قال النائب العام في السلطة الفلسطينية دكتور محمد عيد الغني العويوي، يوم السبت أنه وفقا للنتائج الأولية لتشريح جثة الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير، فإن الفتى أحرق حيا.

وقال العويوي لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية أنه ظهرت حروق على 90% من جسم أبو خضير، بما في ذلك رأسه، حيث تم ضربه أيضا.

وقال النائب العام أنه تم العثور على مواد قابلة للإشتعال في رئتي أبو خضير وفي المجاري التنفسيه، مما يشير إلى أنه كان لا يزال على قيد الحياة عندما قام القاتل أو القتلة بإضرام النيران فيه.

وأضاف العويوي أنه لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الفحوصات المخبرية وبأن التقرير النهائي لتشريح الجثة سيصدر فقط بعد الإنتهاء من هذه الفحوصات.

وشارك الطبيب الشرعي الفلسطيني، دكتور صابر العلول، في تنفيذ عملية تشريح الجثة في “معهد أبو كبير للطب الشرعي” في تل أبيب.

وشارك آلاف الفلسطينيين، والذين قام بعضهم بإطلاق النار في الهواء، يوم الجمعة في جنازة الفتى العربي المقتول محمد أبو خضير، الذي عُثر على جثته في “غابة القدس” صباح الأربعاء، فيما تواصلت الإحتجاجات الفلسطينية لليوم الثالث على التوالي في القدس ردا على ما يُشتبه بأنها جريمة قتل إنتقامية.

وحمل المشيعون نعش محمد أبو خضير، 16 عاما، عبر شوارع حي “شعفاط” في القدس ملوحين بالأعلام وهم يرددون “بالروح، بالدم، نفديك يا شهيد”، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة محلية.

وقالت والدة خضير، سهى، عند تشييع جثمان إبنها، “آمل أن يجلب موتك النصر لفلسطين”، وأضافت، “ليحرق الله المجرمين الذين قتلوا ابنى. لا أتمنى لأية عائلة أن تجرب المآسي التي حلت علينا”.

وتزامنت جنازة الفتى مع صلوات الجمعة الأولى من شهر رمضان. في الوقت الذي أجريت فيه الجنازة، إندلعت مواجهات في عدد من المواقع في العاصمة، حيث قام مئات الشبان العرب بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على أفراد الشرطة. وقام ملثمون بإلقاء الحجارة على الشرطة بالقرب من موقع الجنازة كذلك. وقامت الشرطة بسد جميع الطرق المؤدية من أحياء القدس الشرقية إلى النصف الغربي من المدينة لعدة ساعات.

تحسبا لوقوع الإضطرابات يوم الجمعة، زادت شرطة حرس الحدود من جاهزيتها في القدس وقامت بتعزيزات لقواتها، ووضع قيود على الوصول إلى الحرم القدسي للرجال تحت سن 50 عاما، وكل النساء.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سامري، أن 8 آلاف مصلي فقط إحتشدوا للصلات هناك. حيث قرر الكثيرون عدم الحضور على ما يبدو خشية لوقوع إشتباكات مع الشرطة. في نفس اليوم في العام الماضي تحدثت الشرطة عن حضور 80 ألف شخص.

وجاءت هذه الإجراءات الإحترازية التي اتخذتها الشرطة بعد يومين من المصادمات في القدس الشرقية بين سكان القدس الشرقية وقوات حرس الحدود مع تصاعد التوترات بحدة بعد دعوات إسرائيلية للإنتقام من العرب على مقتل الفتية الثلاثة.

وقال مسؤولون في الشرطة للتايمز أوف إسرائيل أنهم يحققون في دافعين محتملين- أن أبو خضير قُتل على خلفية شرف العائلة، أو أن هناك دافع قومي وراء جريمة قتله. وفقا لمسؤولين على إطلاع على التحقيق، فإن المحققين يرجحون أكثر أن الجريمة جاءت كإنتقام قام به إرهابيون يهود.