ورد أن السلطات المصرية طلبت من حركة حماس إعطائها معلومات حول إسرائيليين إثنين دخلا قطاع غزة محض إرادتهما، وجثمان جنديين آخرين قتلا في الحرب الأخيرة عام 2014 في القطاع.

وطلب المصريون المعلومات من حماس بينما كانت بعثة من الحركة تزور القاهرة في الشهر الماضي بمحاولة لتحسين العلاقات المتدهورة بين الطرفين، وفقا لتقرير صدر على موقع العربي الجديد.

ويأتي تقرير الأحد بعد تصريح نادر الجمعة من قبل الناطق بإسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، نافيا فيه ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن اسرائيل تعمل من أجل اطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.

وقال أبو عبيدة، أنه “لا توجد أية اتصالات حول جنود العدو الأسرى”، متهما نتنياهو بأنه “يكذب على شعبه ويضلل جمهوره، وأهالي وذوي جنوده الأسرى”.

واقتبصت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن يوم الإثنين الماضي مصدرا في الحركة قائلا انه بالرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين حماس واسرائيل، إلا أن وسطاء دوليين يحاولون التوصل الى صفقة تبادل أسرى.

وفي حال كانت مصر – التي لدى اسرائيل تعاون استخباراتي عالي معها – فعلا تستجوب حماس حول المدنيين الإسرائيليين وجثامين الجنود التي يفترض ان حماس تحتجزها، قد يشير هذا إلى أن هذا هو التوسط الدولي المذكور أعلاه. وفعلا، ربط تقرير العربي الجديد بين طلب مصر للمعلومات واعلان نتنياهو حول وجود مفاوضات غير مباشرة.

أبو عبيدة (من اليمين)، المتحدث الرسمي للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، في مؤتمر صحفي في 3 يوليو، 2014، في مدينة غزة. (AFP/Mohammed Abed)

أبو عبيدة (من اليمين)، المتحدث الرسمي للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، في مؤتمر صحفي في 3 يوليو، 2014، في مدينة غزة. (AFP/Mohammed Abed)

وبالإضافة الى تصريحات الناطق بإسم كتائب القسام، التي نشرتها قناة الأقصى التابعة لحركة حماس، نشرت الحركة ايضا صور لأربعة إسرائيليين تدعي أنها تحتجزهم.

وهذه المرة الأولى فيها يبدو أن الحركة تعترف بإحتجازها لجثامين الجنود الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، بالإضافة الى اسرائيليان دخلا إلى غزة من محض ارادتهما وهما: افراهام مانغيستو البالغ (29 عاما)، ومواطن اسرائيلي بدوي لم يتم نشر اسمه.

ووفقا لتقرير العربي الجديد، يأتي استجواب مصر حول الإسرائيليين المحتجزين بعد سؤال البعثة من حماس حول أحوال أربعة من مقاتليها اختطفتهم السلطات الأمنية المصرية بطريقهم من رفح الى القاهرة في اغسطس 2015. وكتبت تايمز أوف اسرائيل في تقريرها آنذاك أن أربعة مقاتلين من وحدة بحرية خاصة، من الممكن انهم كانوا بطريقهم الى إيران لتلقي تدريبات.

ولا تقيم اسرائيل مع حماس، اتصالات مباشرة، وسيكون هناك حاجة لتواسط أي صفقة من قبل أطراف دولية.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

في عام 2011، تم اطلاق سراح الجندي المختطف جلعاد شاليط مقابل 1,027 اسيرا فلسطينيا، في صفقة توسطها دبلوماسي الماني.

وورد أن حماس ترفض النظر في امكانية تبادل الأسرى حتى ان تقوم اسرائيل بإطلاق سراح جميع الفلسطينيين المحررين في صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم من جديد.

وتطالب الحركة ان يتم اجراء المفاوضات بمعزل عن جميع القضايا الأخرى.

في تصريحاته يوم الجمعة الماضي، لمح الناطق بإسم كتائب القسام الى مطالب الحركة العالية.

“العدو لن يحصل على معلومات عن مصيرهم سوى بدفع أثمان قبل وبعد المفاوضات”، قال أبو عبيدة.

وعرضت حماس خلال حدث في غزة في شهر يوليو الماضي تمثال ضخم لقبضة يد تحمل هوية شاؤول وصفيحتي اسم عسكرية عليها علامات سؤال، ملمحة الى انها تحتجز اسرائيليين اثنين آخرين.

ومن غير المعروف مكان وجود مانغيستو، الذي تسلق فوق السياج الحدودي مع قطاع غزة في شهر سبتمبر العام الماضي. وتصفه عائلته على انه “مريض”، وطلبت من حماس أخذ حالته بعين الإعتبار وإعادته إلى اسرائيل فورا.

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

وتم رفض مانغيستو، الذي يعاني من مشاكل نفسية لم يتم الكشف عنها، من الخدمة العسكرية. ولكن تستمر حماس بالتطرق اليه كجندي اسير.

والرهينة الآخر هو بدوي اسرائيلي من بلدة حورة، وورد أنه دخل غزة عبر معبر ايريز في شهر ابريل. ووفقا لمسؤول اسرائيلي، لدى الرجل مشاكل نفسية، وقد دخل الأردن، مصر، وغزة في الماضي.