قال وزير الطاقة يوفال شتاينتس السبت بأن الجيش المصري أغرق عددا من أنفاق التهريب تحت الحدود الجنوبية لقطاع غزة بطلب إسرائيلي.

في حديث له في مؤتمر في بئر السبع، قال شتاينتس بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دمر عددا من الأنفاق التي بنتها حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، بما في ذلك في الشهر الماضي، بطلب من إسرائيل.

وقال شتاينتس، بحسب “واينت”، “تم إغراق بعض أنفاق حماس، إلى حد ما بناء على طلب منا”، وأضاف، “إغراق [الأنفاق بالماء] هو حل جيد في هذا المجال”.

وأضاف وزير الطاقة بأن التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر “أفضل من أي وقت مضى”.

منذ شهر سبتبمر الماضي، يقوم الحيش المصري بضخ مياه بحر بشكل دوري في الأنفاق العابرة للحدود التي تم حفرها بين شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة في حملة للقضاء على نشاط جماعات إسلامية متطرفة على طول الحدود. وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون لوكالة الأنباء الألمانية “DPA” مؤخرا بأن العمليات كانت جزءا من الجهود لوقف التهريب عبر الحدود الذي يقوم به المقاتلون الإسلاميون من وإلى القطاع الذي تحكمه حماس.

وقال شتاينتس أيضا بأنه من وجهة نظر إسرائيلية فإن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا تشكل صداعا أكبر للإسرائيليين من تهديد أنفاق حماس، بالنظر إلى دور إيران المتنامي شمالي الحدود، بحسب ما ذكرت إذاعة الجيش.

وقال مسؤولون أمنيون الجمعة بأن إسرائيل تخشى من أن زيادة التوترات من تجدد جهود حماس في حفر أنفاق تحت حدود غزة من شأنه أن يجعل الحركة تفترض بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لهجوم. مثل هذه المخاوف، كما يرى المسؤولون، قد تدفع بحماس إلى تنفيذ هجوم إستباقي ضد إسرائيل.

مع ذلك، قال مسؤول بارز في حماس لتايمز أوف إسرائيل الخميس بأن الحركة غير معنية بالحرب وملتزمة بالحفاظ على وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل.

على الرغم من تصريحات لقياديين في حماس مؤخرا بأن أنفاق الحركة تصل إلى الأراض الإسرائيلية وبأنها تعمل على إطلاق هجمات “عالية الجودة” ضد إسرائيليين من الضفة الغربية، قال المسؤول، متحدثا شريطة عدم الكشف عن إسمه: “موقفنا واضح: لا نريد تصعيدا [للعنف] ولا نريد حربا”.

وقال المسؤول، “لا نية لدينا في هذه المرحلة أو في المستقبل بالبدء بحرب، ومن وجهة نظرنا هذا الخيار ليس على الطاولة”، ودعا إسرائيل إلى ضبط النفس في ردها على لغة خطاب حماس مؤخرا.

في الأسبوع الماضي، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضرب غزة بصورة أعنف من تلك التي شهدتها خلال حرب 2014 مع المسلحين في القطاع، وسط تزايد ضغط الرأي العام بسبب تقارير عن إزدياد في بناء الأنفاق من غزة.

وقال نتنياهو في مؤتمر لدبلوماسيين إسرائيليين، “في حال تعرضنا لهجوم من الأنفاق في قطاع غزة، سنمعل بقوة شديدة ضد حماس، وقوة أكبر من عملية ’الجرف الصامد’”، في إشارة منه إلى الحرب التي استمرت 50 يوما في القطاع في عام 2014.

وكان مسؤولون عسكريون ومواطنون إسرائيليون أعربوا عن خشيتهم في الأيام الأخيرة بأن حماس تعيد بناء الممرات تحت الأرض، التي استُخدمت لمهاجمة إسرائيل، وتم تدميرها خلال الحرب في عام 2014. بعض السكان تحدثوا عن سماعهم أصوات حفر، لكن فحوصات قام بها الجيش الإسرائيلي لم تكشف عن أنفاق فعلية.

الأسبوع الماضي شهد إنهيار ثلاثة أنفاق في حوادث منفصلة في قطاع غزة، بحسب تقارير فلطسينية، ما أسفر عن مقتل عدد من رجال حماس الذين عملوا في حفرها.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.