تم إدخال تعديل على تشريع مقترح يهدف إلى منع الشرطة من تقديم توصيات حول توجيه لوائح اتهام للنيابة العامة لتشمل بندا يستهدف الصحافيين أيضا  ينص على عقوبات بالسجن تصل إلى مدة عام لكل من يقوم بنشر معلومات مسربة من محققي الشرطة.

في خضم الاحتجاجات من الصحافة الإسرائيلية، قال مقدم مشروع القانون، عضو الكنيست دافيد أمسالم (الليكود)، إن الصيغة الجديدة للقانون تهدف إلى تجريم من يقوم بتسريب مواد من التحقيقات، وليس الصحافيين، وتعهد بأن لا يظهر البند في الصيغة النهائية.

ويرى الكثيرون في مشروع القانون المثير للجدل الذي طرحه أمسالم إجراء يهدف إلى كبح سلطة الشرطة في محاولة للحد من التداعيات العامة في تحقيقات الفساد ضد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

في الأسبوع الماضي، تم تعديل مشروع القانون – الذي يواجه معارضة من الشرطة والمدعي العام والنائب العام – في محاولة كما يبدو لحشد دعم له في الإئتلاف.

النسخة للجديدة التي سيتم عرضها على المشرعين يوم الثلاثاء لمناقشتها في لجنة ستسمح باتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من ينشر تسريبات من تحقيقات جنائية من دون موافقة مسبقة من المحكمة. وقد تصل عقوبة المخالفة إلى السجن لمدة عام.

يوم الأحد نفى أمسالم أن تكون النسخة المعدلة جاءت لاستهداف الصحافيين أو خنق حرية التعبير.

في تغريدة عبر موقع “تويتر”، رد أمسالم على محرر في صحيفة “هآرتس”، الذي قام بنشر تفاصيل النسخة المعدلة من مشروع القانون، وقال إن التعديل يهدف إلى وضع حدد للتسريبات المنتظمة من التحقيقات التي تجريها الشرطة، ولا يهدف إلى استهداف الصحافيين.

وكتب أن “[الصحافيين] ليسوا جزءا من الاقتراح”، وأضاف أن “المشكلة هي مع من يقوم بالتسريب، وليس مع الشخص الذي يقوم بنشره. إن [التسريبات] يمكن أن تأتي فقط من الشرطة أو النيابة العامة. إن مشروع القانون موجه ضدهم”.

في مقابلة أجرتها معه في وقت لاحق إذاعة الجيش، تعهد أمسالم بأن مشروع القانون “لن يمس بحرية التعبير” وطلب من الصحافيين أن “يهدأوا”.

وقال “بالنسبة لي، فنحن لن نقوم بالمس بحرية التعبير في إسرائيل”، وأضاف “لا توجد هناك إشارة للصحافيين في مشروع القانون”.

وقال أمسالم أن “البند لن يكون حتى جزءا من مشروع القانون، فاهدءوا”، وأضافت “لا أعرف لماذا تم نشر ذلك بهذه الصورة”.

لكن الصحافيين سارعوا إلى الإشارة إلى أن صيغة البند تنص على توجيه تهم جنائية ضد “من يقوم بنشر معلومات من تحقيق”، وليس ضد من يقوم بتسريب المعلومات.

وأعربت نقابة الصحافيين في إسرائيل عن اعتراضها على مشروع القانون في صيغته الحالية، واصفة إياه ب”ضربة مضرة للصحافة والديمقراطية”.

في وقت سابق من الشهر، تم تمرير مشروع قانون أمسالم في قراءة تمهيدية في الكنيست، بأغلبية 52 مقابل 42 صوتا معارضا.

بالإضافة إلى معارضة الشرطة والمدعي العام والنائب العام، أعرب كل من وزيرة العدل أييليت شاكيد (البيت اليهودي) ووزير الأمن العام غلعاد إردان (الليكود) بحسب تقارير عن تحفظاتهما من مشروع القانون واشترطا الدفع به في الكنيست بمصادقة وزارتيهما.

في الأسبوع الماضي، صوتت الكنيست على تحويل مشروع القانون إلى نطاق اختصاص لجنة الشؤون الداخلية والشؤون البيئية في الكنيست، التي يرأسها أمسالم.

ولاقت الخطوة معارضة من نواب “البيت اليهودي”، الذي سعوا إلى إبقاء مشروع القانون في لجنة الدستور والعدل والقانون في الكنيست، التي يرأسها عضو الكنيست عن الحزب نيسان سلوميانسكي.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان.