هادفاً لتخفيف التوتر مع فتح، قائد حماس القاطن في قطر، خالد مشعل، صرح يوم الأحد أنه يتوجب على الطرفين حل خلافاتهم عن طريق مفاوضات بدلاً عن نشر إستيائهم عبر وسائل الإعلام.

في رسالة فيديو بثت في تجمع لحماس في مدينة صيدا، مشعل قال انه من الغير منطقي للسلطة الفلسطينية الإستمرار بالتنسيق الأمني مع إسرائيل، أو لنزع السلاح من المقاومة، حسب ما أعلن راديو إسرائيل.

قبل ذلك، في يوم الأحد أدان المتحدث بإسم حماس سامي أبو زهري، الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقيادة السلطة الفلسطينية على وقع تصريحات معادية للقيادة في غزة، وخصوصاً لتسمية حماس “حكومة الظل”، والتصريح بأن السلطة لن تسمح لحماس لإتخاذ قرارات سياسية مثل توقيع إتفاقيات أو بدء صراعات. في يوم السبت، عباس هزأ من حماس لإطلاق آلالاف من الصواريخ نحو إسرائيل خلال الصراعات التي إمتدت على مدار 50 يوما، والتي لم تلحق إلا القليل من الأضرار لإسرائيل، حسب صحيفة واينت.

وقال أبو زهري لوكالة معاً الإخبارية الفلسطينية أن “تصريحات عباس ضد حماس والمقاومة غير مبررة والمعلومات والأرقام التي أعتمد عليها مغلوطة ولا أساس لها من الصحة”
عباس يهدد إلغاء إتفاقية الوحدة الفلسطينية مع حماس في حال الحركة الإسلامية لم تدع الحكومة العمل بشكل تام في قطاع غزة.

تصريحات عباس أتت قبل محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقبل خطاب مفصلي للقمة العربية حوالي أسبوعين بعد وقف إطلاق النار الذي ختم صراع مركزي الذي إمتد على مدار 50 يوم بين إسرائيل وغزة.

“لن نقبل أن يستمر الوضع مع حركة حماس كما هو الآن وبهذا الشكل”، حديث عباس عند وصوله للعاصمة المصرية يوم السبت، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا.

“لن نقبل أن يكون بيننا وبينهم شراكة إذا إستمر وضعهم في غزة بهذا الشكل، فهناك حكومة ظل… هي التي تقود البلد”.

“حكومة الوفاق الوطني لا تستطيع أن تفعل شيئاً على أرض الواقع”.

إزداد التوتر بين حماس وفتح في الأسابيع الماضية بعد كشف الشاباك لخطة إنقلاب لإسقاط الحكومة في الضفة الغربية. عباس أمر بفتح تحقيق بأمر خطة الإنقلاب، وقال أن الخطة تشكل “خطورة حقيقية على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى مستقبله”، حسب ما نشرت وكالة وفا الخبارية.

تحت بنود إتفاق المصالحة، إتفق الفلسطينيون تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة، ناهية 7 سنوات من المنافسة بين الحكومات في الضفة الغربية وغزة.

إتفاق المصالحة سعى لإنهاء سنين من النزاعات الدامية في بعض الأحيان بين حركة حماس الإسلامية وأعدائهم من فتح، الذين يتحكمون في الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية.

مجلس الوزراء الجديد المتواجد في رام الله، بدأ عمله في 2 حزيران-يونيو، مع تنحي حكومة حماس في غزة في نفس اليوم.

بالرغم من التنحي، حماس ما زالت القوة الحاكمة في غزة التي تتحرك لتنفيذ أحكام الحكومة الموحدة التي تم توقيفها في أعقاب الهجوم الذي أطلق في 8 تموز-يوليو.