وافقت الحكومة المصرية الخميس على احالة مشروع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية الذي يمنح المملكة حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير الى البرلمان رغم قرار القضاء بابطالها.

وقالت الحكومة في بيان انها وافقت خلال اجتماعها الخميس على مشروع “اتفاقية تعيين الحدود البحرية” بين مصر والسعودية الموقعة في القاهرة في 18 نيسان/ابريل 2016 و”احالتها لمجلس النواب، طبقاً للإجراءات الدستورية المعمول بها في هذا الشأن”.

وكانت المحكمة الادارية (الدرجة الاولى في مجلس الدولة) قررت في 21 حزيران/يونيو “بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية “المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير” للرياض.

وطعنت الحكومة بالحكم امام المحكمة الادارية العليا التي بدأت نظر الطعن في حزيران/يونيو الماضي.

وفي الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي رفضت المحكمة الادارية طلب الحكومة وقف تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية ما يعني ان الحكم ببطلانها لا يزال ساريا الى ان تصدر المحكمة الادارية العليا حكمها النهائي.

وثار جدل قانوني في مصر حول هذه الاتفاقية.

وفي حين تعتبر الحكومة انها يمكن ان تدخل حيز التنفيذ بعد اقرارها من قبل البرلمان، فان قانونيين قالوا انه وفقا لدستور 2014 فان الاتفاقية ينبغي ان تعرض على استفتاء شعبي وذهب اخرون الى انه لا يحق للحكومة ابرامها اصلا استنادا الى ان الدستور يحظر التنازل عن اي جزء من الاراضي.

وكانت اتفاقية تيران وصنافير اثارت احتجاجات وتظاهرات غير مسبوقة منذ عامين ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي ولكن الاجهزة الامنية قمعت على الفور هذه الحركة الاحتجاجية.