علقت فروع بعض أكبر المصارف الصينية التعاملات المالية للكوريين الشماليين، بحسب ما أفاد موظفون وكالة فرانس برس، وهو ما يشير الى أن بكين اتخذت اجراءات ضد حليفتها التي تمتلك سلاحا نوويا أقوى مما كان يعتقد في السابق.

وقال موظفون في فروع في بكين ومدينة يانجي الحدودية، التي تعد مركزا رئيسيا للتجارة والمواصلات بين البلدين الجارين، إن مصارفهم منعت الكوريين الشماليين من فتح حسابات جديدة فيما بدأ البعض حتى إغلاق تلك الموجودة.

وفُرضت القيود قبل مدة طويلة من إقرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وبموافقة الصين، عقوبات جديدة على بيونغ يانغ الاثنين على خلفية تجربتها النووية الاخيرة التي اعتبرت الاكبر لها.

وأكد موظفون في عدة فروع من المصارف “الأربعة الكبار” في البلاد — مصرف الصناعة والتجارة الصيني، ومصرف الزراعة الصيني، وبنك الصين، ومصرف البناء الصيني — وجود قيود على المتعاملين الكوريين الشماليين.

وقال موظف في فرع مصرف البناء الصيني في يانجي لوكالة فرانس برس “قمنا بتجميد حساباتهم، ما يعني أنه لا يمكنهم سحب” الأموال.

وأضاف “لم يعد بإمكانهم استخدام (حساباتهم) في يانجي، ولا خدماتنا (…) لقد بدأنا إخبارهم أن عليهم إغلاق حساباتهم. إذا تمكنوا من إغلاقها سنسمح لهم بذلك. إن لم يتمكنوا، فلن نسمح لهم باستخدامها”.

وأما موظف من مصرف الصناعة والتجارة الصيني في يانجي، فقال إن القيود بدأت العام الماضي أو الذي قبله.

وقال “لن نفتح حسابات جديدة الآن (للكوريين الشماليين). لا نقدم خدمات لهم”. وأوضحت فروع محلية أخرى للمصرف أن الحظر مطبق منذ مدة دون إعطاء تواريخ محددة.

وأكدت بعض المصارف أنها تلقت وثيقة مكتوبة توجه بالحظر فيما أشارت أخرى إلى أن الرسالة وصلتها “شفهيا”.

وقال موظف في فرع بكين من مصرف البناء الصيني أن الأمر وصلهم في أيار/مايو، وأن الكوريين الشماليين لن يتمكنوا بموجبه من اجراء تعاملات مالية.

وأوضح موظف في مصرف الزراعة الصيني أن الكوريين الشماليين باتوا ممنوعين من فتح حسابات جديدة إلا أنه بإمكان من يملكون حسابات جارية إجراء التعاملات.

ويقضي قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي عام 2013 أن على الدول الأعضاء وقف الخدمات والتعاملات المالية التي يمكن أن تشكل دعما لبرامج كوريا الشمالية النووية.

ولطالما اتهمت الصين بالتساهل في تطبيقها القرارات الأممية المتعلقة بكوريا الشمالية. واشتكى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من العام الجاري من أن التجارة بين البلدين تحسنت خلال الربع الأول من 2017.

وفي حزيران/يونيو، فرضت واشنطن عقوبات على “بنك داندونغ” الصيني والواقع على الحدود مع كوريا الشمالية حيث اتهمته الولايات المتحدة بـ”تسهيل عمليات مالية تقدر قيمتها بملايين الدولارات للشركات المتورطة في برامج كوريا الشمالية لأسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية”.

ولكن الصين أصرت على أنها تلتزم بالعقوبات الأممية حيث علقت استيراد الفحم الكوري الشمالي في شباط/فبراير وحظرت المشاريع التجارية المشتركة الجديدة وتوقفت عن شراء الحديد والمأكولات البحرية والرصاص من جارتها.

ودعمت بكين كذلك القرار الأممي الصادر الاثنين والذي يحظر تصدير النسيج ويضع قيودا على شحنات المنتجات النفطية.