تم وضع هاكر روسي يقف في مركز نزاع حول حكم بالسجن صدر في موسكو بحق شابة إسرائيلية لارتكابها جرائم متعلقة بالمخدرات تحت مراقبة مشددة في المنشأة المحتجز فيها، بحسب ما أعلنته مصلحة السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء.

أليكسي بوركوف، وهو مواطن روسي متخصص بتكنولوجيا المعلومات اعتقلته إسرائيل في عام 2015 بطلب من الإنتربول، مطلوب في الولايات المتحدة للاشتباه بقيامه بسرقة ملايين الدولارت من مواطنين أمريكيين من خلال بطاقات إئتمان.

وذكرت تقارير أن إسرائيل رفضت إطلاق سراح بوركوف لروسيا مقابل اطلاق سراح الإسرائيلية نعمة يسسخار، وهي شابة إسرائيلية حُكم عليها بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بعد العثور على كمية صغيرة من الماريجوانا خلال محطة توقف لها في موسكو.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها ستقوم بنقل بوركوف إلى جناح يخضع للمراقبة في سجن نيتسان في الرملة “لضمان سلامته”، وأنه تم اتخاذ القرار بعد مشاورات مع مسؤولين من “الوزارات الحكومية المعنية”.

وأضافت مصلحة السجون أنه لا يوجد هناك ما يشير إلى أن سجناء آخرين يخططون للمس ببوركوف أو أنه يخطط لإيذاء نفسه، مع التأكيد على أن الخطوة هي إجراء احترازي في ضوء التقارير الأخيرة عن السجين، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وقد أثار تزايد قناعة المسؤولين الإسرائيليين بأن الشابة الإسرائيلية المحتجزة في روسيا لحيازتها 10 غرامات من الحشيش محتجزة كجزء من حملة للضغط على إسرائيل لإطلاق سراح الهاكر روسي الذي تحتجزه السلطات الإسرائيلية تساؤلات حول سبب اهتمام موسكو بمصير أليكسي بوركوف.

في شهر أغسطس صادقت المحكمة العليا على تسليمه إلى الولايات المتحدة، ولكن روسيا أيضا قامت بتقديم طلب لتسليمه، ومارس مسؤولون في موسكو ضغوطا متكررة على إسرائيل لإعادته إلى وطنه.

المواطنة الإسرائيلية-الأمريكية نعمة يسسخار (26 عاما) التي حُكم عليها بالسجن لمدة 7.5 سنوات في روسيا بتهمة تهريب المخدرات.

في الأيام الأخيرة ظهرت تقارير في الصحافة العبرية تفيد بأن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن بوركوف قد يكون على علاقة بالمخابرات الروسية. ويوم الأحد، ذكرت أخبار القناة 13 أيضا أن هذا هو التقييم السائد في إسرائيل، لكنها لم تشر إلى مصدر هذه المزاعم، وذكرت القناة أن بوركوف قد يكون على علاقة بالجهود الروسية للتأثير على العملية الانتخابية في الولايات المتحدة.

لكن بوركوف، في مقابلة مع القناة 13، نفى أي علاقة له بهذه المسألة.

وتم اعتقال نعمة يسسخار (26 عاما) قبل ستة أشهر بعد العثور بحسب تقارير على 10 غرامات من الماريجوانا في حقيبتها خلال محطة توقف في موسكو في طريق عودتها إلى إسرائيل من رحلة إلى الهند. وتمكنت كلاب شرطة من التعرف على المخدرات في حقيبتها عند نقل الحقيبة من قبل عاملي المطار إلى الطائرة المتجهة إلى تل أبيب. يوم الجمعة حُكم عليها بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بتهمة تهريب المخدرات.

ويقول ممثلو الإدعاء الروس إنه بسبب دخول حقيبة يسسخار المجال الجوي الروسي مع المخدرات في داخلها، فإن أفعالها يجب أن تُعتبر تهريبا على الرغم من حقيقة أنها لم تكن تعتزم دخول روسيا.

يوم الأحد، ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان” أنه بعد فترة قصيرة من إعطاء الضوء الأخضر لتسليم بوركوف، تم تقليص امتيازات يسسخار في السجن إلى حد كبير – مما يشير إلى أنها رغم أنه لم يتم القبض عليها في الأصل كورقة مساومة، إلا أنها أصبحت كذلك فيما بعد.

وقال مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أن رئيس الحكومة سيقدم طلبا رسميا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمطالبة بإطلاق سراح يسسخار. ويوم الأحد ناشد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الرئيس الروسي بوتين إصدار عفو عن يسسخار.

يوم الإثنين، قال متحدث بإسم الكرملين إن بوتين سينظر في طلبات إسرائيل لإصدار عفو عن يسسخار عند تقديمها عبر القنوات المناسبة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بنظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين خلال لقاء في الكرملين في موسكو، 16 مارس، 2016. (AFP PHOTO / POOL / MAXIM SHIPENKOV)

وقدمت عائلة يسسخار استئنافا على الحكم، وقدم محاميها رسميا إشعارا رسميا بالإستئناف يوم الإثنين، وسيقوم بتقديم الحجج في وقت لاحق من الأسبوع، لكن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن فرص قبل الاستئناف ضئيلة، لأن حبس يسسخار هو شأن سياسي كما يبدو يتعلق بالتسليم المتوقع لبوركوف.

ولا تنفي يسسخار حيازتها لعشرة غرامات من الماريجوانا في حقيبتها، لكنها تقول إنها لم تكن تعتزم عبور مراقبة الحدود الروسية وبالتالي لا يمكن اعتبارها مهربة، حيث أنه لم يكن بإمكانها الوصول إلى المواد الغير قانونية قبل وصولها إلى إسرائيل.