قضت محكمة مصرية الثلاثاء بمنع كبار قادة الحزب الوطني حزب الرئيس الاسبق المعزول حسني مبارك من الترشح في اي انتخابات مقبلة، وذلك حسب ما افادت مصادر قضائية.

وقالت المصادر ان محكمة الأمور المستعجلة اصدرت قرارا بمنع قادة الحزب الوطني من الترشح لانتخابات الرئاسة والبرلمان والمحليات، ذلك في دعوة قضائية اقامتها محامية لالزام السلطات المختصة بمنع ترشح قادة الحزب الوطني.

وسبق وحلت محكمة اخرى الحزب الوطني في نيسان/ابريل من العام 2011 في اعقاب الثورة التي اطاحت بمبارك في شباط/فبراير من العام ذاته، لكنه كان من المتوقع ان يعود اعضاء الحزب السابقون للتنافس السياسي في الانتخابات المقرر اجراؤها قبل نهاية العام الجاري.

ويعد حكم الثلاثاء قرارا مؤقتا قبل صدور حكم نهائي، ما قد يستغرق شهورا او ربما سنة.

واوضحت المحكمة في حيثيات حكمها انها بنت قرارها على دور الحزب خلال عهد مبارك الذي شابه “الفساد والاستبداد” كما لاحظت ان السماح لكبار قادة الحزب بالترشح في الانتخابات يعد “ناقوس خطر” لعودتهم للحياة السياسية مجددا.

والشهر الماضي، قضت محكمة مصرية بمنع اعضاء جماعة الاخوان المسلمين من الترشح في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

وفي اعقاب الاطاحة بمبارك، فازت جماعة الاخوان المسلمين وحزبها السياسي الحرية والعدالة بكافة الاستحقاقات الانتخابية.

وفازت الجماعة باغلبية مقاعد البرلمان بغرفتيه (مجلسا الشعب والشورى) كما ترأس قياديان بها المجلسان، كما فاز القيادي بها محمد مرسي بانتخابات الرئاسة.

وقبل قرابة عامين، قضت المحكمة الدستورية العليا (اعلى محكمة في مصر) بعدم دستورية قانون جرى سنه لمنع اعضاء الحزب الوطني من تولي المناصب العامة.

وقالت تهاني الجبالي، وهي عضو سابق في المحكمة الدستورية، لفرانس برس “الحكم ليس نهائيا، ويمكن ان يخضع لاستئناف عاجل”.

وكان رئيس الوزراء الحالي ابراهيم محلب عضوا بارزا في الحزب الوطني في عهد مبارك.

وتجرى الانتخابات الرئاسية في مصر في 26 و27 من ايار/مايو الجاري، ومن المتوقع ان يفوز بها قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي.