يواجه زعيم حزب “العمال” البريطاني جيريمي كوربين إنتقادات بسبب تبرع لم يتم الإعلان عنه بقيمة 10,000 جنية إسترليني (50,000 شيكل) لحملته الإنتخابية الناجحة في عام 2015، والذي قام بجمعه منظمة مؤيدة لحركة “حماس”.

بحسب وثائق حصلت عليها صحيقة “أوبزرفر” البريطانية، قامت مجموعة فلسطينية بتنظيم عشاء لجمع التبرعات من أجل كوربين جمعت فيه مبلغ 10,000 جنيه إسترليني. لكن هذا التبرع من منظمة “أصدقاء الأقصى” لم يتم الإفصاح عنه للجنة الإنتخابات.

وادعت الحملة الإنتخابية لكوربين بأنه لم يتم الإبلاغ عن التبرع لأن الشيك ارتد، بحسب التقرير الأحد. عندما سُئل عما حدث للأموال التي تم جمعها، قال متحدث بإسم الحملة: “قيل لي بأنه قد يكون تم إرسال شيك آخر ولكن لم يتم تلقيه من قبل الحملة”.

في شهر ديسمبر تم إغلاق الحساب المصرفي التابع للمنظمة في بنك “كو-أوب” البريطاني، إلى جانب حسابات أكثر من 20 منظمة مؤيدة للفلسطينيين. على الرغم من عدم إعطاء سبب رسمي لإغلاق الحسابات، قال متحدث بإسم البنك “لزبائن يعملون في، أو يرسلون الأموال إلى، مواقع عالية الخطورة عبر العالم، هناك إجراءات متقدمة لإرضاء المتطلبات مطلوبة من قبل جميع البنوك لضمان أن لا تقوم الأموال بتمويل أنشطة محظورة أو غير مشروعة أخرى”.

“أصدقاء الأقصى” هي منظمة تتخذ من بريطانيا مقرا لها والتي تصف مهمتها بأنها “الدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين”. مؤسس المنظمة، إسماعيل باتل، وهو معلق في صحيفة “غارديان” ووسائل إعلام أخرى، كان قد أشاد بحركة “حماس” في الماضي. باتل كان على متن “مافي مرمرة” خلال إقتحام السفينة التي كانت متجهة إلى غزة في عام 2010، وقامت السلطات الإسرائيلية بإعتقاله لفترة قصيرة قبل أن يعود إلى لندن.

في عام 2009 تحدث باتل في تظاهرة ضد عملية “الرصاص المصبوب” العسكرية الإسرائيلية، في كلمة قال فيها بأن “حماس ليست بمنظمة إرهابية. سبب كرههم لحماس هو لأنهم يرفضون الخضوع وأن يكونوا محتلين من قبل دولة إسرائيل، ونحن نحيي حماس على وقوفها في وجه إسرائيل”.

أحد المتبرعين المعروفين لحملة كوربين هو إبراهيم حمامي، الذي تبرع بمبلغ 2,000 جنيه إسترليني (10,000 شيكل) في أغسطس الماضي، بحسب صحيفة “ديلي تلغراف”. يصف حمامي نفسه بأنه بريطاني فلسطيني وهو من المؤيدين الصريحين لحركتي “حماس” و”فتح”.

في عام 2008 تحدث حمامي في بلفاسات في حدث لإحياء الذكرى الستين لـ”النكبة”، وهو المصطلح الذي يستخدمه الفلسطينيون لوصف حرب الإستقلال الإسرائيلية في عام 1948.

وتعرض كوربين، وهو من أشد المنتقدين لإسرائيل والذي وصف “حماس” و”حزب الله” بأنهم أصدقاء له، لعاصفة من الإنتقادات هذا الأسبوع لتوصيته ترشيح مؤلفة تقرير مثير للجلد للحزب حول معاداة السامية لمجلس اللوردات، حيث وصفت مجموعات يهودية خطوته بأنها “أكثر من مخيبة للآمال”، وحذرت من أنها تثير تساؤلات حول نزاهة التحقيق. التقرير، الذي تم فتحه في خضم تطهير صفوف الحزب من أعضاء أدلوا بتصريحات معادية للسامية، خلص إلى أن حزب “العمال” لم يتم إكتساحه من قبل معاداة السامية أو أي شكل من أشكال العنصرية، لكنه أقر بوجود “أجواء سامة أحيانا”.

في وقت سابق من هذا الشهر قام كوربين بتعيين بول فلين، نائب عن حزب “العمال” من ويلز الذي اتهم في السابق السفير البريطاني اليهودي لدى إسرائيل بالولاء المزدوج، في منصب قيادي رفيع في المعارضة.