عم الهدوء في وحول قطاع غزة الاربعاء، ساعات بعد تأدية هجوم صاروخي من القطاع الى سلسلة غارات اسرائيلية اثارت مخاوف من اندلاع حرب جديدة.

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، عاد الهدوء بعد عقد مسؤولين أمنيين مصريين “تواصل مكثف” مع اسرائيل وحركات فلسطينية.

وبدأ التبادل الأخير في ساعات الفجر الاربعاء، عندما اطلق فلسطينيون صاروخا باتجاه مدينة بئر السبع الجنوبية، وسقوط آخر في البحر الابيض المتوسط بالقرب من تل ابيب، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وفي الساعات بعد اطلاق الصواريخ، قصفت طائرات حربية اسرائيلية حوالي 20 موقعا في غزة، قال الجيش. وقُتل فلسطينيا، على ما يبدو اثناء محاولة اطلاق صاروخ باتجاه اسرائيل، واصيب عدة فلسطينيين.

ووصل مجموعة مسؤولين امنيين مصريين، منهم احمد عبد الخالق، المسؤول عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصري، غزة صباح الثلاثاء.

ويتوقع أن يصل قائد جهاز المخابرات العامة المصري عباس كامل القطاع الساحلي يوم الخميس، حيث من المفترض ان يلتقي بقادة حماس. وورد انه تم تعيين اللقاء قبل التصعيد.

وقد لعبت مصر دورا مركزيا بمحاولة تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار متعدد السنوات بين اسرائيل والحركات المسلحة في غزة.

قوات الأمن الإسرائيلي تتفقد مبنى أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تجاه مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وردا على سؤال حول تقرير مركز الاعلام الفلسطيني، قال مسؤول في حماس لتايمز أوف اسرائيل انه لا يوجد لديه “اي معلومات حولة اعادة الهدوء”، ولكن أضاف أن الامم المتحدة ومصر تعملان لتحقيق هذا الهدف.

ووجه ناطق باسم الجيش الاسئلة الى مكتب رئيس الوزراء، الذي قال انه لا يمكنه التعليق على تقرير مركز الاعلام الفلسطيني حول تحقيق هدنة.

وقال مصدر دبلوماسي انه لا زال “مبكرا” للقول إن الهدوء قد عاد.

وأكد المصدر ايضا ان منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف “يعمل مع جميع الاطراف المعنية لإعادة الهدوء”.

وخلال لقاء مع الرئيس رؤوفن ريفلين صباح الاربعاء، نادى ملادينوف جميع الاطراف لاتخاذ اجراءات فورية لتخفيض التوترات.

“أنا أخشى أن وقت الكلام نفذ. الان وقت الافعال”، قال ملادينوف. “يجب ان نرى افعال واضحة جدا من جميع الاطراف من أجل تهدئة الاوضاع. وإلا، ستكون العواقب وخيمة للجميع”.

ونادى الاتحاد الاوروبي أيضا للتهدئة والتوصل الى حل سياسي.

“يجب كسر دائرة العنف واليأس”، قال ناطق بإسم الاتحاد الاوروبي.

ودانت حركتي حماس والجهاد الإسلامي الاربعاء اطلاق الصاروخ باتجاه بئر السبع واخر باتجاه تل ابيب، ووصفتا الهجوم بعمل تخريبي.

منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، يحضر مؤتمرا صحفيا في مكاتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط في مدينة غزة، 25 سبتمبر، 2017. (Adel Hana/AP)

“أجنحة المقاومة في غرفة العمليات المشتركة تحيي الجهد المصري المبذول لتحقيق مطالب شعبنا، وترفض كل المحاولات غير المسئولة التي تحاول حرف البوصلة وتخريب الجهد المصري، ومنها عملية إطلاق الصواريخ الليلة الماضية”، قالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في بيان صدر على موقع كتائب عز الدين القسام.

وتشمل الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية الاجنحة العسكرية لحماس، الجهاد الإسلامي وحركات اخرى.

ولم تتبنى اي حركة مسؤولية هجوم الاربعاء، ولكن قالت اسرائيل انها تحمل حماس مسؤوليته.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس: “هناك فقط منظمتان في غزة تملكان هذا الصاروخ: حماس والجهاد الإسلامي. ليس من الصعب تضييق احتمالات من يقف وراء [الهجوم]”.