اتهمت مصر الاحد الاخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية بالتورط في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات الذي قتل في اعتداء بسيارة مفخخة في 29 حزيران/يونيو 2015 في القاهرة وهو ما نفته الحركة الفلسطينية على الفور.

وقال وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار في مؤتمر صحافي ان “مخطط” اغتيال بركات “صدر به توجيه من القيادات الاخوانية الارهابية الهاربة في تركيا وبالتنسيق مع الذراع الاخرى المسلحة لجماعة الاخوان المسلمين في غزة وهي حركة حماس التي اضطلعت بدور كبير في تنفيذ هذا المخطط وتنفيذ اغتيال النائب العام واشرفت على العملية منذ بدايتها حتى انتهاء تنفيذها”.

وفي تصريح لتلفزيون القدس الفلسطيني التابع لحركة حماس نفى الناطق باسم الجركة سامي ابو زهري هذه الاتهامات قائلا ان “اتهام حماس باغتيال النائب العام المصرى هشام بركات غير صحيح ولا ينسجم مع الجهود المبذولة لتطوير العلاقات بين حماس والقاهرة”.

واكد الوزير المصري ان 14 شخصا شاركوا في تنفيذ عملية اغتيال النائب العام التي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها، وانهم ينتمون الى خلية اكبر عدد افرادها 48 كانت مكلفة بتنفيذ “مؤامرة كبرى” ضد مؤسسات الدولة، مشددا على انه “تم ضبطهم جميعا” و”اعترفوا” بمشاركتهم في هذا المخطط.

واكد عبد الغفار ان عناصر من حركة حماس قامت “بتدريب العناصر المكلفة بارتكاب العملية (اغتيال النائب العام) بعد ان تم تهريبهم باشراف مجموعة من البدو من سيناء الى قطاع غزة ثم عادوا الى البلاد مرة اخرى”.

واوضح ردا على سؤال ان اي عضو في حماس او اي فلسطيني لم يشارك في ارتكاب عملية الاغتيال، وانما اقتصر دور الفلسطينيين، وفقا له، على المساعدة في التخطيط والتدريب.

واتهمت السلطات المصرية اكثر من مرة حركة حماس بالتورط في الاعتداءات التي تشهدها البلاد.

وشدد الوزير المصري على ان “جميع العناصر المضبوطة يتبعون جماعة الاخوان”.

واتهم وزير الداخلية المصري قياديا من جماعة الاخوان المسلمين، قال انه يقيم في تركيا ويدعى يحيي السيد ابراهيم موسى، بانه كان يتولى اصدار التعليمات الى المجموعة التي نفذت اغتيال بركات.

وتابع “العناصر الفلسطينية التابعة لحركة حماس شاركت في التخطيط والتدريب على الرصد واعداد المتفجرات واعداد الافراد (من منفذي العملية) عسكريا”.

وكان هشام بركات (64 عاما)، الذي عين نائبا عاما في مصر عقب عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، قتل عندما انفجرت سيارة مفخخة في موكبه في ضاحية مصر الجديدة بشرق القاهرة فيما كان في طريقه من منزله الى مكتبه في وسط القاهرة.

وهو اعلى مسؤول تم اغتياله في مصر بعد دعوة المجموعات الجهادية الى عمليات ضد مؤسسات الدولة في اعقاب عزل مرسي الذي تلاه حملة قمع ضد الاخوان المسلمين اسفرت عن مقتل اكثر من 1400 من انصارهم وحبس الاف اخرين.

كما صدرت احكام بالاعدام بحق مئات منهم اثر محاكمات جماعية سريعة انتقدتها الامم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان.

وشملت احكام الاعدام عددا من قيادات جماعة الاخوان المسلمين ومن بينهم مرسي نفسه.

وامتدت حملة القمع لتشمل بعد ذلك المعارضين من مختلف الاتجاهات وحصوصا الناشطين الشباب الداعين الى الديموقراطية الذين صدرت احكام ضد العديدين منهم بالسجن.

وشهدت القاهرة موجة اعتداءات وتفجيرات في القاهرة بعد عزل مرسي غير ان وتيرتها خفت بشكل كببر خلال الشهور الاخيرة.

الا ان قوات الجيش والامن مازالت تواجه الجهاديين التابعين لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سيناء حيث سقط مئات الجنود ورجال الشرطة في الهجمات شبه اليومية التي تشهدها هذه المنطقة.