تضمنت سجلات تم إصدارها حديثا من تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي حول العلاقات المحتملة لحملة ترامب مع الجهود الروسية للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، اشارة مصدر للوكالة إلى الإسرائيليين على أنهم “جواسيس” يجب إعدامهم جميعا.

والنص، الذي رفعت عنه السرية وزارة العدل الأمريكية وشاركته مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء، هو سجل محادثات من 26 نوفمبر 2016 خلال نزهة في إلينوي بين رجل تم الوقل أنه “مصدر بشري سري” ومساعد سابق في حملة ترامب، وجورج بابادوبولوس، الذي أقر عام 2017 بإدلائه بتصريحات كاذبة لعملاء مكتب التحقيقات الفدرالي.

وتم التحقيق مع بابادوبولوس لصلته بإسرائيل ضمن تحقيق مولر، الذي خلص إلى عدم وجود أدلة كافية لتصرفه كعميل غير مسجل للدولة اليهودية.

وتم الإشارة الى ابادوبولوس في النص على أنه “Crossfire Typhoon” أو “CT”، في إشارة واضحة إلى “Crossfire Hurricance”، وهو اسم تحقيق الإف بي آي فيما إذا كان أعضاء في حملة ترامب تواطؤوا مع المسؤولين الروس.

جورج بابادوبولوس، اليسار، مستشار حملة ترامب السابق الذي ادى الى فتح تحقيق روسيا، يتم توجيهه عند وصوله لأول ظهور له أمام محققي الكونغرس في مبنى كابيتول هيل في واشنطن، 25 أكتوبر 2018 (AP Photo / Carolyn Kaster)

وفي النص، ذكر مصدر مكتب التحقيقات الفدرالي مرارًا وتكرارًا الإسرائيليين والموساد، وكالة التجسس الإسرائيلية.

وفي مرحلة ما خلال المحادثة بين الاثنين، والتي جرت بعد أكثر من أسبوعين من الانتخابات الأمريكية، قال بابادوبولوس أنه قد كان لديه علاقة في الماضي مع امرأة كانت تعمل في السفارة الإسرائيلية.

“لماذا كنت بعلاقة معها؟” سأله المصدر، فأجاب بابادوبولوس “كانت على الارجح من الموساد، ولهذا السبب أخذت [غير واضح]”.

وبعد عدد من السطور التي تم شطبها، قال بابادوبولوس إن المرأة كانت يهودية روسية، حيث رد المصدر، “اليهود الروس، هؤلاء اليهود المزيفون”.

وبعد ضغط من المصدر، قال بابادوبولوس في وقت لاحق: “لقد كانت [علاقة] أربعة أشهر. ما زلنا مثل الأصدقاء، أعتقد … أنا متأكد أنهم يعرفون أن… لكن ما كان يحدث، وكانوا يستخدمونها مثل الطعم لي”.

وقال بابادوبولوس ردا على سؤال لماذا تريد اسرائيل ان تضع له طعما، “فقط للحصول على معلومات يا رجل، لا اعرف”.

وفي وقت لاحق من النص، اشار المصدر إلى رجل يدعى سيرجي، وقال إنه يعتقد أنه جاسوس روسي.

“لا يوجد روسيون هنا ليسوا… نفس الشيء مع الإسرائيليين جميعهم جواسيس… يجب أن يعدموهم جميعهم”، قال.

وقال المصدر أيضًا في نقاط مختلفة من النص إن “الإسرائيليين أفسدوا اللهجات الفرنسية” و”أستطيع شم رائحة الإسرائيليين من على بعد ميل”.

كما ناقش بابادوبولوس والمصدر “إيلي غرونر” الذي عمل في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. ويبدو أنهما اشارا إلى إيلي غرونر، الذي عمل في السفارة من 2011 إلى 2014 وأصبح فيما بعد أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واستقال غرونر من منصبه كمدير عام لمكتب رئيس الوزراء في 2018.

وأشار المصدر إلى غرونر بعبارة “مالاكا”، وهي شتيمة يونانية، وقال إنه كان يرسل رسائل إلكترونية إلى بابادوبولوس، ما يبدو أن الأخير يؤكده.

إيلي غرونر، المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، يصل إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 سبتمبر 2017. (Marc Israel Sellem / Pool / Flash90)

وفي مكان آخر في النص، قال المصدر المجهول إن بابادوبولوس “على الارجح يعمل على إبرام صفقة” من اجل “تسليمه إلى إسرائيل”.

ولم يتضح من النص ما إذا كان أي من هذه التصريحات قيلت سخرية.

وهذا الأسبوع أيضًا، أصدرت وزارة العدل رسالة من أغسطس 2017 من نائب المدعي العام آنذاك رود روزنشتاين إلى المدعي الخاص روبرت مولر لتحديد نطاق التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016، التي أكدت أنه تم التحقيق مع بابادوبولوس في ارتكابه أي “جريمة أو جرائم من خلال العمل كوكيل غير مسجل لحكومة إسرائيل”.

وكتب بابادوبولوس على تويتر ردا على ذلك قائلاً: “كنت اقدم مشورة بشأن صفقات أنابيب بمليارات الدولارات بين إسرائيل ومصر واليونان وقبرص ومن الواضح أنه تم التجسس عليها بشكل غير قانوني”، مضيفًا أن عددًا من الشخصيات المرتبطة بالتحقيقات بالعلاقات بين حملة ترامب وروسيا “جميعهم سألوني عن العلاقات مع إسرائيل”.

كما كرر ادعاءً قاله لتايمز أوف إسرائيل قبل أن يبدأ حكمه بالسجن لمدة 12 يومًا في 2018 بأن مكتب التحقيقات الفدرالي حاول توريطه ضمن عملية خلال رحلة عام 2017 إلى إسرائيل.