قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء أن هناك “فرصة حقيقية” الآن لتحقيق اتفاقية سلام اسرائيلية فلسطينية، والتي قد تؤدي أيضا الى تقارب في العلاقات بين مصر وإسرائيل.

وفي خطاب تم بثه مباشرة والذي تضمن توجه مباشر نادر الى الفلسطينيين والإسرائيليين، نادى السيسي كلا الطرفين إلى استمداد الأمل من “السلام الحقيقي والثابت” بين اسرائيل ومصر.

“يوجد المبادرة العربية، ويوجد حاليا المبادرة الفرنسية، وهناك مبادرات امريكية لتحقيق اتفاقية اسرائيلية فلسطينية”، قال.

ويأتي خطابه ساعات بعد اعلان فرنسا انه سيتم تأجيل مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي كان من المفروض أن يعقد في الأسابيع القادمة لضمان تمكن الولايات المتحدة من المشاركة فيه.

وأوضحت فرنسا انه بالرغم من التأجيل، إلا أنها تنوي الإستمرار بالمبادرة لإحياء عملية السلام المنهارة.

ومعبرا عن دعمه للمبادرة الفرنسية، اضاف السيسي أن مصر مستعدة لـ”بذل كل مجهود” للمساهمة في اتفاقية اسرائيلية فلسطينية.

ودعا الرئيس المصري الأحزاب والقادة الإسرائيليين لـ”التوصل الى اتفاق كي يتمكن الوصول الى حل”. ونادى إلى “تصالح حقيقي، وبسرعة” بين الفصائل الفلسطينية، عارضا دعم القاهرة التام.

“إذا نتمكن – جميعنا سوية – ببذل المجهود وارادة حقيقية وبإخلاص، العثور على حل لهذه المسألة، ونجد الأمل للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين، أنا أقول لكم، ستكتب صفحة جديدة”، قال.

وأضاف السيسي انه على الإسرائيليين والفلسطينيين فقط النظر الى اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية من عام 1979 لرؤية نتائج السلام الإيجابية. وقال أن مستوى العداوة بين مصر واسرائيل الذي كان قائما قبل تحقيق الإتفاقية لم يكن مختلفا عن العداوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين اليوم.

وفي عام 1979، أصبحت مصر اول دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع اسرائيل.

“قد يقول البعض ان هذا السلام ليس دافئا”، قال السيسي. “أن أقول لهم انه سيتم تحقيق السلام في حال نتمكن من حل مسألة إخوتنا الفلسطينيين”.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يتحدث للصحافة قبيل اجتماع مع نظيره الفرنسي في وزارة الخارجية الفرنسية، 9 مايو، 2016. (AFP PHOTO / PHILIPPE LOPEZ)

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يتحدث للصحافة قبيل اجتماع مع نظيره الفرنسي في وزارة الخارجية الفرنسية، 9 مايو، 2016. (AFP PHOTO / PHILIPPE LOPEZ)

وكان من المفروض عقد القمة الفرنسية، والتي تتضمن ممثلين عن 20 دولة، من ضمنها مصر، السعودية والأردن، في 30 مايو، ولكن قامت فرنسا بتأجيلها كي يتمكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من المشاركة.

“لا يمكن لكيري المشاركة في 30 مايو، ولذا تم تأجيلها. وسوف تعقد في الصيف”، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للإذاعة الفرنسية الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان كيري لم يتمكن من الحضور في يوم المؤتمر، والذي يتزامن مع يوم ذكرى الجنود، ولكن فرنسا والولايات المتحدة تنظران في امكانية تاريخ بديل للمفاوضات.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في تصريح انه سيتم قريبا تعيين موعد جديد في بداية شهر يونيو.

ورحب رئيس المعارضة الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ بدعم السيسي للمبادرة الفرنسية، التي قال انها تظهر أن السلام ممكن.

“أنا أرحب بالإعلان”، قال هرتسوغ، “هذا اعلان هام يظهر امكانية عملية تاريخية. من واجبنا فحصها بصورة جدية؛ وإلا سنجد انفسنا نفعل ذلك بعد الجنازة المقبلة. من المهم الإستماع الى الرئيس المصري والنظر بجدية ومسؤولية الى هذه الفرصة”.

وبينما رحبت السلطة الفلسطينية بمؤتمر القمة في بيان صحفي صدر على موقعها الرسمي، قالت حركة حماس أن الإعلان عن تأجيله هو دليل آخر على فشل عملية السلام، التي ترفضها الحركة.

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في البرلمان في باريس، 10 مايو 2016 (AFP/ERIC FEFERBERG)

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في البرلمان في باريس، 10 مايو 2016 (AFP/ERIC FEFERBERG)

وبالرغم من التأجيل، قالت السفارة الفرنسية في اسرائيل ردا على سؤال من قبل تايمز أوف اسرائيل بأن رئيس الوزراء مانويل فالس لا زال يخطط زيارة اسرائيل في الأسبوع القادم.

وسيزور فالس اسرائيل والأراضي الفلسطينية بمحاولة لإعادة إطلاق عملية السلام بعد اسوأ تصعيد للعنف في قطاع غزة منذ عامين، بحسب تصريح مكتبه الثلاثاء.

وخلال زيارته بين 21-24 مايو، سيلتقي فالس بنتنياهو في القدس، وسيتوجه الى رام الله حيث سيلتقي مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله. وسيلتقي ايضا مع الرئيس رؤوفن ريفلين، رئيس الوزراء السابق شمعون بيريس ورئيس المعارضة هرتسوغ.