قالت مصارد فلسطينية مؤخرا أن شقيق الناشط الفلسطيني الذي اعتقل بتهمة قيادة الخلية التي اختطفت وقتلت الفتيان الإسرائيليين الثلاثة في شهر يونيو، والذي يشتبه بأنه قام بتمويل الهجوم، قام بتعزيز علاقاته مع حماس بعد ترحيله إلى غزة.

وكان محمود علي قواسمي أحد من الأسرى الفلسطينيين الذين تم ترحيلهم إلى غزة عام 2011 ضمن صفقة غلعاد شاليط.

ويُشتبه بأنه مول وخطط للهجوم الذي وقع في 12 يونيو الذي اختُطف وقُتل فيه الطلاب الإسرائيليين غيل-عاد شاعر وإيال يفراح ونفتالي فرنكل بالقرب من الخليل.

علاقته بالهجوم وبحماس من شانها أن تزيد من توريط الحركة في جريمة القتل. وكانت إسرائيل قد اتهمت حماس بتورطها بالعملية، ولكن قيادة حماس أنكرت علاقتها بالمخطط.

وكان شقيق محمود قواسمي، حسام، قد اعتُقل مؤخرا من قبل الشاباك ووحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة بالقرب من القدس.

واعترف حسام قواسمي خلال التحقيق معه بأنه كان قاد المختطفين، مروان قواسمي وعمر أبو عايشة. وأربعتهم من منطقة الخليل. الأخيرين من حي الحارس، بينما تعيش عائلتي حسام ومحمود في حي وادي أبو كتيلة القريب في شمال غرب المدينة.

محمود قواسمي هو ناشط معروف في حماس والذي تم سجنه في إسرائيل حتى صفقة غلعاد شاليط، عندها تم ترحيله إلى غزة بموجب شروط الإتفاق، التي كانت تلزم الأسرى أيضا بعدم العودة إلى ممارسة الإرهاب.

مع ذلك، واصل قواسمي العمل مع عناصر الجناح العسكري لحركة حماس هناك، في محاولة لتنفيذ إعتداءات في الضفة الغربية. وحافظ على اتصالاته مع عناصر الحركة في الخليل، وكذلك في مدن أخرى مثل طولكرم.

بحسب مصادر فلسطينية، قام محمود قواسمي بالمبادرة والتخطيط لعملية الإختطاف إلى جانب شقيقه حسام. وكان أعضاء بارزين في الجناح العسكري لحركة حماس على علم بالخطة، وقاموا بإعطائه المال لتمويل الهجوم. واحتاج الخاطفين إلى مركبات ولوحات ترخيص إسرائيلية وأسلحة ومكان للإختباء فيه.

ولم تسارع إسرائيل إلى إلقاء اللوم على قيادة حماس بعملية الإختطاف وجريمة القتل. وقال مسؤولون إسرائيليون أنه كان هناك توجيها عاما للإختطاف وتمويل للعملية، ولكن لا يوجد هناك دليل حتى الآن على أمر مباشر بإختطاف الفتية.

بعد اعتقاله، اعترف حسام بأنه تلقى الأموال للهجوم من نشطاء حماس في قطاع غزة.

وكشف حسام أن المتهمين بالقتل، مروان قواسمي وعامر أبو عيشة، توجها إلى منزله بعد قتل الفتية الثلاثة، وقامنوا بالتوجه مع بعد ذلك إلى قطعة أرض في حلحلول التي قام قواسمي بشرائها مسبقا، وقاموا بدفن الفتية الثلاثة هناك.

وساعد حسام أيضا القاتلين بالإختباء من قوى الأمن الإسرائيلية التي كانت تقوم بتمشيط الضفة الغربية بحثا عنهما، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”، نقلا عن الشاباك.

وأدى إختطاف الفتية إلى إطلاق عملية بحث موسعة وحملة ضد حماس في الضفة الغربية، حيث اعتُقل المئات من أعضائها. وازدادت حدة التوتر بعد العثور على جثث الفتيان الثلاثة خارج الخليل في نهاية يونيو، ومقتل فتى من القدس الشرقية على أيدي إسرائيليين يهود في هجوم إنتقامي على ما يبدو، مما أثار اضطرابات استمرت لعدة أيام في جميع أنحاء البلاد وفي الضفة الغربية بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

في 8 يونيو، أطلقت إسرائية عملية “الجرف الصامد” لوقف لإطلاق الصواريخ بواسطة غارات جوية وقامت بعد ذلك بشن توغل بري محدود لتدمير شبكة الأنفاق عبر الحدود.