مصر عرضت على حكومة حماس حرية اضافية على حدودها وكهرباء ضروري خلال الانقطاعات، مقابل موافقة الحركة على لائحة مطالب امنية، بحسب تقارير اعلامية عربية صدرت يوم الثلاثاء.

وتشمل لائحة المطالب تسليم حماس 17 رجلا مطلوبا في مصر بتهم اراب، حماسة اضافية من قبل حماس على الحدود، وقف تهريب الاسلحة الى سيناء، ومعلومات حول تحرك المسلحين الى غزة عبر الاتفاق تحت الارض، بحسب تقرير صحيفة الشرق الاوسط الصادرة من لندن.

وقدم مسؤولون امنيون مصريون اللائحة الى قائد حماس في غزة يحيى السنوار خلال زيارته الى القاهرة التي استمرت تسعة ايام وانتهت يوم الاثنين.

قررت الحكومة الإسرائيلية مساء الاحد انها سوف تقلص كمية الكهرباء التي تزودها لقطاع غزة بطلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يسعى لتعزيز الضغط على حركة حماس المنافسة.

وفي شهر ابريل، قالت السلطة الفلسطينية لإسرائيل انها مستعدة دفع 25 مليون شيكل فقط من اصل فاتورة الكهرباء الشهرية التي تصل 40 مليون شيكل. وتوفر اسرائيل في الوقت الحالي 125 ميغاواط من الكهرباء الى غزة، حوالي 30% من الطاقة الضرورية لتزويد القطاع بالكهرباء 24 ساعة يوميا.

أطفال فلسطينيون يدرسون على ضوء المصباح خلال انقطاع للكهرباء في رفح جنوب قطاع غزة، 18 مايو، 2016. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

أطفال فلسطينيون يدرسون على ضوء المصباح خلال انقطاع للكهرباء في رفح جنوب قطاع غزة، 18 مايو، 2016. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وتحصل غزة في الوقت الحالي على 4-6 ساعات من الكهرباء يوميا.

وانقطاعات الكهرباء تعوق الخدمات الطبية في غزة، وحذر المصرف العالمي ان القطاع يواجه كارثة انسانية.

ولكن من غير الواضح متى امكانية مصر تحسين ازمة الطاقة في غزة. خطوط الكهرباء المصرية، عندما تعمل، كانت توفر 25 ميغاواط – 6.25% فقط من احتياجات غزة اليومية.

ولكن قال الجيش الإسرائيلي ان خطوط الكهرباء المصرية لا توفر الطاقة ابدا مؤخرا بسبب اعطال، وان خطوط الكهرباء الإسرائيلية اصبحت مصدر الطاقة الوحيد في غزة. وتوقفت محطة توليد الطاقة الوحيدة في القطاع عن العمل في شهر ابريل، بعد انتهاء مخزون الوقود لدى حماس، ورفضها شراء المزيد من السلطة الفلسطينية بسبب، بحسب قولها، الضرائب العالية.

وفي يوم الاثنين، افادت تقارير اعلامية فلسطينية، قامت شركة الكهرباء المصرية بإبلاغ شركة الكهرباء في غزة بأنه ستقوم بقطع اسلاكها. ومن غير الواضح ان كان ذلك بسبب اجراء تصليحات.

وتدهورت العلاقات بين حماس ومصر بعد خلع الرئيس المصري الإسلامي محمد مرسي من قبل الجيش عام 2013. ومرسي عضوا في الحركة التي انشقت عنها حماس، الاخوان المسلمين.

وتتوجه بعثان من حماس الى القاهرة في السنوات الاخيرة، ولكنها لم تتمكن من تحسين العلاقات. ولا زال يتم فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بشكل مؤقت فقط.

وورد ان مصر تتهم حماس بمساعدة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شبه جزيرة سيناء.

وحماس تحاول اقناع مصر بانها شريك امني يعتمد عليه. وقامت بنشر المزيد من الجنود على الحدود مع سيناء.

وقامت حماس ايضا ببادرة اتجاه مصر عند اصدارها في الشهر الماضي ميثاق سياسي جديد ازال علاقتها بالإخوان المسلمين، وعرف حماس كحركة فلسطينية تحارب ضد اسرائيل فقط.

ولكن حتى الان، تسليم الاشخاص لمصر كان خطا احمرا ترفض حماس اجتيازه.

قوات امن تابعة لحماس امام برج مراقبة مصري على الحدود بين مصر وغزة في رفح، 21 سبتمبر 2015 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

قوات امن تابعة لحماس امام برج مراقبة مصري على الحدود بين مصر وغزة في رفح، 21 سبتمبر 2015 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

ووفقا لتقرير الشرق الاوسط، تعتقد مصر الآن ان لديها نفوذ اكبر على حماس بسبب تواجد كل من قائد الحركة في غزة السنوار، وقائدها الدولي، اسماعيل هنية، داخل القطاع في الوقت الحالي، وانه يمكنهما مغادرة القطاع فقط بموافقة مصر.

وكان يسكن قائد حماس السياسي السابق، خالد مشعل، في خارج البلاد.

ومكانة حماس لم تعد ثابتة ايضا مع اقرب حلفائها الاقليميين، قطر، بعد قطع اربع دول سنية قوية – السعودية، البحرين، الامارات ومصر – علاقاتها الدبلوماسية بالبلد الخليجي الثري بشكل مفاجئ في شهر يونيو بسبب دعمها المفترض للتطرف في المنطقة.

والسعودية خاصة ذكرت حماس كمجموعة متطرفة تدعمها قطر.

وطلبت قطر من خمسة قادة في الجناح العسكري لحركة حماس بمغادرة البلاد، بالرغم من السماح لأعضاء الجناح العسكري للحركة بالبقاء.

وبالرغم من الخلاف، اكد وزير خارجية القطري محمد بن عبد الرحمن الثاني يوم السبت على ان حماس “حركة مقاومة شرعية”.

وتدعي كل من اسرائيل والسلطة الفلسطينية انه يمكن لحماس تحمل تكاليف احتياجات غزة الكهربائية لو لا تقوم الحركة بإنفاق قسم كبير من مواردها على التسلح والتجهيز لحرب مستقبلية مع الدولة اليهودية.

وحذرت حركة حماس يوم الاثنين ان قرار اسرائيل تقليص تزويد الكهرباء الى قطاع غزة قد يؤدي الى “انفجار” الاوضاع.