ظهرت شكوك يوم الإثنين حول تقارير تحدثت عن أن شابة كندية-إسرائيلية أختُطفت من قبل مقاتلي “الدولة الإسلامية” بالقرب من الحدود التركية-السورية.

وقالت مصادر كردية لموقع “NRG” الإخباري أنهم على علم بـ”موجة الشائعات” بأن تنظيم داعش أمسك بالمواطنة الإسرائيلية في كوباني، ويُفترض أنها غيل روزنبرغ، وهي جندي سابقة في الجيش الإسرائيلي التي سافرت إلى العراق للمحاربة في صفوف ميليشا وحدات حماية الشعب (YPG) الكردية.

وقالت المصادر الكردية أن “هذه دعاية كاذبة من قبل الدولة الإسلامية”، وأضافت: “يمكننا القول بدرجة عالية من الثقة أنه لم يصل أي متطوع إسرائيلي، أو أي متطوع دولي آخر، للمقاتلة في مدينة كوباني في سوريا”.

وقالوا أنه من المفترض أنها تتدرب في جبال قنديل في كردستان العراق، إلى جانب متطوعين دوليين آخرين.

بالإضافة إلى ذلك، كما قالوا، لا يتم وضع متطوعين دوليين في أدوار قتالية، ولكنهم يقدمون بدلا من ذلك دعما لمقاتلي الخط الأمامي.

وتحدثت تقارير يوم الأحد عن أن روزنبرغ (31 عاما)، اختُطفت بالقرب من مدينة كوباني في الأيام القليلة الماضية. وتم إختطاف الشابة كندية الأصل بعد أن نفذ الجهاديون ثلاث تفجيرات إنتحارية في المنطقة، وحالتها غير معروفة، بحسب هذه التقارير، التي لم يتم تأكيدها بداية من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأظهرت صور أخيرة على موقع تويتر روزنبرغ بالزي العسكري وهي تحمل بندقية، بحسب مصدر كردي.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مقاتلين كرديين قولهما أنهما يشككان في التقارير حول إختطاف روزنبرغ. وقال أحدهما، وهو مقاتل أمريكي، أن روزنبرغ لم تكن أبدا في كوباني. بينما قال جندي آخر على الأرض أنه لم يسمع أي شيء عن إختطافها المزعوم.

وتم نشر الشائعات عن إختطاف روزنبرغ على مدونة تعمل إلى حد كبير كبوق إعلامي لتنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي، وكذلك من قبل جهاديين على تويتر.

وقالت مجموعة المراقبة الأمريكية ” SITE” أن مقاتلي “الدولة الإسلامية” ادعوا أن المرأة التي وُصفت بأنها “جندية صهيونية” أختُطفت في البلدة السورية المحاصرة.

وقالت كل من كندا وإسرائيل أنهما على علم بالتقارير بأن شابة كندية-إسرائيلية أختُطفت في سوريا.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الكندية من أتاوا أن “الحكومة الكندية على علم بالتقارير التي تحدثت عن أن مواطنة كندية اختُطفت في سوريا”. وجاء في البيان أيضا أن “كندا تسعى عبر كل القنوات الملائمة إلى الحصول على مزيد من المعلومات والمسؤولين على إتصال وثيق مع السلطات المحلية”.

وأضافت الوزارة أنها لن “تعلق أو تنشر المزيد من المعلومات التي قد تضر بالجهود المتواصلة وتضع أمن المواطنين الكنديين في الخارج بخطر”.

وقال المتحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية عمانوئيل نحشون أن الوزارة “تراقب بإهتمام التقارير المتعددة حول إختطاف إمرأة إسرائيلية على يد الدولة الإسلامية، وتحاول الحصول على معلومات إضافية بشأن المسألة”.

وقالت مجموعة “SITE” أن الجهاديين ناقشوا على الإنترنت ما إذا كان يجب إعدام الشابة أو مبادلتها بسجناء إسلاميين.

