من المفترض أن تصل بعثة رفيعة المستوى من حماس الى القاهرة يوم الثلاثاء وسط تقارير تفيد بأن مصر تضغط على الحركة الفلسطينية لوقف مظاهرات “مسيرة العودة” الأسبوعية.

وسوف يقود صالح العاروري وموسى ابو مرزوق البعثة، التي من المفترض أن تعقد محادثات مع مسؤولين مصريين بخصوص المظاهرات، بالإضافة الى الخلاف الجاري بين حماس وحركة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله.

ووفقا لتقارير لم يتمكن التأكد من صحتها، سوف يلتقي مسؤولي حماس بقادة فتح في القاهرة. وهذا سيكون اول لقاء بين الحركتين منذ محاولة اغتيال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في الشهر الماضي.

وأفاد التقرير بأنه تم دعوة بعثة من فتح بقيادة محمود العلول، نائب رئيس الحركة، الى القاهرة.

ويخشى الجانب المصري بأن تخرج المظاهرات الأسبوعية امام الحدود بين غزة واسرائيل عن السيطرة وأن تؤدي الى مواجهة عسكرية أخرى بين اسرائيل وحماس، قال مسؤول في السلطة الفلسطينية يوم الأحد.

وعشية الزيارة الى القاهرة، قال محمود الزهار، مسؤول حماس الرفيع في غزة: “أي نصيحة تقدم لنا ندرسها، وما يخدم المصلحة الفلسطينية نقبله”.

ولأضاف الزهار أن “المصلحة الفلسطينية هي في استمرار مسيرة العودة الكبرى، حتى تحقق أهدافها”. وأن مسيرة العودة “حققت أهدافا كبيرة، أولها إظهار جرائم الاحتلال الإسرائيلي للعالم كله”.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون اعلام اسرائيلية خلال استباكات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 13 ابريل 2018 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ومتطرقا الى اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه حركتي حماس وفتح بوساطة مصرية في القاهرة في شهر اكتوبر الماضي، ولكن الذي لم يتم تطبيقه بعد، قال الزهار: “فتح لا تريد اتفاقا، وتحاول أن تحمل حماس مسؤولية الفشل. فتح ومحمود عباس لا يستطيع أن ينفذ ما تم الاتفاق عليه، وبالتالي هو مضيعة للوقت والجهد، واستنزاف للطاقات، وفي تصوري أننا لن نحصل على شيء”.

ونفى الزهار وقادة آخرين في حماس تقرير يدعي أن الحركة تلقت عرضا بحسبه تدير لجنة اوروبية الشؤون الانسانية والاجتماعية في غزة في حال فرض عباس عقوبات اضافية على القطاع الذي تديره حماس.

“إنها بالونات في الهواء، وبالونات اختبار”، قال الزهار. “عندما يأتينا شيء، نضع إيجابياته وسلبياته وندرسه بما يخدم المصلحة الفلسطينية”.

وأفادت صحيفة الأخبار التابعة لحزب الله يوم الاثنين أنه تم تقديم الاقتراح الاوروبي الى حماس عبر طرف دولي غير مسمى. وافاد التقرير أن الإقتراح ينادي الى ادارة دول اوروبية الشؤون الانسانية اليومية في قطاع غزة، بما يشمل دفع أجور الموظفين الحكوميين.

وفي المقابل، ينادي الإقتراح المفترض، الذي يسمى بـ”الأمن الغذائي”، الى تعهد حماس بعدم استخدام اسلحتها ضد اسرائيل لخمس سنوات على الاقل ولتأمين الحدود مع اسرائيل.

ونفى ناطق بإسم الاتحاد الاوروبي أيضا التقرير، وقال أن الاتحاد يعترف فقط بالسلطة الفلسطينية كحكومة في غزة.

وفي يوم السبت، عقدت بعثة مصرية بقيادة سامح نبيل، مدير الحقبة الفلسطينية في جهاز المخابرات العامة المصرية، لقاء مع قادة حماس اسماعيل هنية ويحيى السنوار في غزة.

وبحسب موقع “القدس” الإخباري الفلسطيني، رفض قادة حماس تباحث المظاهرات الحدودية الأسبوعية مع البعثة المصرية.

واقتبس التقرير مصادر فلسطينية قالت إن اللقاء الذي استمر خمس ساعات كان متوترا وشمل مواجهات كلامية بين الطرفين.

وادعى المصدر أن المصريين غاضبين بسبب تجاهل حماس لطلب مصر ارسال مندوبين عن الحركة الى القاهرة في الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول من حماس في قطاع غزة أن الحركة اوضحت للمصريين بأن مسيرة العودة مسألة تخص جميع الفلسطينيين، وليس حركة معينة.

وقد قتل أكثر من 30 فلسطينيا وأصيب الآلاف منذ 30 مارس بنيران الجيش الإسرائيلي خلال المظاهرات الحاشدة، بحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة. وقد اعلنت حماس أن عدد من القتلى كانوا من أعضائها.

وتزعم اسرائيل أن جنودها يطلقوا النار عند الضرورة لمنع الحاق ضرار بالسياج الحدودي، التسلل، ومحاولة تنفيذ هجمات. وتدعي بأن حماس، التي أعلن قادتها أن المظاهرات سلمية وتهدف في نهاية الامر لمحو الحدود وتحرير كامل فلسطين، تسعى لاستخدام المتظاهرين كغطاء لتنفيذ أعمال عنف.