حذرت مصر حركة “حماس” من أن إسرائيل ستسعى إلى اغتيال قادة الحركة إذا لم تتوقف الهجمات الصاروخية من قطاع غزة، بحسب ما ذكره تقرير تلفزيوني إسرائيلي الخميس.

وحذرت المخابرات المصرية حماس من احتمال أن تقوم إسرائيل بتجديد عمليات الاغتيال إذا زادت الحركة من حدة التوتر على حدود قطاع غزة، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

وأشارت تقارير إعلامية سابقة في الأشهر الأخيرة إلى أن إسرائيل نقلت تهديدات مشابهة إلى قادة حماس في غزة عبر قنوات مصرية خلال فترات ازداد فيها العنف على الحدود.

من جهة أخرى، نقلت الإذاعة الإسرائيلية ليلة الخميس عن مسوؤلين في حركة حماس قولهم إن القادة السياسيين والعسكريين في الحركة قاموا بإطفاء هواتفهم المحمولة خلال اليوم الأخير والإختباء خوفا من أن يتم اغتيالهم.

كما أشار قادة حماس إلى أنهم لم يكونوا مسؤولين عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة بئر السبع الجنوبية في وقت سابق الخميس، بحسب حداشوت، في محاولة كما يبدو لنزع فتيل التوتر.

وجاء التقرير عن التحذير المصري لحماس في خضم تصعيد كبير في التوتر على حدود غزة، حيث تم إطلاق أكثر من 180 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل منذ ليلة الأربعاء.

وأسفرت الهجمات الصاروخية عن إصابة سبعة أشخاص على الأقل وتسببت بأضرار لمنازل ومحلات تجارية وبنى تحتية في أنحاء متفرقة من المنطقة، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

ردا على الهجمات، قصف سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 150 “موقعا إرهابيا” لحماس في القطاع، وفقا لما أعلنه الجيش. وقال مسؤولون فلسطينيون إن سيدة حامل وطفلتها الرضيعة قُتلتا في الغارات الإسرائيلية، بالإضافة إلى مقتل أحد مقاتلي حماس، الذي كان بحسب تقارير في سيارة استُخدمت من قبل خلية لإطلاق الصواريخ تابعة لحماس تم استهدافها من قبل طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي.

مساء الخميس، دمر سلاح الجو الإسرائيلي مبنى مكونا من خمسة طوابق في شمال غزة استُخدم كمقر لجهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، بحسب ما أعلنه الجيش.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم على المبنى في شمال قطاع غزة، الذي يُستخدم أيضا كمركز ثقافي في القطاع الساحلي، جاء ردا على “إطلاق صاروخ من قبل حركة حماس الإرهابية ضد مدينة بئر السبع في وقت سابق من اليوم”.

وهدد الجيش بأن الهجوم كان “تعبيرا عن قدرات الجيش الإسرائيلي الاستخباراتية والعملياتية، التي ستتوسع وتشتد حسب الضرورة”.

وأصيب في الغارة الإسرائيلية 18 شخصا، بحسب أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة. ولم تُعرف درجات إصاباتهم على الفور.

الهجوم على المبنى هو أحد أولى الهجمات للجيش الإسرائيلي على موقع يتواجد عميقا داخل مدينة في غزة منذ حرب 2014. معظم الغارات التي نُفذت في السابق من قبل إسرائيل استهدفت منشآت خارج المراكز السكانية الرئيسية. علاوة على ذلك، فإن حي “الرمال” الذي يقع فيه المبنى يُعتبر من بين أرقى الأحياء في مدينة غزة.

واعتُبر هذا القرار محاولة من قبل الجيش ليظهر لحماس إنه على استعداد لتكثيف هجماته ضد الحركة في حال استمر إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على جنوب إسرائيل من قطاع غزة.

الشظايا تغطي الجدار الخارجي لمبنى سكني في مدينة سديروت الجنوبية بعد أن إطلاق صاروخ من غزة في 8 أغسطس / آب 2018. (Courtesy)

بعد دقائق من بدء الغارة الإسرائيلية، سُمع دوي صفارات الإنذار منذرة باقتراب صواريخ في منطقة إشكول في جنوب إسرائيل، لترسل مجددا آلاف السكان إلى الملاجئ، حيث قضوا معظم وقتهم خلال اليوم في ضوء الهجمات المتكررة من قطاع غزة خلال اليومين الماضيين.

وسُمع دوي صفارات الإنذار مرة أخرى بعد وقت قصير بعد أن أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذه لغارة في الساعة الثامنة مساء. وانطلقت جولة ثالثة من صفارات الإنذار بعد ساعة من ذلك.

ولم تكن هناك إصابات أو أضرار ناجمة عن أي من الهجمات الصاروخية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

ويأتي تجدد الهجمات الصاروخية في خضم فترة شهدت تصعيدا في التوتر على طول حدود غزة، في أعقاب أشهر من المواجهات وتبادل إطلاق النار.

في وقت سابق من الأسبوع، كانت هناك تقارير عن محادثات مكثفة بين إسرائيل وحماس حول وقف إطلاق نار طويل المدى.