صادرت الشرطة الإسرائيلية عشرات آلاف الشواقل من عائلة منفذ هجوم من القدس الشرقية يوم الأربعاء، ادعت أنها قدمت من قبل حركة حماس.

وتم تقديم مبلغ 43,000 شيقل، بعملات اسرائيلية وأجنبية، الى عائلة علاء أبو دهيم، الذي قتل عام 2008 ثمانية إسرائيليين، يتراوح عمرهم بين 15-26 عاما، بالرصاص في يشيفا “ميركاز هراف” في القدس، وأصاب 11 غيرهم.

وقُتل ابو دهيم، المنحدر من حي جبل المكبر في القدس الشرقية، خلال الهجوم برصاص نقيب خارج الخدمة العسكرية وطالب في اليشيفا.

“النشاطات التي نفذت صباح اليوم هي خطوة أخرى من النشاطات العامة التي تتخذها الشرطة الإسرائيلية وقوات الأمن لمنع وإحباط ووقف المشاركين مباشرة في اعمال الشغب أو النشاطات الارهابية في القدس، وأيضا ضد الذين يشجعون ويدعمون الإرهابيين”، أعلنت الشرطة في بيان.

“العملية أتت نتيجة نشاطات سرية وجمع هادف للإستخبارات من قبل الشرطة الإسرائيلية وقوات الأمن الذين وجدوا أن عائلة الارهابي التي تعيش في القدس الشرقية حصلت على اموال وتمويل من حماس دعما للهجوم الإرهابي الدامي”، قالت الشرطة. “لن نسمح بدعم مالي من قبل منظمة ارهابية لعائلة ارهابيين ينفذوا هجمات دامية”.

المئات يشاركون في تشييع جثمان 8 طلاب يشيفا قُتلوا في هجوم اطلاق نار في القدس، 7 مارس 2008 (Kobi Gideon/Flash90)

وتعمل قوات الشرطة ومشرعين من أجل وقف الدفعات من قبل السلطة الفلسطينية وفصائل فلسطينية لعائلات منفذي الهجمات، ويقولون إن ذلك يشجع على تنفيذ هجمات أخرى.

وصادق مشرعون يوم الأربعاء في تصويت مفصلي على قانون يقلص ميزانيات السلطة الفلسطينية بالمبلغ الذي تقدمه السلطة الفلسطينية للمدانين.

وينص القانون، الذي قدمه اعضاء الكنيست العيزر شتيرن من حزب (يش عتيد)، وآفي ديختر من (الليكود)، على خصم دفعات الرعاية التي تقدمها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين واقربائهم من عائدات الضرائب التي تحولها اسرائيل سنويا للسلطة. وسيتم استخدام الأموال المحجوبة لمساعدة ضحايا الهجمات الإسرائيليين.

وبحسب القانون الحالي، المبني على اتفاقية أوسلو التي وقعت عام 1994 والتي أدت الى قيام السلطة الفلسطينية ونظام التمويل الإسرائيلي، لدى وزير المالية القدرة بتجميد الأموال.

والإجراء، الذي يقلص مئات ملايين الشواقل من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، يشبه اجراء آخر صادقت عليه الولايات المتحدة مؤخرا، والمعروف بإسم “قانون تايلور فورس”، والذي يقلص تمويل السلطة الفلسطينية بسبب الدفعات للمنفذين وعائلاتهم.

وبحسب وزارة الدفاع، دفعت السلطة الفلسطينية عام 2017 مبلغ 787 مليون شيقل لما يسمى بـ”صندوق عائلات الشهداء”، و550 مليون شيقل لنادي الأسير الفلسطيني – حوالي 7% من اجمالي ميزانيتها.

ويحصل أسرى فلسطينيون يقضون محكوميتهم التي تتراوح بين 20-30 عاما في السجون الإسرائيلية لتنفيذهم هجمات أجر شهري مدى الحياة يصل 10,000 شيقل، أفادت وزارة الدفاع، مشيرة الى معطيات السلطة الفلسطينية. والأسرى الذين يقضون فترة تتراوح بين 3-5 سنوات في يحصلون على أجر شهري يصل 2000 شيكل. ويحصل الأسرى المتزوجين، ولديهم اطفال، يسكنون في القدس، أو لديهم جنسية اسرائيلية على دفعات إضافية.

ونشرت وزارة الدفاع في الشهر الماضي معطيات تدعي أن بعض منفذي الهجمات الذين قتلوا إسرائيليون سوف يحصلون على اكثر من 10 مليون شيقل خلال فترة حياتهم من السلطة الفلسطينية.