قال  رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لقناة “NDTV” الهندية الناطقة بالإنجليزية، بأنه يرفض اعتبار حركة “حماس”منظمة إرهابية، وأعرب عن استعداده بقبول دولة فلسطينية على حدود عام 1967 مع القدس عاصمة لها، ومع “حق العودة” لللاجئين الفلسطينيين.

متحدثا من منزله في العاصمة القطرية الدوحة في مقابلة بُثت في 18 يوليو، أشار مشعل إلى أن “حماس” ستقبل بدولة فلسطينية على حدود عام 1967.

وقال مشعل للقناة الهندية أن حركته “حريصة على الواقعية وعلى توحيد الموقف الفلسطيني والعربي. الحركة وافقت على برنامج وطني مشترك مع شركائنا الفلسطينيين ومع محيطنا العربي في إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 عاصمتها القدس مع حق العودة للاجئين الفلسطينيين”.

تصريحاته تتناقض مع ميثاق الحركة، الذي يقول بأن الحركة “تعمل على رفع راية الله على كل شبر من فلسطين”. المطالبة الفلسطينية بـ”حق العودة” لملايين الفلسطنييين – اللاجئين وأحفادهم – من شأنها أيضا إعادة تشكيل الديموغرافيا في إسرائيل ما يؤدي إلى القضاء على الأغلبية اليهودية، ولذلك فهو مطلب لاقى رفضا قاطعا من الحكومات الإسرائيلية.

حركة “حماس”، التي تُعتبر منظمة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، هي الحاكم الفعلي لقطاع غزة منذ إستيلائها على السلطة بعد معركة داخلية دامية ضد حركة “فتح” التي يرأسها محمود عباس في 2007.

ورفض مشعل مقارنة حركته بتنظيم “داعش”، ورفض المزاعم بأن حماس بمثابة منظمة إرهابية. بحسب أقواله هناك فرق شاسع بين “المقاومة المشروعة” والإرهاب على أساس الدين.

وقال أن “[رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو والمسؤولون الإسرائيليون إعتادوا أن يقذفوا شعبنا بهذه التهم وليس فقط حماس، لأنهم هم أصحاب الإرهاب الحقيقي”. وأضاف: “هناك فرق شاسع بين من يقاوم المحتل وهذا أمر له شرعيته في القانون الدولي وفي الشرائع السماوية، وبين من يقتل قتلا أعمى عشوائي وهي حركات التطرف في العالم”.

لكن في الماضي، أشاد مشعل بتنفيذ هجمات في عدة مناسبات كان آخرها في شهر ديسمبر الماضي عندما قال بأن الجهاد هو الخيار المتوفر الوحيد لشعبه.

وقال مشعل خلال زيارة له إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور في 10 ديسمبر، “أدرك الفلسطينيون بوعيهم أنّ هؤلاء (الإسرائيليين) لا تصلح معهم المفاوضات ولا عمليات السلام، إنّما طريق الجهاد والتضحية والدم”.

في المقابلة الأخيرة معه، دافع مشعل عن استخدام مقاتلي “حماس” في غزة للدروع البشرية عند إطلاقهم الصواريخ من مناطق سكنية بشكل عشوائي إلى داخل إسرائيل – المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك كان خلال الصراع مع الجيش الإسرائيلي في عام 2014، والذي يُعرف بإسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”.

وقال: “غزة أرض محدودة المساحة… من حق المقاومة أن تختار مواقع تخفيها عن أعين العدو حتى تستطيع أن تقاوم هذا العدو وتدافع عن شعبها”.

على الرغم من إستعداده ظاهريا للمساومة، قال مشعل بأن المفاوضات مع إسرائيل مصيرها حاليا الفشل بسبب التعنت الإسرائيلي.

وقال إن “السلطة الفلسطينية تفاوض… إسرائيل رفضت [ الإعتراف بمرجعية التفاوض]. ولذلك أصبحت المفاوضات عبثية بلا جدوى”.