اتهم قائد حماس خالد مشعل يوم الاثنين اسرائيل بتغيير “قواعد اللعب” بعد مقتل مسؤول رفيع في الحركة، وتعهدت بالإنتقام.

“قررت اسرائيل تغيير قواعد اللعب، ونحن نقبل التحدي”، قال مشعل، متطرقا الى اغتيال مازن فقهاء يوم الجمعة. وأضاف: “المحتل الصهيوني أخذ منا بطلا عظيما ولهذا لن نجلس مكتوفي الأيدي”.

ولم تعترف اسرائيل بأي دور في عملية الإغتيال.

وفي خطاب تم بثه خلال تأبين في غزة، قال مشعل – الذي يقيم في قطر – أيضا أن فقهاء ابلغه قبل مقتله بمخططات لتنفيذ هجوم ضد اسرائيل.

“قال لي فقهاء خمس ساعات قبل مقتله أنه كان على وشك تنفيذ مشروع كبير في الضفة الغربية”، قال مشعل.

مازن فقهاء، خلال إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط في عام 2011. (Screen capture Twitter)

مازن فقهاء، خلال إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط في عام 2011. (Screen capture Twitter)

وقُتل فقهاء، الذي تم الإفراج عنه في إطار صفقة لتحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، برصاص مسلحين في مدينة غزة يوم الجمعة.

وبالرغم من عدم تبني اسرائيل أو أي مجموعة أخرى مسؤولية اغتيال فقهاء، إلا أن حماستحمل اسرائيل المسؤولية وتتعهد بالإنتقام.

وتوقع مسؤولون أمنيون هذا الأسبوع بأن حماس ستحاول الرد على الإغتيال عبر عناصر تابعين لها في الضفة الغربية، وليس في غزة، ويمكن أن تنفذ هجوم ضد اسرائيل.

وقال ماجد فرج، مدير جهاز أمن السلطة الفلسطينية، أن السلطة سوف تعمل للتصدي لهجمات الإنتقام من قبل عملاء حماس في الضفة الغربية ضد اهداف اسرائيلية ردا على اغتيال فقهاء.

“لن نسمح بإستخدام الضفة الغربية كقاعدة لأي رد”، قال فرج، وفقا للقناة العاشرة، خلال مقابلة مع صحيفة “در شبيغل” الألمانية.

وقال فرج أيضا أن أجهزة المخابرات الفلسطينية تعمل مع جهاز الشاباك الإسرائيلي لضمان منع حماس من تنفيذ اي هجوم انتقامي.

فقهاء من مدينة طوباس في شمال الضفة الغربية، وتم اعتقاله في عام 2002 لمساعدته في التخطيط لعمليات انتحارية خلال الإنتفاضة الثانية. وكان يقضي عدة أحكام بالمؤبد لتدبيره عملية تفجيرية عام 2002 قُتل فيها 9 اسرائيليين.

تم إطلاق سراحه في أكتوبر 2011 في إطار صفقة شاليط، والتي تم ترحيله بعدها إلى غزة، حيث قام هو وزميله عبد الرحمن غنيمات بتأسيس “قسم الضفة الغربية” داخل الحركة في القطاع.

بحسب معلومات استخباراتية إسرائيلية، فإن “بصمات” فقهاء وغنيمات كانت على الكثير من محاولات الهجمات والهجمات الناجحة التي نفذتها خلايا حماس في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.