قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب “يستحق كل التقدير” لتخطيطه نقل السفارة الامريكية الى القدس في شهر مايو، وتوقع أن تتبع دول أخرى في خطواته قريبا.

“نحن بتواصل مع دول أخرى، وهي مجرد مسألة وقت حتى انضمام دول أخرى الى الولايات المتحدة بنقل سفاراتها الى القدس”، قال نتنياهو خلال جلسة حزب (الليكود) الأسبوعية.

وقال رئيس الوزراء انه سوف “يشكر شخصيا” ترامب خلال لقائهما في واشنطن الاسبوع القادم بإسم اسرائيل، وقال ان الرئيس الامريكي “يستحق كل التقدير” على قراره.

وقال نتنياهو أيضا أنه سوف يتباحث البرنامج النووي الإيراني خلال اللقاء في البيت الابيض.

وابلغت وزارة الخارجية الامريكية الجمعة الكونغرس بأن السفارة الأمريكية ستفتح أبوابها في شهر مايو تزامنا مع احتفال إسرائيل بيوم استقلالها السبعين، مع تسريع إجراءات انتقال السفارة من خلال تحويل المبنى الذي يُستخدم حاليا لتقديم خدمات القنصلية إلى مبنى للسفارة. وأكدت الخارجية الأمريكية موعد الإنتقال.

وقال مسؤول شريطة عدم الكشف عن اسمه إن “السفارة سيكون مقرها بداية في أرنونا [جنوب القدس]، في مجمع يضم حاليا عمليات القنصلية للقنصلية العامة في القدس. وسيشمل في البداية على الأقل السفير وفريق صغير”.

ويتوقع ان يدعو نتنياهو ترامب الى اسرائيل في شهر مايو لافتتاح السفارة الامريكية الجديدة، بحسب تقرير قناة حداشوت.

ومن المخطط إجراء مراسم قطع الشريط في منتصف شهر مايو. إسرائيل أعلنت إستقلالها في 14 مايو، 1948، وبحسب أخبار القناة 10 وشبكة “حداشوت” الإخبارية، فقد يتم إجراء المراسم في 14 مايو احتفالا بهذا التاريخ. (تحتفل إسرائيل بذكرى استقلالها بحسب التقويم العبري. ويحل يوم الإستقلال – ’يوم عتسمئوت” باللغة العبرية – هذا العام في 19 أبريل).

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يغادر البيت الابيض في واشنطن، 14 فبراير 2018 (AFP/Saul Loeb)

وقال رئيس الوزراء يوم الاحد ان الخطوة ستكون لديها “أبعاد ومعانٍ تاريخية طويلة الأمد”.

وقال نتنياهو لوزرائه خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس ” هذه هي لحظة عظيمة بالنسبة للمواطنين الإسرائيليين ولحظة تاريخية بالنسبة لدولة إسرائيل”، مضيفا “سنحتفل بها معًا، المواطنون الإسرائيليون جميعهم. وستكون لذلك أبعاد ومعان تاريخية طويلة الأمد”.

وردت السلطة الفلسطينية بغضب على هذه الأنباء، وقالت إن الخطوات “الأحادية” لن تساهم في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جهتها، حذرت حركة “حماس” من أن القرار سيؤدي إلى “انفجار” المنطقة.

ولاقى إعلان ترامب في ديسمبر عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتزامه نقل السفارة إلى هناك إدانات عالمية. في الشهر نفسه مررت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يدين الخطوة الأمريكية ويدعو دول العالم إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى المدينة.

منذ إعلان ترامب في 6 ديسمبر شهدت العلاقات بين الإدارة الأمريكية والسلطة الفلسطينية توترا.

وقد صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولون فلسطينيون آخرون منذ ذلك الحين بأن الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة للعب أي دور في عملية السلام في الشرق الأوسط بسبب “تحيزها” لإسرائيل، ورفضت السلطة الفلسطينية إجراء أي اتصالات جوهرية مع إدارة ترامب.