في آخر ما نشرته عبر موقع فيسبوك، كتبت روزنبيرغ في 20 نوفمبر بأن شخصا آخر سوف يدير صفحتها لأسبوعين، وطلبت أن لا يقوم أحد بمراسلتها “لأن هذا ليس أنا”.

روزنبيرغ، أول امرأة أجنبية تنضم إلى القوات الكردية، انطلقت من بيتها في تل أبيب في 2 نوفمبر إلى عمان، ومن هناك سافرت إلى أربيل، عاصمة منطقة كردستان العراق.

قالت روزنبيرغ للإذاعة الإسرائيلية بأنها تريد المساهمة في النضال القومي الكردي، وأنها تأمل أن تكون تجربتها في الجيش الإسرائيلي مفيدة للأكراد.

وفقا لصفحة رونبيرغ في الفيسبوك، فهي خدمت في قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي.

روزنبرغ نشرت صورا لها في جبال العراق وكردستان السورية.

“في الجيش الإسرائيلي نقول ’احاراي’ – إتبعوني. لنري داعش ما معنى ذلك”، كتبت.

في عام 2009، أعتقلت روزنبرغ في عملية مشتركة للشرطة الإسرائيلية وال-اف بي اي بتهمة الإشتراك بمجموعة قامت بخداع مسنين أمريكيين لسرقة أموالهم عن طريق التظاهر بأنهم مسؤولين من اليانصيب وإقناع المسنين بالدفع مقابل خدمات وهمية، بحسب موقع “واللا”. ويقال أن أعضاء المجموعة، التي ضمت 11 إسرائيليا غير روزنبرغ، نجحوا بسرقة أكثر من 25$ مليون.

تم إدانة روزنبيرغ بوقت لاحق وحكم عليها السجن لمدة 4 سنوات في سجن أمريكي، ولكن تم تقليص هذه المدة وتم ترحيلها إلى إسرائيل بدلا عن ذلك، بحسب القناة العاشرة.

استهدفت الغارات الأمريكية في سوريا في الايام الاخيرة مقاتلي “الدولة الإسلامية” الذين يقومون بمهاجمة مدينة كوباني الكردية على الحدود التركية.

وقالت مجلة “ذا أوبزرفاتوري” أن 50 مسلحا على الأقل من صفوف “الدولة الإسلامية” قُتلوا يوم السبت وصباح الأحد في إشتباكات مع الأكراد وفي غارات لقوات التحالف. وقُتل أيضا 11 مقاتلا كرديا، بحسب المجلة.

وقال إدريس ناسان، مسؤول كردي من كوباني، عبر محادثة هاتفية أن عشرات مقاتلي “الدولة الإسلامية” قُتلوا، ولكن لم يكن لديه رقم محدد.

ويهاجم تنظيم “الدولة الإسلامية” كوباني منذ منتصف شهر سبتمبر. وقد تراجع هجوم المسلحين، ويبدو أن الأكراد السوريين – بدعم من إخوتهم العراقيين مع أسلحة ثقيلة – بدأوا بدفع الجهاديين إلى الوراء.

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه على كوباني في منتصف شهر سبتمبر، واستولى على أقسام من المدينة، بالإضافة الى عشرات القرى المجاورة. في وقت لاحق، كانت المدينة إحدى أهداف القصفات للتحالف الأمريكي ضد المقاتلين.

ويتقدم المقاتلون الأكراد ببطء في كوباني منذ أواخر شهر اكتوبر، عندما إنضم عشرات من مقاتلي البشمركة المسلحين من العراق إلى الأكراد السوريين في المعارك. القتال أدى إلى مقتل المئات من كلا الطرفين خلال الشهرين الأخيرين.

وتم قطع رأس الصحفي الإسرائيلي-الأمريكي ستيفن سوتلوف من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في بداية شهر سبتمبر. فقد سوتلوف في سوريا في شهر اغسطس 2013، ويقال أن المجاهدين لم يعلموا بأصوله اليهودية أو بكونه مواطن إسرائيلي إلا حتى بعد قتله.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان ووكالة فرانس برس ووكالة أسوشيتد برس.