ورد أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض استضافة محادثات مباشرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ضمن محاولات القاهرة الجديدة لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وسوف يسعى الإجتماع الثلاثي الأطراف، والذي سيشارك فيه أيضا مسؤولون رفيعون من الأردن ومصر، لإتخاذ خطوات بناء ثقة بمحاولة لتهدئة التصعيد بالعنف المستمر منذ 10 أشهر في الضفة الغربية، قال مسؤول فلسطيني لكل من صحيفة “الحياة” وصحيفة “هآرتس”.

وتأتي التقارير في اعقاب زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري النادرة الى اسرائيل، حيث التقى بنتنياهو بالقدس كمحاول لتقديم مبادرة السيسي لإتفاقية سلام اسرائيلية فلسطينية.

وزيارة شكري إلى اسرائيل هي الأولى من قبل وزير خارجية مصري منذ عام 2007. وتحولت اسرائيل مؤخرا الى حليفة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي مركز نفسه كلاعب اساسي في إحياء عملية السلام المنهارة.

وجاءت زيارة شكري وسط حديث حول إحياء مبادرة السلام العربية، وبينما أشاد الجيش الإسرائيلي مؤخرا بالتعاون الإستخباراتي “غير المسبوق” مع مصر في محاربة تنظيم “داعش”.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر افريقي في شرم الشيخ، 10 يونيو 2015 (AFP PHOTO / KHALED DESOUKI)

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر افريقي في شرم الشيخ، 10 يونيو 2015 (AFP PHOTO / KHALED DESOUKI)

ومتحدثا مع صحفيين بجانب نتنياهو قبل لقائهما الأحد، قال شكري أن هذا “مفترق طرق هام وصعب للشرق الأوسط”. وأضاف أن القاهرة ملتزمة “للسلام العادل والشامل بين الشعب الإسرائيلي والفلسطيني”.

“الهدف الذي نسعى لتحقيقه عن طريق المفاوضات بين الطرفين هو هدف مبني على العدل، الحقوق الشرعية والإستعداد المتبادل للتعايش بسلام في دولتين مجاورتين بالسلام والأمن”، قال.

مضيفا: “تبقى مصر مستعدة للمساعدة في تحقيق هذا الهدف”. مؤكدا على انه “سيكون لهذا الإنجاز العظيم تأثير واسع، كبير وايجابي على الظروف العامة في الشرق الأوسط. الأوضاع الراهنة، للأسف، ليست مستقرة ولا مستدامة”.

وحث شكري، الذي زار عباس في الضفة الغربية الشهر الماضي، القادة من كلا الطرفين على العودة الى المفاوضات.

ووفقا للقناة الثانية الإسرائيلية، كانت زيارة شكري المفاجئة تهدف أيضا لتنظيم أول لقاء بين نتنياهو والسيسي في مصر في الأشهر القريبة.

وورد في التقرير التلفزيوني أنه تم تنسيق زيارة شكري الأولى الى اسرائيل بين مصر والسعودية، التي قدمت مبادرة السلام العربية التي يدعمها السيسي ومعظم العالم العربي، والتي سيتكون أساس أي مبادرة سلام اقليمية. وعارض نتنياهو المبادرة في صورتها الحالية، ولكنه قال في أواخر شهر مايو انها “تشمل عناصر ايجابية يمكن ان تساعد في إحياء مفاوضات بناءة مع الفلسطينيين”.