عرض ممثلون من القائمة العربية المشتركة خطة لإعتراف الحكومة بقرى بدوية في النقب لمكتب الرئيس يوم الأحد، بينما تظاهر العشرات خارج منزله الرسمي مطالبين بالمساواة بالتطوير لحوالي 100,000 مواطن يسكنون في 36 قرية جنوب إسرائيل.

وصل المتظاهرون القدس بعد مسيرة أربع أيام انطلقت من وادي النعم في النقب، ببعد حوالي 130 كلم. وقالوا أن مخطط برافر الحكومي – خطة مكلفة لخمسة سنوات تهدف لنقل عشرات الآلاف من البدو من قراهم إلى بلدات معترف بها – هي غير عادلة، وأيضا لا تلائم أسلوب حياة السكان الريفي.

“لا يمكن لجدي أن يسكن في فيلا في [المدينة البدوية] رهط”، قال مفيد أبو سويلم (30 عاما)، مرشد شبابي من وادي النعم. “هو بحاجة لقرية مع زراعة، حيث يمكنه رعاية غنمه، حيث يمكنه العيش بكرامة”.

وقال أبو سويلم أن القرية التي يبلغ عدد سكانها 14,000، والتي تم إنشاؤها قبل قيام دولة إسرائيل، تفتقر للبنى التحتية الأساسية مثل شبكات المياه والكهرباء، ولا يوجد فيها شوارع أو عيادات صحية. لا يوجد لها وجود في أي خارطة إسرائيلية رسمية، الحكومة تقوم بين الحين والآخر بهدم المنازل المبنية بشكل غير قانوني في وادي النعم، وبإقتلاع السنابل المزروعة لإطعام المواشي.

قائلا، “لا نريد الإنتقال إلى مدن خططوها من أجلنا في مكاتب القدس أو تل أبيب. إنهم يقررون كيف علينا أن نعيش بدون إستشارتنا. نريد أن نكون قسما من الحل، وليس من المشكلة”.

مفيد ابو سويلم من المتظاهرين من اجل النقب في القدس 29 مارس 2015  (بعدسة الحانان ميلر)

مفيد ابو سويلم من المتظاهرين من اجل النقب في القدس 29 مارس 2015 (بعدسة الحانان ميلر)

بادر أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، ثالث أكبر حزب في إسرائيل، بالمسيرة بالشراكة مع قادة محليون من القرى البدوية في النقب. بعد طرح “خطة الإعتراف البديل” – استبدال إقتلاع برافر بالإعتراف بالموجود على أرض الواقع – قال للصحافة أنه جاء “ليعطي صوتا لـ 100,000 مواطن يعيشون في أقسى الظروف في البلاد، وليس من خيارهم”.

قائلا، “الإعتراف بالقرى سوف ينفع جميع سكان النقب، العرب واليهود على حد سواء. خطتنا تعطي حلا عمليا لمشكلة يجب أن تشغل جميع المواطنين الأخلاقيين”.

وقال راتب أبو قرينات (26 عاما)، من قرية أبو قرينات لتايمز أوف إسرائيل، أنه بالرغم من اعتراف الدولة بقريته التي تعد 5,000 نسمة قبل 13 عاما، لكنها لا تزال تفتقر لجميع الخدمات الأساسية، تماما مثل القرى غير المعترف بها. وقال أن هدف المسيرة هو “احضار قضية النقب إلى القدس”.

راتب ابو قرينات من المتظاهرين من اجل النقب في القدس 29 مارس 2015  (بعدسة الحانان ميلر)

راتب ابو قرينات من المتظاهرين من اجل النقب في القدس 29 مارس 2015 (بعدسة الحانان ميلر)

“الناس في هذه القرى صبورين جدا. سوف يستمرون في النضال حتىأن يتم الإعتراف بهم”، قال لتايمز أوف إسرائيل. “نأمل أن يطالب الرئيس الحكومة القادمة بإعارة النقب المزيد من الإهتمام”.

ترأس أورن يفتاحيل، محاضر للجغرافيا السياسية في جامعة بن غوريون في بئر السبع، لجنة التخطيط لخطة الإعتراف البديل. في المظاهرة، قال يفتاحيل أن الخطوة تطمح للمساواة بين العيش الريفي اليهودي والعربي في النقب.

“تم تشكيل الخطة بالشراكة مع السكان القرى، بناء على مبادئ التخطيط الريفي الإسرائيلي، ما يمكن الإعتراف بجميع القرى بالإضافة إلى توفير مبالغ كبيرة مقارنة بالمخططات الحكومية”، قال يفتاحيل.

عضو الكنيست طلب ابو عرار مع  المتظاهرين من اجل النقب في القدس 29 مارس 2015  (بعدسة الحانان ميلر)

عضو الكنيست طلب ابو عرار مع المتظاهرين من اجل النقب في القدس 29 مارس 2015 (بعدسة الحانان ميلر)

وقال النائب طالب أبو عرار، التابع للحركة الإسلامية والذي في المكان التاسع في القائمة المشتركة، لتايمز أوف إسرائيل، أنه حتى القرى المعترف بها في النقب، مثل بلدته، عرعرة، تعاني من الإهمال وعدم التطوير مقارنة بالقرى اليهودية في المنطقة.

“البطالة مرتفعة جدا، لا يوجد مناطق صناعية، لا يوجد حقوق. لا نتمتع بحقوق منذ قيام الدولة وحتى اليوم”، قال أبو عرار لتايمز أوف إسرائيل. “آمل أن تفهم هذه الحكومة مطالبنا بالإعتراف، بالرغم من كونها حكومة يمينية”.