غادر نحو 800 معتمر فلسطيني قطاع غزة يوم الأحد عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لأداء مناسك العمرة بعد منع استمر منذ العام 2014 بسبب تدهور الوضع الأمني في سيناء، بحسب مسؤولين.

وقال مسؤول في المعبر: “انطلق فجر الأحد أول فوج من معتمري قطاع غزة”.

وكان المسؤول أشار إلى أن المنع استمر أربع سنوات، لكن مصادر أمنية في الجانب المصري من معبر رفح أوضحت أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها السماح بمرور المعتمرين منذ العمليات العسكرية في شمال سيناء عام 2014.

وأوضح المسؤول في المعبر أنه “جرى تجهيز الحافلات لنقل الفوج الأول البالغ تعداده نحو 800 معتمر، وستكون الحافلات لدى الجانب المصري جاهزة لنقلهم إلى مطار القاهرة الدولي مساء اليوم”.

معتمرين فلسطينيين على متن حافلة في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، 3 مارس 2019 (SAID KHATIB / AFP)

وأشار إلى “جهود بذلت خلال الأشهر الماضية في محاولة لإعادة السماح بخروج الفلسطينيين من القطاع باتجاه السعودية لأداء مناسك العمرة”.

بدوره، أفاد مصدر امني في المعبر أن “السلطات المصرية أعادت 15 معتمرا من الرحلة الأولى ضمن الفوج الأول إلى القطاع”.

وتسمح مصر لسكان قطاع غزة كل عام بالانتقال عبر المعبر لأداء مناسك الحج بشكل منتظم.

وتفرض اسرائيل ومصر حصارا على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007. وقد دمر الحصار، الذي تدعي اسرائيل انه يهدف لمنع حماس من استيراد الأسلحة، اقتصاد غزة وجعل مغادرة الفلسطينيين للقطاع أمرا شبه مستحيلا.

فلسطينيون ينتظرون عند المعبر الحدودي بين رفح ومصر، جنوب قطاع غزة، 8 يناير 2019 (SAID KHATIB / AFP)

ومعبر رفح مع مصر هو المعبر الوحيد لدخول أو مغادرة غزة الذي لا يخضع لسيطرة اسرائيل. وقد ابقت مصر المعبر مغلقا خلال معظم العقد الأخير، ولكنها اعادت فتحه قبل عشرة أشهر.

وفي شهر يناير، اغلقت مصر لوقت قصير معبر رفح في اعقاب خلاف بين موظفين حدوديين تابعين لحماس وللسلطة الفلسطينية. وبعد سحب السلطة الفلسطينية موظفيها، قال مسؤولون تابعين لحماس أن مصر تعهدت بإعادة فتح المعبر بشكل دائم في المستقبل القريب.

وبحسب تقارير اعلامية عبرية، عرضت مصر في الشهر الماضي على حماس اعادة فتح رفح بشكل دائم في حال وقف الحركة التي تحكم غزة الإشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.

ويستخدم حوالي 300 مسافر معبر رفح في كلا الاتجاهين بشكل يومي، بحسب معطيات تعود الى شهر ديسمبر صادرة عن جمعية “غيشاه” الإسرائيلية.