استهدفت طائرات حربية مصرية أهدافا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في ليبيا في وقت مبكر من صباح يوم الإثنين، بعد ساعات من نشر فيديو يُظهر عملية ذبح جماعي لمسيحيين مصريين على شبكة الإنترنت، ما أثار حفيظة القاهرة.

وأعلن متحدث باسم القيادة العليا للقوات المسلحة المصرية عن الغارات على الراديو يوم الإثنين، وهي المرة الأولى التي تعترف فيها القاهرة علنا بتنفيذ عمليات عسكرية في ليبيا المجاورة، حيث تأصلت جماعات متطرفة تُعتبر تهديدا على البلدين في السنوات الأخيرة.

وجاء في البيان أن الطائرات الحربية استهدفت مخازن اسلحة ومعسكرات تدريب قبل العودة إلى قواعدها سالمة. وأضاف اللبنا أن الغارات جاءات لـ”الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين”.

وجاء في البيان ايضا، “ليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا يحمى ويصون أمن البلاد”.

وأظهر التلفزيون المصري صورا لطائرات مقاتلة مصرية قال أنها تقلع للمشاركة في شن الغارات.

وجاءت الغارات الجوية بعد ساعات من قيام الجهاديين لمشاهد مروعة تظهر عملية إعدام 21 مسيحي مصري ذبحا على شبكة الإنترنت ما أصار غضب الشار المصري ومطالبات بالإنتقام.

في هذه الأثناء، أعن سلاح الجو الليبي عن قيامه بشن غارات على مدينة درنة شرقي البلاد، التي استولى عليها مقاتلون تابعون لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

ولم يوفر الإعلان، الذي تم نشره على صفحة رئيس أركان سلاح الجو على الفيسبوك، تفاصيلا إضافية.

وقال الجيش أنه استهدف مواقع تدريب ومخازن أسلحة تابعة للجماعة الجهادية، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي.

وجاءت الغارات بعد وقت قصير من تعهد الزعيم المصري بمعاقبة “القتلة” المسؤولين عن ذبح الرهائن المصريين بعد أن قام تنظيم “الدولة الإسلامية” يوم الأحد بنشر مقطع فيديو يُظهر عملية قتلة جماعي للرهائن.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر “تحتفظ بحق الرد بالأسلوب والتوقيت المناسبين” في خطاب متلفز، وأعلن عن الحداد الرسمي لسبعة أيام بعد نشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الإجتماعي.

وأظهر الفيديو إعدام 21 رهينة مكبلين وبزي برتقالي ذبحا على يد خاطفيهم على شاطئ قال التنظيم أنه في محافظة طرابلس الليبية.

صورة من شاشة العربية من فيديو نشرته الدولة الاسلامية يظهر جلادو داعش يقطعون رؤوس 20 رجل من الاقباط في ليبيا, 15 فبراير 2015 -  يوتوب

صورة من شاشة العربية من فيديو نشرته الدولة الاسلامية يظهر جلادو داعش يقطعون رؤوس 20 رجل من الاقباط في ليبيا, 15 فبراير 2015 – يوتوب

في العدد الأخير من المجلة الإلكترونية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، “دابق”، صرح التنظيم عن نفس عدد الرهائن المصريين المحتجزين في ليبيا.

ودعا الرئيس المصري أيضا إلى اجتماع مجلس الدفاع في القاهرو والذي يشمل وزيري الدفاع والداخلية إلى جانب عدد من الشخصيات العسكرية الرفيعة.

وادان البيت الأبيض عمليات الذبح، واصفا القتلة بأنهم “حقيرين” مضيفا أن الوحشية التي تظهر في الفيديو “تدفع المجتمع الدولي للتوحد أكثر ضد داعش”.

وتعرض مسلحو “الدولة الإسلامية” إلى غارات جوية قادتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا بعد استيلائهم على مساحات من البلدين، وللتنظيم هناك جماعات فعالة تابعة له في مصر وليبيا.

وأصدرت الكنبسة القبطية بينا قالت فيه بأنها “على ثقه” من أن قتلة المسيحيين لن يفلتوا من العدالة بعد أن أكدت على أن الضحايا هم أقباط مصريين.

وأدان الأزهر عمليات القتلة “البريرية”.

ونشر التلفزيون الرسمي المصري بعص المشاهد من الفيديو الذي قام “الدولة الإسلامية” بنشره من دون إظهار عمليات الذبح، ولكنه أظهر مشاهد تظهر الرهائن يسيرون على الشاطء إلى جانب خاطفيهم.

وفي الشريط الذي يحمل عنوان “رسالة موقعة بالدماء إلى أمة الصليب”، تظهر في الثواني الأولى فيه عبارة تشير إلى الراهئن بأنهم “رعايا الصليب من أتباع الكنيسة المصرية المحاربة”.

وكان فرع “الدولة الإسلامية” في ليبيا قد ادعى في شهر يناير بأنه اختطف 32 مسيحيا.

وكانت مصر قد نفت في العام الماضي تقارير تحدثت عن أنها قامت بشن غارات جوية ضد الإسلاميين في ليبيا، ولكن مسؤولين أمريكيين قالوا أن الإمارات قامت بتنفيذ غارات جوية مستخدمة قواعد مصرية.