أفاد تقرير أن مصر أبلغت إسرائيل الثلاثاء بأنها ستسمح بتمرير جثمان عالم الصواريخ والعضو في حركة حماس الذي اغتيل في ماليزيا في نهاية الأسبوع إلى داخل قطاع غزة لدفنه.

بحسب شبكة “حداشوت” الإخبارية، تحدث مسؤولون في مصر مع نظرائهم الإسرائيليين وأكدوا لهم على أن جثمان مهندس الصواريخ الفلسطيني، فادي محمد البطش، والذي قُتل بعد إطلاق النار عليه يوم السبت في ماليزيا، سيُنقل إلى قطاع غزة عبر مصر، على الرغم من مطالبتات من قبل القدس بعدم الموافقة على الطلب.

المسؤلون المصريون أكدوا أيضا على أن القاهرة لا تزال ملتزمة بإعادة الإسرائيليين المحتجزين من قبل حركة حماس في غزة، بحسب التقرير التلفزيوني.

عائلة البطش قالت إن الجثمان سوف يصل إلى مصر ويدخل القطاع الفلسطيني يوم الأربعاء في الساعة الثانية بعد الظهر عبر معبر رفح. وسيُسمح أيضا لزوجة البطش وأطفاله الثلاثة الدخول أيضا، بحسب العائلة.

إلا أن جامعة كوالالمبور، حيث عمل البطش كأستاذ جامعي، نشرت على صفحتها في موقع فيسبوك إن الطائرة التي تحمل جثمانه ستنطلق في الساعة 7:30 مساء، ما يعني أنها ستصل إلى القاهرة في الساعة 4:40 صباحا من يوم الخميس على أقرب تقدير. ودعت الجامعة زملاء البطش وأصدقائه وطلابه الحضور لتوديعه في كوالالمبور بعد ظهر الأربعاء.

وقُتل البطش (35 عاما) بعد إطلاق النار عليه من دراجة نارية عابرة يوم السبت في العاصمة الماليزية، بحسب السلطات الماليزية. وحمّلت عائلته وحركة حماس جهاز الموساد الإسرائيلي مسؤولية اغتياله.

يوم السبت، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن مصر ستطلب من الحكومة المصرية عدم السماح بإعادة جثمان البطش إلى عائلته في قطاع غزة حتى تقوم حماس بإعادة رفات جنديين إسرائيليين، بالإضافة إلى مواطنين إسرائيليين.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وتحتجز حركة حماس رفات الجنديين الإسرائيليين – غولدين وشاؤول – بالإضافة إلى المواطنين الإسرائيلين، أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين دخلا غزة من تلقاء نفسيهما في عامي 2014 و2015، على التوالي.

هشام السيد، الذي دخل قطاع غزة في ابريل عام 2015 ومحتجز هناك منذ حينها (Army Radio)

وأشار ليبرمان إلى أنه في حين أن إسرائيل لا تسمح للجثث بالمرور من خلال معابرها، لكن ليس بمقدورها منع مصر من السماح بمرور الجثمان من خلال معبر رفح بين مصر وغزة.

يوم السبت تعهد وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت بمنع حماس من إدخال جثمان البطش لدفنه في غزة.

يوم الإثنين، نشرت الشرطة الماليزية صورتين مفترضتين للمشتبه بهما بقتل الطبش.

صورتان مفترضتان أصدرتهما الشرطة الوطنية الماليزية للمشتبه بهما في اغتيال خبير الصواريخ والعضو في حركة حماس في العاصمة الماليزية كوالالمبور، 23 أبريل، 2018. (Royal Malaysia Police)

وقال قائد الشرطة الملكية الماليزية، محمد فوزي هارون، الأحد أن المشتبه بهما هما رجلان طولهما حوالي 1.80 مترا، قويا البنية، صاحبا بشرة بيضاء، ويُعتقد بأنهما من أصول شرق أوسطية أو غربية.

وقال هارون إن الصورتين المفترضتين استندتا على وصف لشهود عيان.

وأضاف هارون أنه تم استخراج 14 رصاصة من جثة الضحية بعد إجراء عملية تشريح لها وتم إرسال الرصاصات للفحص الجنائي.

إيناس البطش (الثانية من اليسار)، أرملة الأستاذ الجامعي الفلسطيني محمد البطش، الذي قُتل بعد إطلاق النار عليه من دراجة نارية عابرة في 21 أبريل، تغادر قسم الطب الشرعي في مستشفى “سيلايانغ” في كوالالمبور في 23 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / Mohd RASFAN)

وأشار إلى أن عائلة البطش لم تتلقى أي تهديدات.

يوم السبت توعدت حماس بالانتقام من إسرائيل على اغتيال البطش، وهو مهندس كهرباء قالت إنه كان قائدا في جناحها العسكري. التقارير الإسرائيلية تحدثت عن أن القتيل كان خبيرا في الطائرات المسيرة الهجومية وأنظمة الصواريخ.

في وقت لاحق يوم السبت، قام الذراع العسكري لحركة حماس بفتح بيت عزاء للبطش في غزة، وتم وضع لافتة عند مدخل خيمة العزاء وُصف فيها البطش بأنه عضو و”قائد” في الجناح العسكري للحركة.

في تصريحات أدلى بها في بيت العزاء للبطش، توعد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بالانتقام وقال إن جهاز الموساد الإسرائيلي “ليس بعيدا عن هذه الجريمة النكراء والمروعة. سيكون هناك حسابا مفتوحا بيننا وبينه… لا يمكننا التخلي عن دماء أبنائنا وشبابنا وعلمائنا”.

وأعلنت حماس في بيان لها إن البطش كان من بين ناشطيها و”عالما من علماء فلسطين الشباب”، وأضاف البيان إن للأستاذ الجامعي الفلسطيني ” إسهامات مهمة ومشاركات في مؤتمرات دولية في مجال الطاقة”.

وسائل إعلام عبرية ذكرت أن البطش لعب دورا كبيرا في جهود حماس لتحسين دقة صواريخها وتطوير الطائرات المسيرة. وورد أن العالم الذي وُلد في غزة كان قد نشر مؤخرا موادا حول تطوير الطائرات المسيرة وأجهزة إرسال للتحكم بالطائرات المسيرة.