وزعت السلطة الفلسطينية مشروع قرار على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يدعو إلى إستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل بشكل فوري، والتوصل إلى اتفاق وضع نهائي خلال عام، بالإضافة إلى وقف النشاط الإستيطاني الإسرائيلي بالكامل.

وتم نشر نسخة لمشروع القرار على مدونة “UN Report” يوم الجمعة.

صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، التي كانت أول من كشف عن مشروع القرار، ذكرت بأن الفلسطينيين يرغبون بأن يقوم مجلس الأمن بالتصويت على مشروع القرار خلال تواجد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نيويورك في 22 أبريل للمشاركة في حفل التوقيع التاريخي على إتفاق المناخ الذي تم التوصل إليه في باريس في شهر ديسمبر. ومن المتوقع أن يحضر الحفل عشرات القادة من حول العالم.

ويدعو مشروع القرار “جميع الأطراف إلى بذل جهود جماعية لإطلاق محادثات ذات مصداقية حول جميع قضايا الوضع النهائي في العملية السلمية في الشرق الأوسط وفقا للشروط المتفق عليها وخلال الإطار الزمني الذي حددته اللجنة الرباعية [حول الشرق الأوسط] في بيانها من 21 سبتمبر 2010”.

في البيان المذكور أعلاه من عام 2010، أشارت اللجنة الرباعية إلى أن المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بإمكانها حل جميع قضايا الوضع النهائي خلال عام واحد.

ويبدأ نص مشروع القرار بالتأكيد على الطلب الفلسطيني بأن تقوم إسرائيل بشكل “فوري وكامل بوقف جميع الأنشطة الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”.

ويخص مشروع القانون بالذكر المستوطنين الإسرائيليين، ويدعو إلى منع “جميع أعمال الإرهاب والعنف والتدمير والمضايقات والإستفزاز من قبل المستوطنين الإسرائيليين، ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عن إرتكاب كل هذه الأفعال غير القانونية”.

في حين أن النص لا يشير إلى العنف الفلسطيني بالتحديد، ولكنه يدعو أيضا الجانبين “إلى الإمتناع عن الأعمال الإستفزازية والتحريض والخطاب الملهب للمشاعر، بهدف، من ضمن أمور أخرى، تخفيف التصعيد على الأرض وإعادة بناء الثقة  وإظهار إلتزام حقيقي بحل الدولتين من خلال سياسات وأفعال، وخلق الظروف الضرورية للدفع بالسلام”.

ويحث النص أيضا على تسريع الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل. بهذا الشأن، يشدد مشروع القرار على أهمية مبادرة السلام العربية.

المبادرة، التي اعتمدتها جامعة الدول العربية لأول مرة في عام 2002، تقترح إنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي بالكامل – بما في ذلك تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية – مقابل إنسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي استولت إسرائيل عليها في حرب الستة أيام عام 1967، وكذلك “حلا عادلا” لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

بداية رفضت إسرائيل المباردة بسبب سلسلة من الهجمات الفلسطينية الدامية خلال الفترة التي تم فيها إقتراحها.

لكن في السنوات الأخيرة، أبدى مسؤولون إسرائيليين إهتماما أكثر بالمبادرة، ومن ضمنهم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو في شهر مايو الماضي، “عمر المبادرة 13 عاما، والوضع في الشرق الأوسط تغير منذ تم إقتراحها للمرة الأولى. ولكن الفكرة العامة – محاولة التوصل إلى تفاهمات مع دول عربية رائدة – هي فكرة جيدة”.

ولم يأت مشروع القرار الفلسطيني للأمم المتحدة على ذكر المبادرة الفرنسية لإستئناف محادثات السلام.

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية، في حين تقول إسرائيل إن المستوطنات ومسائل جوهرية أخرى كالأمن ينبغي أن يتم حلها من خلال محادثات السلام.

وأدان نتنياهو مشروع القرار الفلسطيني الخميس، متهما عباس بـ”اتخاذ خطوة تدفع بالمفاوضات بعيدا”.

آخر مرة صوت فيها مجلس الأمن لإدانة المستوطنات الإسرائيلية كانت في فبراير من عام 2011. وحصل هذا القرار على دعم كبير بغالبية 14 مقابل 1، ولكن تم رفضه بعد استخدام الولايات المتحدة لحق النقض.

واستولت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967 وقامت ببناء المستوطنات هناك. في عام 2005 انسحبت إسرائيل من قطاع غزة.

ويعيش في القدس الشرقية والضفة الغربية 600 ألف يهودي إسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين وطاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس.