في الأيام القليلة الماضية، صعدت مصر جهودها لتأمين وقف إطلاق نار بين حماس وإسرائيل، ولكن لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الجانبين في ضوء مطالب غزة والقدس التي لا يمكن التوفيق بينها, قالت مصادر مشاركة في الإجراءات للتايمز اوف إسرائيل.

المطالب التي تعرضها إسرائيل كجزء من مفاوضات التهدئة، على الأقل منذ يوم الجمعة، هي أن تقبل حماس شروط اتفاقية 2012 التي جاءت بعد عملية التصعيد على غزة، تجريد غزة من الصواريخ، وإغلاق الأنفاق بين القطاع الساحلي واسرائيل.

تطالب حماس باطلاق يراح 56 سجينا الذين أفرج عنهم كجزء من تبادل الاسرى 2011 في صفقة جلعاد شاليط، والذين أعيد اعتقالهم في الضفة الغربية عقب 12 يونيو, اختطاف المراهقين الإسرائيليين الثلاثة. المنظمة الارهابية تطلب أيضا أفتتاح معبر رفح إلى مصر، ودفع رواتب موظفي حماس السابقين, عددهم 40،000, ونقلهم إلى قطاع غزة.

عند هذه النقطة، تبدو مطالب الجانبين ‘ليست واقعية. حماس لن توافق على التخلي عن ترسانته الصاروخية وعلى الأرجح لن يفكك أنفاقه. وقالت مصر انها لن تسمح بفتح معبر رفح دون تواجد، ومراقبة، وتنسيق امني ​​للسلطة الفلسطينية، فضلا عن نشر قوات السلطة الفلسطينية على محور صلاح الدين، على الحدود بين غزة ومصر.

كما ترفض إسرائيل شرط دفع رواتب حماس. السلطة الفلسطينية لا تستطيع ان تفعل ذلك من خلال بنوكها بسبب القوانين التي تحكم راعي الإرهاب، ومصر لا تسمح بتحويلات نقدية لدفع الرواتب.

قال مشرع حماس لوكالة فرانس برس ان منظمته لن تنحني على مطالبها. ‘حديث عن وقف إطلاق نار يتطلب جهودا حقيقية وجادة، ونحن لم نراها حتى الآن’، قال عضو تشريعي لحماس, مشير المصري في مدينة غزة. ‘يجب أن يستند أي وقف إطلاق نار على الشروط التي ذكرناها؛ لن يتم قبول أي شيء أقل من ذلك ‘.

في هذا الوقت، ذكرت وكالة فرانس برس، وفقا لمسؤول من حماس في القاهرة، ان المجموعة تطالب بصفقة أفضل من تلك التي تفاوضت عليها بعد عملية التصعيد على غزة عام 2012. ‘اننا بحاجة إلى التأسس على هدنة عام 2012، والمضي قدما. لا نريد أن العودة الى ما كان,’ قال.

واحدة من الافتراضات الفلسطينية هي أن قضية الأسرى في الواقع وتلك التي يمكن أن تؤدي الى وقف اطلاق النار. هؤلاء هم أسرى الذين في معظمهم لا يشكلون خطرا أمنيا، وأكدت حماس بالفعل أنها أكثر اهتماماً بالسجناء الذين اعتقلوا من دون سبب وليس أولئك الذين ارتكبوا هجمات ارهابية.

على المستوى الأمني، هناك بعض المسؤولين الاسرائيليين الذين لم يرفضوا الفكرة تماما. السياسيين، مع ذلك، يدعون أنها من غير المرجح أن تتم.

في الوقت الراهن، الافتراض الواسع النطاق هو أن مصر لا تزال الدولة الوحيدة التي يمكنها تحقيق تقدم. اسرائيل لا تريد وساطة تركية أو قطرية.

قال المصريون للإسرائيليين ان اي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتضمن خطوات إضافية من شأنها تعزيز مكانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.