قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأحد إن قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس ستكون لديه “أبعاد ومعانٍ تاريخية طويلة الأمد”، مكررا إشادته بالإعلان الأمريكي وشكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخطوة “التاريخية” التي من المقرر أن تُنفذ في يوم إستقلال إسرائيل ال70 في شهر مايو.

وقال نتنياهو لوزرائه خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس ” هذه هي لحظة عظيمة بالنسبة للمواطنين الإسرائيليين ولحظة تاريخية بالنسبة لدولة إسرائيل”، مضيفا “سنحتفل بها معًا، المواطنون الإسرائيليون جميعهم. وستكون لذلك أبعاد ومعان تاريخية طويلة الأمد”.

مكررا تصريحات أدلى بها ليلة السبت في مقطع فيديو أشاد فيه بالإعلان الأمريكي، شكر نتنياهو ترامب على خطوته المخطط لها، التي تم الإعلان عن توقيتها الجمعة، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي في ديسمبر عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 25 فبراير، 2018. (AFP PHOTO / GALI TIBBON)

وقال نتنياهو “أريد أن أشكر الرئيس ترامب باسم الحكومة وباسم الشعب الإسرائيلي كله، على قيادته وكذلك على الصداقة التي يكنّها تجاه دولة إسرائيل. إنك، الرئيس ترامب صديق مخلص لدولة إسرائيل ونشكرك جميعنا”.

ومن المتوقع أن يدعو نتنياهو ترامب إلى إسرائيل في مايو لحضور مراسم افتتاح السفارة الامريكية الجديدة، بحسب ما ذكرته وكالة “حداشوت” الإخبارية السبت.

يوم الجمعة أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بأن السفارة الأمريكية ستفتح أبوابها في شهر مايو تزامنا مع احتفال إسرائيل بيوم استقلالها ال70، مع تسريع أجراءات انتقال السفارة من خلال تحويل المبنى الذي يُستخدم حاليا لتقديم خدمات القنصلية إلى مبنى للسفارة.

وأكدت الخارجية الأمريكية موعد الإنتقال.

وقال مسؤول شريطة عدم الكشف عن اسمه إن “السفارة سيكون مقرها بداية في أرنونا [جنوب القدس]، في مجمع يضم حاليا عمليات القنصلية للقنصلية العامة في القدس. وسيشمل في البداية على الأقل السفير وفريق صغير”.

ومن المخطط إجراء مراسم قطع الشريط في منتصف شهر مايو. إسرائيل أعلنت إستقلالها في 14 مايو، 1948، وبحسب أخبار القناة 10 وشبكة “حداشوت” الإخبارية، فقد يتم إجراء المراسم في 14 مايو احتفالا بهذا التاريخ. (تحتفل إسرائيل بذكرى استقلالها بحسب التقويم العبري. ويحل يوم الإستقلال – ’يوم عتسمئوت” باللغة العبرية – هذا العام في 19 أبريل).

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يغادر البيت الابيض في واشنطن، 14 فبراير 2018 (AFP/Saul Loeb)

وردت السلطة الفلسطينية بغضب على هذه الأنباء، وقالت إن الخطوات “الأحادية” لن تساهم في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جهتها، حذرت حركة “حماس” من أن القرار سيؤدي إلى “انفجار” المنطقة.

ولاقى إعلان ترامب في ديسبمر عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتزامه نقل السفارة إلى هناك إدانات عالمية. في الشهر نفسه مررت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يدين الخطوة الأمريكية ويدعو دول العالم إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى المدينة.

منذ إعلان ترامب في 6 ديسمبر شهدت العلاقات بين الإدارة الأمريكية والسلطة الفلسطينية توترا.

وقد صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولون فلسطينيون آخرون منذ ذلك الحين بأن الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة للعب أي دور في عملية السلام في الشرق الأوسط بسبب “تحيزها” لإسرائيل، ورفضت السلطة الفلسطينية إجراء أي اتصالات جوهرية مع إدارة ترامب.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس.