دافع وزير المالية يائير لابيد يوم الاثنين عن خططه لتقديم اعفاءات ضريبية أفضل على الإسكان لأولئك الذين قإموا بالخدمة الوطنية، وسط اتهامات بأن النظام يميز ضد العرب والمجتمعات العربية.

“لن نعتذر لكوننا صهيونيون”، قال لبيد في مؤتمر اقتصادي في تل أبيب. “الشاب الذي يقضي ثلاث سنوات من حياته للدولة هو مواطن أفضل وأجدر وأحق بفائدة واضحة.”

“كل من يعطي أكثر من ذلك، كل من يساهم أكثر من ذلك، سوف يتلقى أكثر” اضاف.

شجب عضو الكنيست أحمد الطيبي (الحركة العربية للتغيير) الخطة الضريبية بأنها مغرضة ضد العرب واليهود المتدينين.

“يشكل هذا تمييزا واضحا ضد العرب والحريديم [المتدينون اليهود] … وينتهك حقوق اساسية على أساس وجهات نظر سياسية وجمعيات وطنية”، قال. “ففي الديمقراطية لا تقوم بالمساواة وتؤسس الحقوق بين المواطنين اعتمادا على الجيش أو الخدمة الوطنية.”

توصل مسؤولون في وزارة المالية إلى اتفاق يوم الاحد مع المدعي العام يهودا فاينشتاين لإلغاء ضريبة القيمة المضافة 18٪ على الشقق التي تصل تكلفتها الى 1،600،000 شيكل (460،000 $) لمشتري المنازل لأول مرة الذي إما خدم في الجيش الإسرائيلي أو أدى الخدمة الوطنية . بالنسبة لأولئك الذين لم ينهون أي نوع من الخدمة الوطنية – معظمهم من العرب وأعضاء المجتمع المتدينين – ضريبة القيمة المضافة سترفع فقط على الشقق التي ثمنها 600،000 شيكل (173،000 $) أو أقل. وأشار النقاد يوم الاثنين الى أنه يكاد يكون من المستحيل العثور على شقة في إسرائيل في مثل هذا السعر.

سيتم تحديد قيمة الشقق على أساس القيمة لكل متر مربع، وفقا لمقيم الحكومة.

وقال عضو الكنيست يعقوب آشر (يهدوت هتوراة) يوم الاحد ان خطة لابيد كان عابق من “الحكومات المعادية للسامية” وغير واقعية. “، وقال إن المعايير التي نشرتها وزارة المالية قد تجعل أي حكومة معادية للسامية فخورة” قال آشر. “إن الحريديم ربما يمكنهم شراء شقة ب-600،000 شيكل على المريخ.”

الشرط الذي ينص على أنه فقط أولئك الذين قاموا بالخدمة العسكرية أو الوطنية سيكونوا مؤهلين لمصلحة أعلى تستبعد على نحو فعال معظم العرب الإسرائيليين والمواطنين المتدينين. اعترض فاينشتاين مبدئيا للطلبات ولكن موافقته النهائية للخطة توفر عنصر الحماية ينبغي الطعن في المخطط في محكمة العدل العليا. لا يزال يتعين جلب المنافع أمام الكنيست للموافقة عليها قبل أن يتم توقيعها لتصبح قانونا.

بالإضافة إلى ذلك، يجب ان يكون مشتري شقه للمرة الأولى تحت سن ال-35 في علاقة طويلة الأجل – متزوج أو مرتبط قانونياً – ويملك طفل واحد على الأقل من أجل التأهل. ازواج دون اطفال وأكبر من 35 عاما مؤهلين أيضا (اذا خدموا في الجيش)، كما أن مواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة سيتأهلون.

لقد واجه لابيد انتقادات لاذعة على خطته من قبل اقتصاديين ومحللين وحتى من قبل مسؤولين في وزارة المالية الخاصة به، وكثير منهم دعوا الخطة بشعبوية وقالوا انها قد تأتي بنتائج عكسية وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

معارضو الخطة التي و افقت عليها الحكومة في مارس لم يعربوا عن معارضة للهدف المعلن -خفض تكلفة السكن الباهظة في إسرائيل – وإنما للوسيلة المقترحة.

في مارس حذرت رئيسة بنك إسرائيل كارنيت فلوج أن بعض عناصر الإجراءات الجديدة من المرجح أن يكون لهم عواقب سلبية. وأشارت على وجه التحديد أن خفض تكاليف السكن المفاجئ من شأنه أن يخلق طفرة في الطلب، التي من المرجح أن تزيد من التكلفة بالنسبة لأولئك الغير مؤهلين بالفوائد – وحتى بالنسبة للمؤهلين من شأنهم نقل الكثير من المدخرات من المشترين للمقاولين.

مدير وزارة المالية للاقتصاد وإيرادات الدولة، مايكل ساريل، قدم استقالته في ذلك الوقت، قائلا ان هناك “اتفاق واسع النطاق بين المهنيين” أن تخفيض الضريبة على القيمة المضافة ليست خطوة صحيحة، وأن تنفيذ قرار لابيد من شأنه أن يمثل “فشل مهني هائل”من جانبه.

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل لهذا التقرير.