قال مصدر رفيع في حزب “الليكود” يوم الإثنين إن نتنياهو قد يكون ما زال معنيا بالتوجه إلى انتخابات خلال ثلاثة أشهر وقد يكون يعمل بشكل فعلي على تحقيق ذلك على الرغم من التفاهم الذي تم التوصل إليه في وقت متأخر من ليلة الأحد مع أحزاب الحريديم بشأن تجنيد أعضاء الوسط الحريدي للجيش.

وأضاف المسؤول إن “الانتخابات لا تزال بكل تأكيد على الطاولة حتى مع اتفاق التجنيد”، وحتى في الوقت الذي أشارت فيه مصادر في الإئتلاف كما يبدو إلى نهاية الأزمة.

وهدد الشركاء الحريديم في الإئتلاف في الأسبوع الماضي بالتصويت ضد ميزانية الدولة 2019 ما لم تتم المصادقة على التشريع الذي يسمح بإعفاء أعضاء المجتمع الحريدي من الخدمة العسكرية هذا الأسبوع، في الوقت الذي هدد فيه وزير المالية كحلون بالاستقالة من منصبه والإئتلاف في حال لم يتم تمرير الميزانية هذا الأسبوع.

وهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة ليلة الأحد إلى منع إجراء انتخابات مبكرة، لكن حتى صباح يوم الإثنين لم يكن واضحا ما إذا كان الاتفاق كافيا لمنع انهيار الإئتلاف الحاكم، بالنظر إلى استمرار معارضة حزب “إسرائيل بيتنا” لمشروع اتفاق التجنيد.

وقال المسؤول في “الليكود”، الذي طلب عدم ذكر اسمه وأوضح أن التصريحات لم تكن منسقة مع رئيس الوزراء، “قد لا يكون ذلك كافيا. فهو لا يزال يترك إئتلافا غير مستقر”.

لكن المصدر أضاف أنه بغض النظر عن موقف نتنياهو فإن “معظم الليكود غير متحمس لفكرة” عدم إتمام الحكومة لفترة ولايتها، التي من المفترض أن تنتهي في نوفمبر 2019.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 مارس، 2018. (Marc Israel Sellem/Pool)

يوم الأحد، قال نتنياهو إن إئتلافا من دون حزب إسرائيل بيتنا، الذي سيتمتع بأغلبية ضئيلة (61 مقعدا) من أصل 120 عضو كنيست، “ليس بخيار”.

على الرغم من التصريحات التي أدلى بها مشرعون من حزب “إسرائيل بيتنا” والتي أكدوا فيها على معارضتهم لمشروع القانون، فإن نتنياهو وضح من خلال شروطة للسماح باستمرار الحكومة بأن كل ما على “إسرائيل بيتنا” فعله هو السماح بتمرير مشروع قانون التجنيد من دون تقديم الدعم له. وحتى في حال صوت أعضاء “إسرائيل بيتنا” الخمسة ضد مشروع القانون، فإن إمكانية تمريره لا تزال قائمة.

متحدثا لإذاعة الجيش صباح الأحد، أعرب رئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، عن اعتقاده بأن الاتفاق مع أحزاب الحريديم سيكون كافيا لمنع إجراء انتخابات فورية.

وقال “في تقديري لن تكون هناك انتخابات قريبة؛ آمل أن لا يحدث ذلك”، وأضاف “أريد أن تكون الانتخابات في موعدها، حتى يكون هناك استقرار بين الانتخابات حتى نتمكن من إنجاز العمل المهم”.

من جهته، أصر نتنياهو طوال يوم الأحد على رغبته في تجنت الإنتخابات، وقال لأعضاء كتلة حزبه في الكنيست وسط الاتهامات له باستغلاله للأزمة للدعوة إلى انتخابات في غضون ثلاثة أشهر في محاولة لتعزيز حكمه، “نحن نعمل من أجل حكومة مستقرة ستستمر حتى نهاية ولايتها في نوفمبر 2019”.

ويواجه رئيس الوزراء سلسلة من قضايا الفساد، وكان شركاؤه في الإئتلاف قد لمحوا إلى إمكانية تفكيك الحكومة في حال توجيه لوائح اتهام ضده.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن “الليكود” سيفوز بسهولة ب25 مقعدا على الأقل في حال أجريت الإنتخابات في الوقت الحالي، وهو ما سيكون كافيا لبقائه في السلطة، إلا أن قدرة نتنياهو على تشكيل إئتلاف جديد، أو إئتلاف مع شركائه الحاليين من اليمين، قد تواجه عراقيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.