قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء بأنه في حين أن إتفاق المساعدات العسكرية الجديد مع إسرائيل – أكبر حزمة مساعدات تقدمها واشنطن لأي بلد في التاريخ – سيساعد إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكن “الأمن على المدى الطويل” يمكن تحقيقه فقط من خلال إقامة “دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للإستمرار”.

الإتفاق الذي تم التوقيع عليه في مراسم أقيمت في وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق الأربعاء، سيضمن لإسرائيل حصولها على مبلغ 3.8 مليار دولار سنويا – مقارنة بثلاثة مليارد دولار كانت تحصل عليها في مذكر التفاهم السابقة – بدءا من عام 2018 وحتى 2028.

في بيان أُصدر بعد وقت قصير من التوقيع على الإتفاق، وصف أوباما الإتفاق، الذي يُعرف بمذكرة التفاهم، على أنه “مجرد إنعكاس أخير لإلتزامي الثابت بأمن دولة إسرائيل”، مشيرا إلى مليارات الدولارات التي تم تقديمها من قبل الإدارة على مدى السنوات الثماني الماضية.

وقال أوباما: “على مدى السنوات الثماني الماضية، أظهرت إدارتي مرة تلو الأخرى إلتزامها بالقول والفعل”، مشددا على أن الإتفاق سيساعد إسرائيل في تلبية إحتياجاتها الدفاعية.

وتابع أوباما أن “كلا من رئيس الوزراء نتنياهو وأنا على ثقة بأن مذكرة التفاهم الجديدة ستسهم مساهمة كبيرة في أمن إسرائيل في منطقة لا تزال خطيرة. إن التزويد المستمر لتكنولوجيا الأسلحة الأكثر تقدما سيضمن أن تكون لإسرائيل القدرة في الدفاع عن نفسها من جميع أنواع التهديدات”.

مع ذلك، قال الرئيس الأمريكي بأن تعزيز قوة الجيش غير كافية لضمان إستقرار طويل الأمد للدولة اليهودية، وأضاف أن إلتزام أمريكا بأمن إسرائيل هو أكثر من مجرد تزويدها بمساعدات عسكرية.

وقال: “بسبب هذا الإلتزام نفسه إلى إسرائيل وأمنها على المدى الطويل سنواصل أيضا الضغط من أجل التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني الطويل، على الرغم من الإتجاهات المثيرة للقلق على الأرض التي تقوض هذا الهدف”.

مضيفا: “كما أكدت سابقا، فإن الطريقة الوحيدة لإسرائيل لتزداد قوة وتزدهر كدولة يهودية وديمقراطية هي من خلال تحقيق دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للإستمرار. في نهاية المطاف، فإن كل من مذكرة التفاهم هذه والجهود للدفع بحل الدولتين يحركها الهدف الأمريكي الأساسي نفسه الذي شاركته جميع الإدارات، الديمقراطية والجمهورية، على مدى العقود القليلة الماضية – ضمان أن يتمكن الإسرائيليين من العيش بجانب جيرانهم بسلام وأمن”.

متحدثا قبل توقيع الإتفاق، شكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء الولايات المتحدة على اتفاق المساعدات الدفاعية “الغير مسبوق” و”التاريخي”.

وقال نتنياهو في بيان: “هذا الإتفاق سيضمن مستوى غير مسبوق من المساعدات الدفاعية لإسرائيل في العقد المقبل”. وأضاف: “هذه أكبر حزمة مساعدات عسكرية منحتها الولايات المتحدة لأي دولة أخرى. سيساعدنا الإتفاق على الإستمرار في بناء قواتنا المسلحة، وتحسين أنظمة الدفاع الصاروخية”. وأردف بالقول: “أود أن أشكر الرئيس أوباما وإدارته على هذا الإتفاق التاريخي”.

في تغريدة له على “تويتر”، شكر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر الرئيس أوباما مباشرة على “صياغة هذا الإتفاق التاريخي”.