عززت السلطات المصرية الاجراءات الأمنية حول عدد من كنائس القاهرة قبل ساعات من احتفال الأقباط بعيد الميلاد الأول بعد تفجير إنتحاري في كنيسة أودى بحياة 28 قبطيا الشهر الفائت، حسب ما أفاد صحفيون في وكالة فرانس برس الجمعة.

وأثار هذا التفجير الدامي ضد كنيسة القديسين بطرس وبولس في القاهرة والذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في 11 كانون الأول/ديسمبر، صدمة كبرى بين الاقباط الذين يشكلون قرابة 10% من المصريين البالغ عددهم اكثر من 92 مليونا، ويعتبرون اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط.

وازدادت مخاوف الأقباط الاثنين إثر ذبح بائع خمور قبطي في مدينة الإسكندرية (شمال) على يد شخص يشتبه في أن دوافعه دينية.

ولمواجهة أي تهديدات محتملة، عززت السلطات المصرية التدابير لضمان أمن عدد كبير من الكنائس في القاهرة.

وفي حي شبرا ذات الكثافة القبطية المرتفعة بشمال القاهرة، اغلق شارع جانبي بجوار كنيسة كبيرة ونشرت سياجات معدنية لمنع توقف السيارات في كامل محيطها فيما نصب جهاز لكشف المعادن على بوابة الكنيسة، بحسب صحافيين في فرانس برس.

كما وزعت أجهزة لكشف المعادن في عدة كنائس أخرى في حيي شبرا والمعادي (جنوب)، وفق الصحافيين.

وفي كنيسة العذراء في روض الفرج (شمال) أقيمت بوابة معدنية ضيقة عند مدخل الكنيسة يدخل المصلون منها فردا فردا.

وقال مسؤول في هذه الكنيسة لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه “هذه الإجراءات تعكس حذرا وليس خوفا. نريد أن نجعل المصلين في الكنيسة يشعرون بالأمان”.

وأوضح المسؤول أن فرق كشافة الكنيسة ستقوم بدورها المعتاد في تنظيم وتأمين دخول المصلين.

وتعرض الاقباط لعدة اعتداءات في السنوات الاخيرة في مصر.

وفي ليلة رأس السنة عام 2011 استهدف اعتداء كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة موقعا 21 قتيلا.

وقتل عشرات خلال السنوات الاخيرة في حوادث طائفية في مناطق مختلفة في البلاد.

كما قام انصار الرئيس الاسلامي الاسبق محمد مرسي بمهاجمة واحراق عشرات الكنائس والممتلكات القبطية في اب/اغسطس 2013 عقب قتل الشرطة مئات من المتظاهرين الاسلاميين خلال اشتباكات في القاهرة.

واتهم انصار مرسي الاقلية القبطية بتأييد اطاحته من قبل الجيش بعد نزول ملايين المتظاهرين الى الشوارع للمطالبة برحيله.