اعلن الجيش المصري الاحد بدء مناورات عسكرية بحرية وجوية مشتركة مع فرنسا على السواحل المصرية باسم “رمسيس 2016” تشارك فيها قطع عسكرية اشترتها القاهرة من باريس في صفقة باهظة الثمن العام الماضي.

وقال الناطق باسم الجيش المصري على صفحته على فيسبوك الاحد “بدأت عناصر من القوات الجوية والبحرية المصرية والفرنسية تنفيذ فعاليات التدريب المشترك (رمسيس – 2016) والذى تستضيفه مصر ويستمر لعدة أيام أمام سواحل مدينة الإسكندرية والمجال الجوى المصرى”.

واضاف الناطق ان التدريب يأتي في “إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة لكلا البلدين الصديقين”.

وفي الاول من اذار/مارس، اعلنت هيئة اركان الجيوش الفرنسية ان حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ومجموعتها الجوية البحرية التي غادرت الخليج باتجاه المتوسط، ستشارك “في الايام المقبلة” بمناورات مشتركة مع الجيش المصري، وهو ما اكدته الاحد السفارة الفرنسية في القاهرة.

واعلنت هيئة اركن الجيوش الفرنسية حينها ان هذه المناورات تهدف الى “تبادل الخبرات مع الجيش المصري في اطار تعاوننا المنتظم مع احد شركائنا الرئيسيين في الشرق الاوسط”.

وكانت مصر وقعت عقدا شباط/فبراير 2015 تبلغ قيمته 5,2 مليارات يورو لشراء 24 طائرة مقاتلة من نوع رافال التي تعتبر مفخرة سلاح الجو الفرنسي ويتضمن كذلك تسليم فرقاطة متعددة المهام وصواريخ من مجموعة “دي سي ان اس” البحرية.

وتسلمت مصر الفرقاطة والطائرات الثلاث الاولى في تموز/يوليو 2015. قبل ان تتسلم ثلاثة طائرات رافال اخرى في 28 كانون الثاني/يناير الفائت.

واشار الناطق العسكري المصري الى ان التدريب يشمل مشاركة “الوحدات والقطع البحرية المصرية والفرنسية بالإضافة إلى الفرقاطة المصرية طراز فريم +تحيا مصر+ التى تشارك للمرة الأولى بطاقمها المصرى فى تنفيذ أنشطة تدريبية مشتركة”.

كما تشارك عناصر القوات الجوية المشاركة من الدولتين بالعديد من الأنشطة والمهام التدريبية بمشاركة تشكيلات من المقاتلات متعددة المهام من طراز الرفال المصرية والفرنسية وطائرات إف – 16 والألفاجيت وطائرات الإنذار المبكر من طراز إى تو سى”، بحسب المصدر نفسه.

وتأتي المناورات الفرنسية المصرية بينما تثير سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق في ليبيا المجاورة لمصر، قلقا متزايدا لدى الغربيين.

وكثفت مصر وفرنسا تعاونهما العسكري مؤخرا خصوصا بشراء مصر 24 مقاتلة من نوع رافال تم تسليم اولى الوحدات منها، وفرقاطة متعددة المهام من نوع “فريم”.

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2015، اتفقت مصر على شراء سفينتين حربيتين من طراز ميسترال من مجموعة “دي سي ان اس” بعد شهرين من تراجع فرنسا عن بيع السفينتين لروسيا بسبب العقوبات المفروضة عليها جراء النزاع في اوكرانيا.

وكانت وزارة الدفاع الفرنسية اعلنت في 26 شباط/فبراير ان حاملة الطائرات شارل ديغول غادرت الخليج مع طائراتها ال26 المشاركة في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، وسلمت قيادة القوة البحرية للتحالف الدولي الى الولايات المتحدة.

وكانت حاملة الطائرات الفرنسية تولت القيادة في 19 كانون الاول/ديسمبر. وقالت الوزارة ان طائرات حاملة الطائرات نفذت خلال فترة شهرين “370 طلعة و80 غارة” على تنظيم الدولة الاسلامية.