ورد ان مصدر في حماس اكد على موافقة قيادة الحركة على وقف اطلاق نار “تدريجي” مع اسرائيل يبدأ بوقف الهجمات الحارقة واشكال اخرى من العنف عند حدود غزة مقابل تخفيف القيوم المفروضة على الحدود.

وقال المصدر من حماس، بحسب صحيفة الشرق الاوسط يوم الاثنين، ان المرحلة الاولى من تطبيق وقف اطلاق النار طويل المدى الذي يتم بوساطة مصرية تشمل فتح اسرائيل معبر كرم أبو سالم الحدودي بشكل تام وتوسيعها منطقة صيد الاسماك امام ساحل غزة. وفي المقابل، قال مسؤول في حماس ان الحركة سوف تلتزم بوقف جميع الهجمات ضد اسرائيل.

وابلغ مسؤولون في حماس مندوبي فصائل اخرى في القطاع لتفاصيل الاتفاق، بحسب المصدر، الذي يبدو انه يؤكد على اجزاء من تقرير قناة “حداشوت” الإسرائيلية مساء الجمعة.

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق محادثات بين اسرائيل وحماس حول اتفاق تبادل أسرى، وتطبيق مشاريع انسانية مقترحة منذ فترة في غزة، ورد في التقرير.

ويأتي التقرير يوم بعد لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع اعضاء مجلس الامن لتباحث الاقتراح. وورد ان اللقاء الذي استمر عدة ساعات لم يأتي بنتائج واضحة والوزراء لم يصوتوا على إطار العمل.

ووصل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري الذي يمكث في بيروت، الى قطاع غزة مساء الخميس مع قادة اخرين لحركة حماس، لإجراء محادثات مع قيادة الحركة في غزة، ركزت على الهدنة وعلى احياء مبادرات المصالحة مع السلطة الفلسطينية، بحسب تقارير صدرت عن وكالات اعلامية تابعة لحماس.

وبحسب تقرير قناة “حداشوت” يوم الجمعة، تشمل المرحلة الثانية من الصفقة اتفاق بين حماس والسلطة الفلسطينية بحسبه تسيطر السلطة الفلسطينية على قطاع غزة تحت اشراف مصر. ومن غير الواضح كيف سيتم التوفيق بين ذلك ورفض حماس التخلي عن اسلحتها – وهو الموقف الذي ادى الى انهيار مبادرات المصالحة السابقة بين فتح وحماس.

عزام الاحمد من حركة فتح (يمين) وصالح العاروري من حركة حماس، يتحدثان مع الصحافة بعد التوقيع على اتفاق المصالحة بين الفصيلين في القاهرة، 12 اكتوبر 2017 (AFP/Khaled Desouki)

وفي المقابل، سوف تعود السلطة الفلسطينية لدفع اجور موظفيها في غزة، بحسب تقرير “حداشوت”. وورد ان المرحلة الثانية تشمل ايضا خارطة طريق لعقد انتخابات في غزة خلال ستة اشهر.

وتشمل المرحلة الثالثة تنفيذ مشاريع انسانية مقترحة منذ فترة في غزة، مثل انشاء ميناء في شبه جزيرة سيناء المصرية، بحسب التقرير.

والمرحلة الاخيرة، بحسب تقرير “حداشوت”، هي اتفاق وقف اطلاق نار لمدى 5-10 سنوات مع اسرائيل يشمل مفاوضات لإعادة المواطنين الإسرائيليين وجثامين الجنود المحتجزين في غزة.

ولم يؤكد مصدر حماس الذي اشار اليه تقرير صحيفة الشرق الاوسط يوم الاثنين على هذه التفاصيل.

وقد قال مسؤولون اسرائيليون في الماضي ان اسرائيل لن توافق على اتفاق دائم مع حماس لا يشمل مفاوضات فورية من اجل اعادة المواطنين الإسرائيليين وجثامين الجنود المحتجزين في غزة. ولكن قال نتنياهو يوم الاحد انه من المستبعد شمل بند كهذا في الاتفاق مع حماس.

وتطالب حماس بإطلاق اسرائيل سراح اسرى فلسطينيين في سجونها مقابل اعادة المحتجزين الإسرائيليين – ما تقول القدس انها ترفضه تماما.

ليئا غولدين (يمين)، وزهافا شاؤول، والدتي الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول على التوالي، الذان تحتجز حركة حماس بجثمانهما، خلال مؤتمر صحفي قبل اجتماع لمجلس الأمن، امام منزل رئيس الوزراء في القدس، 5 أغسطس 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد اتهمت عائلتي أورون شاؤول وهدار غولدين، الجنديين الإسرائيليين اللذين قُتلا خلال القتال عام 2014، واللذين تحتجز حماس بجثمانهما، حكومة نتنياهو بالفشل بشمل اعادة الجنديين كأحد شروط الاتفاق.

واجرت عائلات غولدين، شاؤول والمدنيين افيرا مانغيستو وجمعة ابراهيم ابو غنيمة – اللذان يعتقد انهما محتجزان لدى حماس بعد دخولهما قطاع غزة من ارادتهما – مظاهرة امام مكتب رئيس الوزراء اثناء لقاء يوم الاحد مع مجلس الامن.

وعقد قادة حماس اجتماع في غزة خلال نهاية الاسبوع، ولكن لم تصدر اي تفاصيل حول محادثاتهم حتى تقرير يوم الاثنين. وفي المقابل، بينما يفحص كلا الطرفين الاتفاق، يستمر سكان غزة بإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه اسرائيل.

وبحسب جهاز الاطفاء والانقاذ الإسرائيلي، اندلع حوالي 50 حريقا خلال نهاية الاسبوع نتيجة طائرات ورقية وبالونات حارقة اطلقت من غزة.

وفي يوم الاحد، قال الجيش انه اطلق النار على فلسطينيين اطلقوا بالونات باتجاه اسرائيل، بالإضافة الى سيارة استخدمتها مجموعة اخرى. وقالت وزارة الصحة التي تدريها حماس ان اربعة اشخاص اصيبوا في الهجوم الإسرائيلي.