صرح المطران موسى الحاج رئيس أبرشية الموارنة في حيفا الاربعاء ان زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التاريخية للاراضي المقدسة “ليس لها طابع سياسي” وإنما هي “زيارة رعوية وروحية”.

وأكد المطران الحاج أن الزيارة التي انتقدتها أوساط لبنانية هي “لتأكيد الوجود المسيحي في مواجهة محاولات اضعافه والغائه في ارض مهد المسيحية”.

واوضح الاب صبحي مخول في الكنيسة المارونية ان البطاركة الذين سيستقبلون البابا فرنسيس في الاردن هم اضافة الى البطريرك الماروني، بطريرك الكلدان من العراق وبطريرك الاقباط الكاثوليك من مصر وبطريرك السريان الكاثوليك سوريا وبطريرك الارمن الكاثوليك وبطريرك الروم الكاثوليك الملكيين، موضحا ان معظمهم سيرافقونه الى الاراضي المقدسة بدون ان يضيف اي تفاصيل.

وفي مؤتمر صحافي عقده في حيفا، قال المطران موسى الحاج رئيس أبرشية الاراضي المقدسة ايضا ان “غبطة البطريرك الراعي سوف يتوجه الى الاراضي المقدسة مع سائر البطاركة الشرقيين لاستقبال قداسة البابا فرنسيس (في مستهل زيارته) الى الاردن وفلسطين واسرائيل” من 24 الى 26 ايار/مايو.

واضاف ان “زيارة البابا ورؤساء الكنائس ليس لها اي طابع سياسي على الاطلاق. انها زيارة محض روحية رعوية يؤدون فيها خدمة دون تمييز بين انسان واخر وهي تأكيد لحقوق ابناء شعبهم التاريخية غير القابلة للمساومة”.

وتابع ان البطريرك الراعي “قرر زيارة الاراضي المقدسة وهي زيارة روحية رعوية وهي اثبات الوجود وتاكيد الحضور والهوية في مواجهة كل محاولات اضعاف او الغاء الحضور المسيحي المشرقي التاريخي من الارض التي كانت مهد المسيحية ومركز رسالتها”.

وهي الزيارة الاولى لبطريرك ماروني الى الاراضي المقدسة منذ انشاء دولة اسرائيل في 1948.

ولبنان في حالة حرب رسميا مع اسرائيل. ولا يمكن لاي لبناني ان يزور اسرائيل تحت طائلة الملاحقة القانونية بتهمة “التعامل مع العدو”. الا ان رجال الدين المسيحيين، وبموجب اتفاق ضمني بين السلطات الدينية والسياسية، يذهبون الى الاراضي المقدسة في اطار مهامهم الروحية لمتابعة شؤون الرعايا المسيحيين.

وقال المطران الحاج ان البطريرك الراعي “سوف يكمل الزيارة الى ابنائه رعايا ابرشية حيفا والاراضي المقدسة للموارنة”.

واضاف “نستعد نحن المسيحيين ابناء الكنيسة المارونية لاستقبال رئيس كنيستنا مار بشارة بطرس الراعي وسيلتقي ابناء الابرشية الموزعين بين الارض المقدسة والسلطة الفلسطينية وعددهم عشرة آلاف ماروني اضافة الى زيارة قريتي كفر برعم والمنصورة المارونيتين المهجرتين عام 1948”.

وسيحتفل البطريرك بالصلاة في كفر برعم المهدمة والمهجرة والتي تبعد اربعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية في 28 ايار/مايو وسط حشد من ابنائها ومن الكهنة ورجال الدين وكل الطوائف.

واكد المطران ان “الجميع يتطلع لزيارة غبطة البطريرك الماروني ابينا سيد بكركي المعروف بحيويته ومواقفه الجريئة واصراره على نصرة المظلوم والمقهور والمعذب كائنا من كان واينما كان”.

وتابع ان “الجميع يصلي ويعمل على انجاح هذه الزيارة وياملون ان تحمل معها الامل والفرح حاضرا ومستقبلا”.