أعلن مسؤولون في هيومان رايتس ووتش أن مصر منعت الإثنين، المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية ومديرة الشرق الأوسط فيها من دخول أراضيها قبيل إعتزام المنظمة إصدار تقرير عن قتل متظاهرين أثناء فض إعتصامين للإسلاميين في القاهرة الصيف الماضي.

وإحتجزت السلطات في مطار القاهرة “كينيث روث” المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، و”سارة ليا ويتسن” لساعات ليل الأحد-الإثنين قبل منعهما من دخول القاهرة.

وكتبت سارة ليا ويتسن على حسابها الشخصي على موقع تويتر: أنهما أحتجزا 12 ساعة في مطار القاهرة “قبل ترحيلهما +لاسباب امنية+”.

وأوضح مسؤول في مطار القاهرة أن المنع جاء “لعدم إستيفائهم البيانات الخاصة بالدخول إلى مصر”، من دون إعطاء مزيد من الإيضاحات حول الأمر.

وكان المديران في المنظمة الحقوقية يعتزمان الإعلان الثلاثاء من القاهرة عن إصدار تقرير من 188 صفحة بعنوان “حسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر”.

ويتحدث التقرير عن فض قوات الأمن المصرية بالقوة إعتصامين إسلاميين في القاهرة، ما خلف قرابة 700 قتيل بحسب الحكومة، لكن نشطاء حقوقيين يقولون أن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وكان الاف من المتظاهرين من أنصار الرئيس الإسلامي المعزول “محمد مرسي”، قد إعتصموا في محيط مسجد رابعة العدوية للمطالبة بعودته للحكم إثر إطاحة الجيش به، ذلك قبل قيام الأمن المصري بفض الإعتصام في 14 اب/اغسطس الفائت.

وكتب كينيث روث على حسابه على تويتر أيضا: أن “حصيلة قتلى مذبحة رابعة يمكن مقارنتها بتيان انمين (في الصين)، وأنديجان (في اوزبكستان)، لكن حكومة مصر لم تسمح لي بتقديم تقرير عنها”.

ونقل بيان نشر على الموقع الإلكتروني لللمنظمة عن روث قوله: “جئنا إلى مصر لإصدار تقرير جاد حول موضوع خطير يستحق إهتماما جاداً من الحكومة المصرية”.

وأضاف: “على السلطات المصرية بدلاً من حرمان ناقلي الرسالة من دخول مصر، أن تدرس بجدية ما توصلنا إليه من نتائج وتوصيات وأن تستجيب من خلال تحركات بناءة”.

ومن ناحيتها أعربت الولايات المتحدة التي تقيم علاقات تعاون مع الحكومة المصرية المدعومة من الجيش، عن “خيبتها” من القرار المصري، وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية “ماري هارف” في واشنطن: “ما زلنا نرى قلقاً جدياً بالنسبة لتطورات اب/اغسطس من العام الماضي، ونشجع الحكومة المصرية على إجراء تحقيق شفاف”.

وأضافت: ان “مجتمعاً مدنياً قوياً وحيوياً أمر مهم من أجل نجاح العملية الإنتقالية الجارية في مصر وسوف نواصل إقناع مصر بهذا الأمر”.