تهدد السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار يدعو إلى إنسحاب إسرائيلي خلال عامين إلى ما قبل حدود 1967. أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هذا الأسبوع أنه يعتزم القيام بذلك خلال شهر – ربما في تاريخ 29 نوفمبر الرمزي، اليوم الذي صوتت فيه الأمم المتحدة على خطة التقسيم عام 1947، وفي عام 2012 عندما حصلت فلسطين على مكانة دولة غير عضو في الهيئة العامة.

في كوكبة المجلس الحالية، سيكون من الصعب – ولكن ليس من المستحيل – الحصول على عدد الأصوات المؤيدة المطلوبة لتمرير مشروع القانون أو إجبار الولايات المتحدة على استعمال حق النقض الفيتو. مع ذلك، إذا قرر عباس الإنتظار حتى العام القادن، عندما يتم تغيير خمسة من الأعضاء الغير دائيمن لمجلس الأمن، فإن فرص مسعى الفلسطينيين ستزداد بشكل كبير.

مع دخول ماليزيا وفنزويلا، وهما دولتان من البلدان المعادية صراحة لإسرائيل، اللتين ستحلان محل كوريا الجنوبية والأرجنتين، في مجلس الأمن. بالإضافة إلى تشاد، أو 20% من من أهم منتديات صنع القرار في العالم، لن يكون لديهم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

من أجل تمرير مشروع قرار هناك حاجة إلى 9 أصوات من أصل 15 عضوا في المجلس. إذا حدث ذلك، فإن واحد من الأعضاء الدائمين – الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا -لديه حق االنقض الفيتو.

من بين هؤلاء الخمسة، من المتوقع أن تقوم واشنطن فقط بإستخدام حقها لمنع الخطوة الفلسطينية، ولكن إستخدام الولايات المتحدة لحق النقض ليس مضمونا على الإطلاق.

من المعروف أن العلاقات بين البيت الأبيض وحكومة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو متوترة، وباراك أوباما، الذي يدخل المرحلة الأخيرة من رئاسته من دون أن يكون متعلقا بإعتبارات إنتخابية، قد يقرر أن يدير ظهره للقدس.

قد تمتنع الولايات المتحدة عن عزل نفسها دوليا من خلال إحباط خطوة تدعمها غالبية الدول في الأمم المتحدة، بما في ذلك العالم العربي بكامله، وخاصة في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لضم حلفاء في حربها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي.

وماذا عن الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن؟

في مجلس الأمن الحالي، بإمكان عباس الإعتماد على 5 أصوات مؤيدة – من تشاد وتشيلي والصين والأردن وروسيا. (في حين أنها صديقة لإسرائيل بشكل عام، تشيلي هي موطن لأكبر جالية فلسطينية خارج الشرق الأوسط. تحت قيادة الرئيسة ميشيل باشيليت، استدعت سانتياغو سفيرها في إسرائيل خلال عملية “الجرف الصامد” إحتجاجا على ما وصفته “العقاب الجماعي” لسكان غزة).

الدول المترددة هي الأرجنتين وفرنسا وبريطانيا العظمى وليتوانيا ولوكسمبورغ ونيجيريا ورواندا وكوريا الجنوبية. ومنن المتوقع أن تعترض استراليا والولايات المتحدة على مشروع القرار. في هذا المزيج هناك الكثير من عدم التوازن.

على الرغم منذ ذلك، بعد أسابيع قليلة من الآن، ستكون للفلسطينيين صورة أكثر وضوحا وإشراقا.

في عام 2015، من شبه المؤكد أن تدعم تشاد وتشيلي والصين والأردن وماليزيا وروسيا وفنزويلا مشروع القرار الفلسطيني، بغض النظر تقريبا عن صيغته. مع سبعة أصوات مؤيدة في جيبهم، سيكون الفلسطينيون بحاجة إلى بدلين آخرين فقط لتمرير مشروع القانون أو فرض حق النقض الفيتو.

لقنزويلا (التي ستحل مكان أستراليا في يناير) علاقات ودية عادة مع القدس. ولكن على عكس كانبيرا – واحدة من أشد المؤيدين لإسرائيل في العالم، إن لم تكن الأكثر تأييدا – لا تُعتبر ويلينغتون مقربة بشكل خاص، خاصة منذ خلاف دبلوماسي صغير في سبتمبر، عندما رفضت القدس قبول أوراق اعتماد جوناثان كور كسفير نيوزيلندا الجديد في إسرائيل لأنه كان من المقرر أيضا أن يكون سفيرا للسلطة الفلسطينية؛ ولم يتم شغل المنصب.

ويلينغتون صوتت أيضا لصالح قرار منح الفلسطينيين مكانة دولة غير عضو في الهيئة العامة للأمم المتحدة في 2012، في حين أن كانبيرا امتنعت .

لدى نيجيريا وأنغولا (التي ستحل مكات رواندا) علاقات تجارية قوية مع إسرائيل، ولكن البلدين صوتا لصالح إقامة دولة فلسطينية قبل عامين.

في النهاية، قد يكون الأمر متعلقا بأربع الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي. ستحاول فرنسا وبريطانيا وليتوانيا وإسبانيا (التي ستحل مكان لوكسمبورغ) صياغة موقف مشترك قبيل التصويت، ومن الصعب التنبؤ أي مسار سيختارون. في الأساس، يعارض الإتحاد الأوروبي الخطوات الأحادية، ولكنه هدد مرارا وتكرارا باتخاذ خطوات للضغط على إسرائيل من أجل إقامة دولة فلسطينية.

لدى فيلنيوس علاقات ممتازة مع إسرائيل، وبمعزل عن الآخرين، من الممكن التوقع منها أن تصوت لصالح إسرائيل، ولكن دولة البلطيق الصغيرة لديها وزن خفيف في إطار الإتحاد الأوروبي ومن المرجح أن تحذو حذو باريس ولندن.

كيف ستصوت فرنسا وبريطانيا؟ يتوجه البريطانيون نحو الإنتخابات، في 7 مايو، وصوت البرلمان البريطاني في الشهر الماضي بأغلبية ساحقة لصالح مشروع قرار غير ملزم يدعو الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطينية.

المقال الكامل بالانجليزية هنا