تحظى خطة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لنقل بعض البلدات العربية الإسرائيلية إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير العدل تسيبي ليفني، وفقا لمسؤولين كبار في حزب الليكود بيتينو.

وقالت مصادر لصحيفة معاريف يوم الجمعة ان نتنياهو قد استنتج أنه في حال التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، يجب أن يتم أخذ العامل الديموغرافي بعين الاعتبار ، وذلك سيشمل بعض المدن العربية الإسرائيلية في الدولة الفلسطينية الجديدة. وقال المسؤولون أيضا أنه خلال المفاوضات، ذكرت ليفني أسماء قرى محددة ليتم تضمينها في الدولة الفلسطينية.

وذكر مصدر بان ليفني “عبرت عن دعمها لتوسيع هذا المبدأ في اتجاه خطة ليبرمان”. وقال مسؤول كبير، “يجب الانتباه أنه بعد الأمور التي قالها ليبرمان في قمة السفراء، اختار شخصان (نتانياهو وليفني) عدم مناقشة القضية ” وأضاف، “انها ليست مصادفة”.

في الماضي، رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا النهج. وفي الشهر المنصرم رفض الرئيس شمعون بيريز فكرة نقل السكان ووصفها بأنها “غير عملي”، مضيفا أن “إسرائيل لا يمكن أن تسلب المواطنة من مواطنيها لمجرد كونهم عربًا.”

ولكن ذكرت مصادر في الليكود بيتينو أن الفكرة تكتسب الدعم حتى خارج الحكومة. وابدى أميركيون من المشاركين في المفاوضات ارتياحهم للفكرة، كما زعمت هذه المصادر، “فهم يرون في الخطة أيضًا شيء من المنطق.”

وانتقد ليبرمان في بيان نُشر على صفحته في الفيسبوك معارضي خطته، والتي تدعو إلى ضم بلدات في منطقة “المثلث” جنوب شرق حيفا – بما في ذلك المدن العربية المكتظة بالسكان إلى الدولة الفلسطينية في أي اتفاق سلام، في تبادل لكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية. وأشار ليبرمان إلى النفاق المزعوم للسكان العرب في المدن المعنية، قائلا أنه في الماضي أظهروا تضامنهم الواضح مع القضية الفلسطينية، ورفض حق اسرائيل في الوجود ومواءمة أنفسهم مع أولئك الذين يسعون لتدمير الدولة اليهودية.

“العرب من وادي عارة أصبحت فجأة من محبي صهيون”، كتب وزير الخارجية ساخرًا. “وفي مقابلات مع سكان أم الفحم على مختلف محطات التلفزيون، رأينا نفس هؤلاء الناس الذين، بدلا من الاحتفال بيوم الاستقلال [إسرائيل]، أحيوا ذكرى يوم النكبة ورفعوا الأعلام السوداء بدلا من الأعلام الإسرائيلية … هؤلاء الناس أنفسهم الذين رفعوا في مسيراتهم صورًا لنصرالله [الأمين العام لحزب الله[ وأعلام حماس وحزب الله – يعترضون على اللنية بأنه، وكجزء من اتفاقية سلام من شأنها أن تشمل تبادل الأراضي والسكان، سيصبحون مواطنين في الدولة الفلسطينية “.

وانتقد وزير الخارجية أيضا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاعتراضاته على الخطة وقال، “عباس، المهتم كثيرً بتحرير العرب الإسرائيليين القابعين في السجن بسبب أنشطة إرهابية ضد إسرائيل، يحتج فجأة على فكرة أن هؤلاء سيصبحون مواطنيه”.

وأشار ليبرمان إلى اقتراح سلام غير رسمي في 2003 بقيادة الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين وزير السلطة الفلسطينية السابق ياسر عبد ربه، دعا إلى جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

“وأصدقاء اليسار وأمثالهم- الذين يتحدثون كثيرا عن أن العرب في المثلث ليسوا مجرد شيء يمكن نقله من منطقة سيادية إلى أخرى (بسبب عدم وجود نية لنقلهم جسديا) – لم تتحرك مشاعرهم في مبادرة جنيف، عندما أراد يوسي بيلين نقل سكان القدس الشرقية إلى الدولة الفلسطينية وإبطال بطاقات الهوية [الإسرائيلية]، وأنها لم يحركوا ساكنًا عندما تم نقل سكان سيناء أو غوش قطيف جسديا وليس فقط مجرد نقل إلى منطقة سيادية أخرى.”

وكتب ليبرمان، “هناك العديد من السوابق التاريخية لتبادل الأراضي والسكان، وللتغيير الحدود التي مكنت خلق دول متجانسة ونهاية الصراعات الداخلية “.وأشار إلى تيودور هرتسل وتطلعاته لإنشاء الدولة اليهودية، ولخص قائلًا: “لذلك، لا يوجد أي سبب للاعتقاد أن المسألة ليست مجدية. فبعد كل شيء نحن نعلم أن هذا ما قالوه عن الحلم الصهيوني، أو باختصار، “إذا اردتم ذلك، فهذا ليس بحلم.”

وأعرب وزير الداخلية جدعون ساعر اعتراضه على اقتراح ليبرمان، قائلا ان أي اتفاق على المدى الطويل يجب يحدد ضرورة بقاء السكان العرب في إسرائيل في الاراضي الاسرائيلية.

وقال ساعر خلال زيارة لسخنين، وهي مدينة عربية في منطقة الجليل السفلي، ” بصفتي وزيرًا للداخلية، أود أن أطيل في الحديث عن مفهوم المواطنة لحظة”، وأضاف، “مواطن الإسرائيلي ليس مجرد شيء وغير قابل للتبادل كجزء من اتفاق إطار سياسي.”

تشكل فكرة إعادة رسم حدود إسرائيل لاستبعاد المراكز السكانية العربية الكبرى التي تقع على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر نقطة رئيسية في سياسة ليبرمان الخارجية. في بداية يناير، قالت مصادر لم يتم ذكر اسمها لمعاريف أنه قد يتم طرح خطة المثلث – الذي تشمل ما يقارب 300000 من عرب إسرائيل والذين يعيشون على الأراضي التي ستصبح جزءا من فلسطين الجديدة – خلال المحادثات بين إسرائيل ومسؤولين أمريكيين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل