إعترف قائد حماس السياسي “خالد مشعل”، أن أعضاء من حماس قتلوا الثلاثة المراهقين الإسرائيليين في الضفة الغربية في شهر يونيو، ولكن إدعى أن قيادة التنظيم لم تكن على علم بتفاصيل خطة الإختطاف مسبقاً، في مقابلة نشرتها أخبار ياهو يوم الجمعة .

قال مشعل في مقابلة مع “مايكل إيسيكوف” في الدوحة، العاصمة القطرية: أن قيادة حماس علمت بتفاصيل قتل المراهقين الثلاثة، (نفتالي فرانكل، جيلعاد شاعر وإيال يفراح)، من التحقيق الإسرائيلي فيها.

البحث عن القتلة بدأ مطاردة إسرائيلية على حماس في الضفة الغربية، حيث صعدت حماس بعدها إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة مما أدى إلى الصراع الحالي الذي دخل يومه ال-47.

‘لم نعلم بالإجراءات التي إتخذتها هذه المجموعة من أعضاء حماس مسبقا’، مضيفاً: ‘لكننا نفهم أن الناس يشعرون بالإحباط تحت الإحتلال والقهر، وأنهم يقومون بجميع أنواع الأعمال’.

وأضاف: ‘علمنا عن هذه الإعترافات من التحقيق الإسرائيلي … والقيادة السياسية لحماس لم تكن على علم بكل هذه التفاصيل، وقد علمنا عن ذلك في وقت لاحق’.

في نفس الوقت، إدعى مشعل أن حماس تختلف عن سوريا والدولة الإسلامية في العراق – التي وصفها بأنها ‘مجموعة دينية عنيفة’ هذه ‘ظاهرة مختلفة تماما’ عن حماس – حيث أنها لا تستهدف المدنيين، وتستهدف صواريخها ‘معظم الوقت’ أهداف عسكرية وقواعد الجيش الإسرائيلي.

‘وجهة نظرنا هي أن الجنود والمستوطنين في الضفة الغربية هم المعتدين، إنهم يعيشون بصورة غير قانونية في هذه الأرض المحتلة والمسروقة، والحق في المقاومة هو حق الفلسطينيين’، مما يعني أن الشبان الثلاثة اللذين عثر على جثتيهم بالقرب من الخليل كانت أهداف مشروعة حيث أن مدرستهم تقع في الضفة الغربية.

‘هذه فرصة لي لأقول أننا ضد قتل أي مدني’ قال لإيسيكوف، مدعياً أن إسرائيل هي التي كان تقتل المدنيين والصحفيين بطريقة الدولة الإسلامية، وليست حماس، وقال مشعل: أن حماس في المستقبل، سوف تتخذ تدابير لتحذير المدنيين الإسرائيليين من هجمات وشيكة، تماماً كما تفعل إسرائيل في قطاع غزة.

معترفاً: مع ذلك حماس لديها ‘مشكلة’ في توجيه ضرباتها على أهداف عسكرية فقط.

‘لا نملك أسلحة متطورة، إننا لا نملك الأسلحة المتاحة لعدونا … لذلك تعيين هدف هو أمر صعب … نعد أنه إذا حصلنا على أسلحة أكثر دقة، فإننا سنستهدف فقط أهدافاً عسكرية’.

مشعل كان حريصاً على التمييز بين حماس والدولة الإسلامية، أمر كان هدفاً لتدفق ناقد هذا الأسبوع بعد نشر شريط فيديو يظهر إعدام الصحافي الأميركي “جيمس فولي”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان سريعاً في الإشارة إلى أوجه التشابه بين تكتيكات وأهداف المنظمتين، مشيراً إلى أن ‘حماس مثل داعش، وداعش مثل حماس..’، مع ذلك انتقد مشعل المقارنة، واصفاً إياها بأنها ‘كذبة ‘ طبخت لخداع الجمهور الأمريكي.

‘لسنا جماعة دينية عنيفة’ قال مشعل، ملاحظاً أن حماس، على عكس الدولة الإسلامية، تعمل فقط في إسرائيل وغزة والضفة الغربية.

‘نحن نقاتل ضد العدوان على أرضنا’.

في وقت سابق من يوم الجمعة، ذكرت وسائل الإعلام القطرية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومشعل قد حثوا الأمم المتحدة على وضع ‘جدول زمني’ لإنهاء ‘الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية’.

قالت وكالة الأنباء القطرية “قنا”: أصدر عباس ومشعل نداء خلال محادثات الدوحة، بينما إستمر القتال في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

عقد كلا القادة الفلسطينيين محادثات في الدوحة منذ يوم الخميس، ولكن نشر القليل فقط من إجتماعاتهما التي يستضيفها أمير قطر، حليف مقرب من حماس.

عباس غادر إلى القاهرة في وقت لاحق يوم الجمعة.

مناقشاتهم، في قصر الشيخ تميم بن حمد الثاني، جاءت بعد إستئناف القتال في غزة يوم الثلاثاء مع إنهيار جهود التهدئة بوساطة مصرية بعد أن أستأنفت حماس إطلاق الصواريخ.

إنهارت المحادثات مع إسرائيل مصرة على مطلبها، الحماية من إطلاق الصواريخ من قبل نشطاء في غزة، وحماس على دعوتها إلى وضع حد للحصار المفروض على غزة منذ عام 2007 بعد أن سيطرت بالقوة على القطاع الفلسطيني، وتحافظ إسرائيل ومصر على الحصار لمنع حماس من إدخال الأسلحة الى القطاع.

قالت وكالة الأنباء القطرية “قنا”: عباس ومشعل ناقشا ‘العدوان’ الإسرائيلي على غزة، وشددا ‘على أهمية العمل على جميع المستويات من أجل … رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة’…، إسرائيل ومصر تبقي على الحصار لمنع حماس، التي تصنفها إسرائيل والولايات المتحدة وغيرها كمجموعة إرهابية من إستيراد المزيد من الأسلحة.

إتفقوا أيضاً على الطلب من الأمم المتحدة ‘قرار من شأنه تحديد جدول زمني لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة’.

قالت الوكالة أن عباس سيتخذ خطوات دبلوماسية لازمة للحصول على مثل هذا القرار.

قال مصدر فلسطيني مرموق للتايمز أوف إسرائيل خلال إجتماع عباس ومشعل في وقت سابق يوم الخميس، أستجوب عباس مشعل بشأن مؤامرة شن هجمات من قبل حماس ضد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقال المصدر: كان لمشعل وعباس مناقشة “صعبة” حيث إنتقد عباس حركة حماس، ودعا أعضاءها ‘بكاذبون’ حول إدعاء إعتراف نشطاء حماس الذين قبض عليهم الشاباك بمؤامرة لمهاجمة قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحتى تنظيم ‘إنقلاب’ هناك.

شنت إسرائيل عملية الجرف الصامد في 8 يوليو لوقف إطلاق الصواريخ العشوائي من قبل الجماعات الإرهابية غزة على المدن الإسرائيلية، وتدمير شبكة أنفاق التسلل إلى إسرائيل والتي أستخدمت في الهجمات الإرهابية القاتلة.

قتل أكثر من 2,000 شخص في غزة منذ الشهر الماضي، وتقول إسرائيل أن 1750 من القتلى هم من مسلحي حماس ومسلحين آخرين، كما تلوم حماس لجميع القتلى المدنيين، إذ أنها وضعت قاذفات الصواريخ وفتحات الأنفاق وغيرها من عناصر آلية حربها في أحياء غزة وأستخدمت سكان غزة ‘كدروع بشرية’، لقد فقدت إسرائيل 64 جندياً وأربعة مدنيين في القتال الإسرائيلي الرابع، “دانيال تراغيرمان” البالغ من العمر (4 سنوات)، والذي أصيب في منزله بشظايا قذيفة هاون تابعة لحماس التي إنفجرت خارج منزل في كيبوتس ناحال عوز يوم الجمعة، قتل أحد عشر من الجنود على أيدي مسلحين من حماس خارجين من الأنفاق العابرة للحدود الإسرائيلية.

أطلقت حماس أكثر من 3,500 صاروخ على إسرائيل، بما في ذلك نحو 600 من أماكن محاذية للمدارس، المساجد والمنشآت المدنية الأخرى،  مصدر قول الجيش الإسرائيلي.

ساهمت وكالة فرانس برس وطاقم التايمز اوف إسرائيل لهذا التقرير.