اكدت السلطات المصرية انها “ستثأر” لجنودها ال22الذين قتلوا السبت في اعتداء غربي البلاد شنه مجهولون واكد الجيش انهم “ارهابيون”.

واعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة على صفحته الرسمية على فيسبوك الاحد ان عدد ضحايا الاعتداء بلغ 22 من بينهم ضابطان و20 جنديا.

وقال مجلس الدفاع الوطني، الذي يضم كبار مسؤولي الحكومة والجيش، عقب اجتماع طارئ عقده برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي جنود حرس الحدود “سقطوا ضحية لعمل ارهابي خسيس وانه يؤكد لذويهم وللشعب المصري العظيم انه سيثأر لدمائهم الغالية مصداقا لقوله تعالي +ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب”.

واضاف المجلس في بيان ان الاجتماع الطارئ “تناول الترتيبات والإجراءات الأمنية التي تقرر اتخاذها في مواجهة التطورات الأخيرة على الساحة الداخلية” من دون ان يوضح طبيعة هذه الاجراءات.

وتابع البيان انه تم كذلك “استعراض الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب ومحاصرته وتجفيف منابعه في إطار التزام الدولة ببسط سيطرتها الأمنية على كامل التراب الوطني”.

واعلنت الرئاسة المصرية مساء السبت الحداد الرسمي في البلاد لمدة ثلاثة ايام.

وكان المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري اعلن مساء السبت ان الجنود قتلوا في هجوم “ارهابي” ضد نقطة لحرس الحدود بالقرب من الفرافرة في صحراء مصر الغربية على بعد 627 كيلومترا جنوب غرب القاهرة.

واكد المتحدث ان “مجموعة ارهابية قامت عصر اليوم بإستهداف إحدى نقاط حرس الحدود بالقرب من واحة الفرافرة حيث تم تبادل إطلاق النيران مع تلك العناصر ما أدى الى انفجار مخزن للذخيرة على إثر إستهدافه بطلقة آر بى جى وهو ما أسفر عن سقوط” الضحايا.

واضاف البيان ان “بعض العناصر الإرهابية قتلوا” كما تم “ضبط سيارتين مجهزتين للتفجير وأمكن إبطال مفعولهما وتم العثور بداخلهما على كمية من الأسلحة والذخائر”.

واكد المتحدث ان “هذا الحادث لن يثني القوات المسلحة عن تحمل مسؤوليتها الوطنية لحماية وتأمين البلاد وضرب بؤر الإرهاب والتطرف مهما كلفها ذلك من تضحيات”.

واعرب مسؤولون مصريون مرارا خلال الشهور الاخيرة عن مخاوفهم من تداعيات محتملة للموقف الامني في ليبيا على مصر التي يبلغ طول حدودها الغربية مع ليبيا 1049 كيلومترا.

وكان سبعة مدنيين وجندي قتلوا الاحد الماضي وأصيب 28 آخرون اثر سقوط ثلاثة صواريخ في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.

وسقط هؤلاء الضحايا اثر سقوط قذيفة هاون امام متجر يقع على مقربة من مقر قيادة الاستخبارات ومركز للجيش في جنوب المدينة.

ومنذ اطاحة الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو 2013 تتعرض قوات الشرطة والجيش لهجمات يقوم بها مسلحون ينتمون لمجموعات اسلامية متشددة اوقعت بحسب مصادر امنية اكثر من 500 قتيل.

واعلن تنظيم “انصار بيت المقدس” مسؤوليته عن عدة اعتداءات دامية على الجيش والشرطة وخصوصا الهجوم على مديرية امن المنصورة في دلتا النيل في كانون الثاني/ديسمبر الماضي الذي اوقع 15 قتيلا على الاقل في صفوف الشرطة.

وقتل اكثر من 1400 من انصار مرسي في حملة قمع تشنها منذ قرابة عام السلطات المصرية على جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس السابق.