها على الطاولات من دون أن يقوم السياح الصينيين بطلبها. وكذلك لم يطلبوا 30 كيلوغراما من اللحم.

وقال فاتال “قد يكون هناك مليار صيني، ولكن قد لا يكون جميعهم ساذجين. هؤلاء الصينيين قالوا بأنهم لن يعودوا ولن يوصوا لأصدقائهم على زيارة إسرائيل”.

وأضاف إن “الزبائن الساذجين هم نموذج عمل ذات أساس هش، ومن خلال التصرف بهذه الطريقة، نقوم بأيدينا تدمير الإمكانات النائشئة للسوق الصينية لإسرائيل”.

تسعى وزارة السياحة جاهدة للإستفادة من السوق الصينية الضخمة المحتملة، التي تقوم الآن بإرسال حوالي 47,000 زائر إلى إسرائيل سنويا، بحسب “غلوبس”. الثلث من هؤلاء هم رجال أعمال.