في خطوة علنية نادرة، نادى كاتب كويتي الى اعتراف الدول العربية بدولة اسرائيل كدولة “مستقلة ذات سيادة” شرعية، وبالإسرائيليين كشعب له الحق في ارضه.

وخلال مقابلة مع قناة “الرأي” الكويتية يوم الأحد، قال عبد الله الهدلق أنه “لا يوجد احتلال. هذا شعب عاد إلى ارضه الموعودة”.

وأثارت ملاحظات الهدلق ردود فعل سلبية على المواقع العربية وشبكات التواصل الإجتماعي، حيث وصفه المعلقون بـ”الأحمق”، “الخائن”، والعميل الصهيوني.

وخلال المقابلة، عبر الهدلق عن تقديره للدولة اليهودية ومبادئها. ونادى الى رفض الخطاب الإقليمي البارز بأن اسرائيل “كيان غاصب”، ووصف ذلك بعقلية عفا عليها الزمن.

“في عام 1948، عندما انشئت دولة اسرائيل، لم يكن هناك وجود لدولة اسمها ’فلسطين’”، قال.

“دولة اسرائيل، شئنا أم أبينا، هي دول مستقلة ذات سيادة”، قال الهدلق. “أكثر دولة محبة للسلام والديمقراطية. مجموعة الدول التي لا تعترف بها هي دول الاستبداد والقمع”.

وأشار الهدلق الى آية قرآنية كدليل على أن “بني اسرائيل لهم الحق في الأرض المقدسة… اذا الله كتبها لهم ولم يكونوا كيانا غاصبا لها”.

“تاريخ بني اسرائيل وارد في القدم، وتاريخ بني اسرائيل قبل الإسلام. وبالتالي يجب أن نعترف، ونحن مسلمين، ان بني اسرائيل لهم الحق في هذه الارض، ولم يغتصبوها”، قال.

وأشاد الهدلق بإسرائيل التي تملك “مراكز علمية وجامعات ما لا تملكه اعتد الدول العربية وأقدمها”.

وأشاد أيضا بولاء اسرائيل لجنودها، وتحدث عن الحملة العامة الطويلة من أجل تحرير الجندي جلعاد شاليط من الأسر لدى حماس عام 2011. وقال أنه يتمنى أن يكون العرب مثل شعب دولة اسرائيل “التي انتفضت عن بكرة ابيها لتدافع عن جندي واحد اسرائيلي”.

“بالله عليك، إن كان هذا الجندي في دولة عربية… هل كانت أمته، أو دولته، أو كان رئيس دولته انتفض نفس الانتفاضة التي انتفضتها اسرائيل؟ آلاف القتلى في الدول العربية ولا أحد يهتم بهم”.

وفي الختام، نادى الهدلق الى التعاون مع اسرائيل ضد الأعداء المشتركين مثل إيران وحلفائها. “لماذا لا أتعايش سلميا مع اسرائيل وأتعاون معها؟” سأل.

واقترح تحالف ثلاثي بين اسرائيل، الولايات المتحدة والدول الخليجية ل”محو شيء اسمه حزب الله من الوجود”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها الهدلق عن ارائه المؤيدة لإسرائيل. وقد كتب مقالات رأي في الماضي دافع فيها عن حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها من هجمات حجماس، واشاد بالديمقراطية الإسرائيلية في منطقة انظمة قامعة.

وهو يواجه انتقادات شديدة في الدوائر العربية بسبب ارائه.