ما يقارب من نصف قوات حزب الله المقاتلة في سوريا عادت إلى لبنان، بعد أن “استنفدت” المجموعة قواها بعد عدة سنوات من القتال لصالح إيران ونظام الأسد.

نقلت صحيفة “الحياة” اليومية الصادرة من لندن عن مصدر فرنسي لم تذكر اسمه في تقرير يوم الاربعاء عن الانسحاب الذي أفاد أن نحو 3000-4000 من مقاتلي الجماعة استدعوا الى لبنان.

زعم مصدر الصحيفة أيضا أن إسرائيل وحزب الله قد امتنعتا عن مهاجمة بعضهم البعض، في وقف غير رسمي لإطلاق النار.

يبدو أن وقف إطلاق النارالفعلي يمثل خروجا عن سياسة إسرائيل حتى الآن في الصراع السوري، والتي تضمنت ضربات جوية متكررة ضد شحنات أسلحة حزب الله وقوافل الإمداد، بالإضافة إلى جهود إسرائيل لمنع حزب الله والقوات الإيرانية من الترسخ بالقرب من مرتفعات الجولان.

مناصرون لمنظمة حزب الله اللبنانية يحملون صورا لزعيمها حسن نصر الله (من اليمين) والقائد العسكري السابق للمنظمة عماد مغنية خلال مسيرة في بيروت، 11 ديسمبر، 2017. (AFP Photo/Joseph Eid)

زعم المصدر أيضا أن إسرائيل تخشى من أن حزب الله قد يعزز بشكل كبير بسبب القتال في سوريا، على الرغم من فقدان العديد من مقاتليه والاستياء في الداخل نتيجة تدخله في الحرب.

“الغارات الإسرائيلية في سوريا تقتصر على المواقع الإيرانية لأن حزب الله لديه أسلحة ثقيلة واكتسب خبرة عسكرية كبيرة من خلال الحرب في سوريا”، قال المصدر.

تعتقد إسرائيل الآن أن الحرب مع حزب الله ستعني “كارثة للبنان ولإسرائيل على حد سواء”، بحسب المصدر الذي لم يُسمّى.

جاء التقرير بعد خمسة أيام فقط من إصرار حسن نصر الله، زعيم حزب الله، على أن “نصرا كبيرا” على “القوى الإرهابية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل” كان قريبا في سوريا، وهو تصريح ربما كان يهدف إلى تمهيد الطريق لأي إعلان عن انسحاب.

وقال نصر الله إن الجماعات المتمردة في منطقة درعا “انهارت” وتوقع أن تكون أجزاء واسعة من جنوب سوريا خاضعة لسيطرة الحكومة “خلال أيام” حيث تم الإبلاغ عن اتفاقات وقف إطلاق النار مع بعض الجماعات.

مقاتلون سوريون يجلسون خلف رشاشات مدفعية خلال عرض عسكري قرب مدينة درعا الجنوبية في 7 يونيو، 2018. (Mohamad Abazeed/AFP)

“العديد من هذه الجماعات تقوم بإعادة تقييم، حيث بدأت في طلب بالتسويات والدخول في صفقات المصالحة”، أضاف.

وقال إن حزب الله ينشئ آلية لمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان على العودة إلى ديارهم، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية ودمشق.

يستضيف لبنان حوالي مليون لاجئ مسجل من الصراع في سوريا المجاورة، رغم أن السلطات تقول إن العدد الحقيقي أعلى بكثير.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.