عدم توفر حل للمسائلة الفلسطينية سوف يؤدي الى صراع عام في الشرق الاوسط – “مذبحة” – قال رئيس الجناح السياسي لحماس خالد مشعل، مضيفا ان الهجمات العنيفة بالقدس هي ردة فعل “للعدوان الإسرائيلي.”

“العناد الإسرائيلي، بالإضافة الى العجز الدولي بحل المسألة الفلسطينية بطريقة عادلة، منح الشعب الفلسطيني تقرير المصير – هذا سيؤدي الى الفوضى في المنطقة، ليس فقط في الساحة الفلسطينية، بل صراع عام – مذبحة. نحن نحذر من ابقاء المسألة الفلسطينية بدون حل ومن سحب الأمل من الشعب الفلسطيني،” قال مشعل في مقابلة مع سكاي نيوز يوم الخميس.

حمل قائد حماس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية العنف في القدس، الذي فيه قتل فوق العشر الاسرائيليين خلال هجمات فلسطينية منذ منتصف شهر أكتوبر اتهمه “باللعب بالنار” وتحويل صراع قومي” الى “صراع ديني” بسماحه لأعضاء الكنيست و”المتظرفين” الدخول الى الحرم القدسي.

وفقا للاتفاقيات في الوقت الحالي في الحرم، أقدس الاماكن باليهودية، وثالثها قداسة بالإسلام، يمكن لغير المسلمين زيارة الحرم، ولكنهم محظورون من الصلاة هناك.

في الشهر الماضي، قال الشاباك ان خلية عسكرية لحماس في الضفة الغربية ارادت تنفيذ عدة هجمات كبيرة، من ضمنها ضد استاد كرة القدم في القدس وخطوط القطار الخفيف في المدينة.

قال مشعل ان التصعيد بالعنف هو “رد فعل” للنشاطات الإسرائيلية، مضيفا ان الهجوم الدام على كنيس هار نوف في القدس في 18 نوفمبر – “واحد من الحوادث النادرة التي يتم بها استهداف كنيس” – نتج عن “الغضب الشديد” من الاوضاع في الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخر.

تم قتل اربعة مصلين وشرطي درزي الذي حاول التصدي للهجوم في الكنيس من قبل رجلين اولاد عم من جبل المكبر في القدس الشرقية.

ثال قائد حماس ان نتنياهو يحمل مسؤولية منفذي الهجمات وانهم “لا يوجد لديهم امل لحل عادل للقضية الفلسطينية.”

بما بدا كمدح لتنفيذ هذه الهجمات بدون قيادة، قال مشعل انه “عندما يصل الغضب العام الى أقصى الحدود، هو يتفجر لوحده، ويعبر عن نفسه بطرق التي تفاجئ الجميع.”

امتنع مشعل توجيه انتقادات مباشرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي ادان الهجوم على الكنيس، ولكنه قال ان التنسيق الامني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية غير مقبول.

واضاف ان طريق المفاوضات مع اسرائيل، التي يجري بها عباس، اثبت انه “بدون جدوى” وفاشل. رئيس السطلة الذي “لديه مواقف مرضية للغرب والولايات المتحدة” لن يلقى اي شيء بالمقابل، قال، قبل ان يقول ان “الاحتلال الإسرائيلي بصورته الحالية، تماما مثل كل احتلال عبر التاريخ، لن ينسحب من الاراضي المحتلة الا في حال تعرضه لضغط، لن ينسحبون من ارادتهم.”

“الخطوات الإسرائيلية ترسل لنا هذه الرسالة بوضوح،” تابع مشعل.

حماس تنفي حق اسرائيل بالوجود وترفض التخلي عن السلاح. هي ايضا ترفض المفاوضات، قائلة انها “محاولات فارغة،” وتقول ان الحل الوحيد هو النضال المسلح.

بتوجه مصالح أكثر للسلطة الفلسطينية، قال قائد حماس خلال مقابلته مع سكاي نيوز بان حماس ملتزمة لعملية الصلح مع عباس، ولا تسعى وراء “الحكم الفردي.

“حماس تريد ان تكون شريكة للشعب، القوات والشخصيات الفلسطينية، ان تخلق مستقبل فلسطيني واعد،” قال.

بينما انتقد مشعل المجتمع الدولي لعدم عمل المزيد من اجل حل النزاع، ولكنه رحب بالقرارات الاخيرة من قبل البرلمانات الاوروبية للاعتراف الاحادي بدولة فلسطين، مع انه اعتراف رمزي.

“السؤال هو ما هو الموقف الفلسطيني المطلوب من حماس او فتح او باقي الفصائل الفلسطينية الذي سوف يرضي المجتمع الدولي كي يساعدنا بتحقيق اهدافنا؟ اظهرنا الليونة المطلوبة للوصول الى حل عندما وافقت جميع القوات الفلسطينية على حل المبني على حدود 1967. الغرب رفضه والإسرائيليون رفضوه وهنالك أطراف التي تآمرت ضده. ماذا يريد المجتمع المدني؟”

قال مشعل ان الحرب مع اسرائيل في غزة في الصيف هي التي ادت الى “التغيير بالمواقف الغربية” حول القضية الفلسطينية وموجة الاعترافات الاوروبية.

اسرائيل قامت بعملية الجرف الصامد في 8 يوليو لإيقاف القصف العشوائي لحماس ومجموعات اخرى على المدن الإسرائيلية ولهدن الانفاق التي تمتد الى داخل اسرائيل.

خلال العملية، حماس رفضت عدة اتفاقيات وقف إطلاق نار، وخالفة بعض الاتفاقيات التي تم الاتفاق عليها.

اسرائيل خسرت 64 جنود و3 مدنيين، بما يتضمن مزارع تايلندي، خلال الحرب. بينما عدد القتلى الفلسطينيين وصل الى 1,900 وفقا للمصادر الطبية في غزة. اسرائيل تقول امه 750-1,000 منهم مقاتلين.

انهارت المفاوضات التي بادرت بها الولايات المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين بعد ان وقع عباس على اتفاقية توافق مع حماس، التي ادت بنتنياهو انهاء المفاوضات لأنه لا يريد التفاوض مع حكومة مدعومة من قبل حركة ارهابية.

الفلسطينيون يتوجهون الان الى مجلس الأمن للأمم المتحدة لتقديم اقتراح قرار لانسحاب اسرائيل خارج حدود 1967 خلال عامين.