يتدهور الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة حول شروط الإتفاق مع إيران أكثر مساء السبت، مع مجموعة جديدة من التصريحات من قبل مسؤولين مجهولين من كلا الطرفين تتهم الطرف الآخر بنشر معلومات غير دقيقة.

في يوم الجمعة، قامت قنوات إسرائيلية بإقتباس مسؤولين إسرائيليين لم يذكر اسمهم قائلين أن حكومة أوباما مستعدة للموافقة على اتفاق يترك إيران مع آلاف أجهزة الطرد الفعالة – 6,500، وفقا للقناة الثانية؛ وأكثر من 7,000 وفقا للقناة العاشرة – وبهذا لديها القدرة على تصنيع قنبلة نووية خلال أشهر.

في مساء السبت، اقتبست القناة العاشرة “مسؤولا أمريكيا رفيعا جدا”، قال أن المعلومات “هراء، لا يوجد لها أساس، وغير صحيحة”.

ولكن تم نفي هذا التأكيد الأمريكي فورا من قبل مصادر “رفيعة جدا” في الحكومة الإسرائيلية، التي أكدت على أن الحكومة الأمريكية خضعت لـ”80% من طلبات إيران”، من ضمنها الموافقة على حفاظ إيران على 7,000 جهاز طرد من أصل 9,000، وبهذا ترك إيران “ببعد أشهر فقط من إنتاج مواد [مخصبة] كافية لقنبلة”.

بنيامين نتنياهو يلتقي باراك اوباما في واشنطن ٢٠١٣ (فلاش ٩٠)

بنيامين نتنياهو يلتقي باراك اوباما في واشنطن ٢٠١٣ (فلاش ٩٠)

في هذه الأثناء، وصل رئيس حزب (يش عتيد) يئير لبيد الأزمة بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بالتقارير الصادرة يوم السبت التي تكشف دور السي اي ايه بإغتيال القائد بحزب الله عماد مغنية. قام بنيامين نتنياهو بطرد لبيد في الشهر الماضي من منصبه كوزير المالية. وحذر لبيد مرارا عديدة أن نتنياهو يؤذي العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة عن طريق المواجهة العلنية له للرئيس الأمريكي باراك اوباما، ومن ضمن هذا الإصرار على تقديم خطابا أمام الكونغرس الأمريكي في 3 مارس لمعارضة الإتفاق مع إيران بزيارة يقول البيت الأبيض أنه لم يتم تنسيقها وفقا للبروتوكول الدبلوماسي الصحيح. لن يلتقي اوباما أو وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نتنياهو خلال زيارته، بسبب قربها من الإنتخابات الإسرائيلية، بحسب قولهم.

زعيم حزب يش عاتيد, يائير لبيد ديسمبر 2014 (فلاش 90)

زعيم حزب يش عاتيد, يائير لبيد ديسمبر 2014 (فلاش 90)

وقال لبيد أن حكومة اوباما سربت قصة مغنية – التي تسرد كيف تعاونت طواقم المخابرات الأمريكية والإسرائيلية لإغتيال القائد من حزب الله في تفجير سيارة في دمشق عام 2008 – للقول أنه “عندما تعبثون معنا”، قد تخسرون هذا التعاون الضروري وبهذا “تخطرون بقسم من أمنكم”.

وقالت أخبار القناة العاشرة يوم الجمعة أن الإتفاقية التي تتشكل بين الدول العظمى وإيران قد تمكن إيران من الإستمرار بتخصيب اليورانيوم بـ”أكثر من 7,000″ جهاز طرد. واقتست مصادر غير مسماة من القدس قائلة أن شروط الإتفاق سوف تترك إيران “أقرب مما توقعنا” للأسلحة النووية، “ببعد مجرد أشهر من انتاج مواد كافية للقنبلة”، والولايات المتحدة وافقت على 80% من طلبات إيران.

وقال تقرير مشابه في أخبار القناة الثانية يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران الإستمرار بتخصيب اليورانيوم بـ6,500 من أصل 9,000 جهاز طرد. وقال أيضا أن الولايات المتحدة تقترح “مدة محددة” للإتفاق – من الممكن أن تكون 10 أو 15 عاما – بعدها “ستكون لإيران الحرية للمتابعة بالصناعة النووية”.

وورد أن نتنياهو قال للمقربين منه أنه يشعر أنه “لا يوجد لديه خيار” غير الحديث معارضة للاتفاق الوشيك، ومن ضمن هذا الخطاب أمام الكونغرس في 3 مارس، وفقا للقناة العاشرة. لا ينوي نتنياهو معارضة أوباما، أو تقديم خطاب حزبي، أو التركيز على العقوبات بشكل مباشر، بل ينوي معارضة الصفقة بشدة، وفقا للتقرير.

بعد أن تم تحذيره أن ظهوره أمام الكونغرس قد يؤذي مجهود الكونغرس لمنع صفقة سيئة مع إيران، ورد أن نتنياهو بدا غير مكترث، وفقا لتقرير القناة العاشرة.